قال مسؤولون في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة إن حماس تطالب بالاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء وغيره من المناصب الرئيسية في حكومة ائتلافية جديدة محتملة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ورفض قيادي بارز في حركة فتح بزعامة عباس هذه الشروط على وجه السرعة. واتفقت فتح مع حماس يوم الاربعاء الماضي على استئناف مفاوضات بشان حكومة وحدة قد تخفف من العزلة الدولية.
ولن يؤدي احتفاظ حماس بالحقائب الرئيسية لتخفيف الحظر على المساعدات الغربية الذي يهدف لدفع جماعة النشطاء للاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة.
وقال اسامة المزيني احد قادة حماس السياسيين لرويترز ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية سلم عباس خطابا يوضح رؤية حماس لحكومة وطنية.
واضاف المزيني "نحن نقول ان اي حكومة يجب ان تكون برئاسة حماس وان تكون الاغلبية في الحكومة من حماس على اعتبار ان لحماس الاغلبية في المجلس التشريعي." مضيفا انها ليست شروطا مطلقة.
وفازت حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل بالانتخابات في كانون الثاني/ يناير لإنهاء عقود من هيمنة فتح على السياسة الفلسطينية.
ووسط صراع عنيف متزايد على السلطة اتفقت الجماعتان على برنامج سياسي مشترك في يونيو حزيران. الا ان الصياغة كانت غامضة بشكل يكفي لان تعطي كل منهما تفسيرا مختلفا له ويتيح لحماس انكار اي اشارة للاعتراف باسرائيل.
ويريد عباس ان يضمن ان تعطيه اي حكومة جديدة تفويضا واضحا لاجراء محادثات مع اسرائيل بشان اقامة دولة في نهاية الامر في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. ويتعرض عباس لضغوط امريكية لعزل حكومة حماس.
وقال عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في البرلمان انه "لا توجد ارضية للبدء في مشاورات قبل الاتفاق على مفهوم الوحدة الوطنية وقبل الاتفاق على الرؤية السياسية والالية لهذه الرؤية" مضيفا ان زعماء حماس اوضحوا انهم لم يغيرو موقفهم.
واضاف "حماس ما زالت تتحدث عن الحاق الفصائل بحكومتها وليس عن حكومة وحدة وطنية انا اقول باسم فتح باننا لن نقبل تحت اي ظرف ان نكون ملحقين نحن نقبل ان نكون شركاء."
وفي صلاة الجمعة كرر هنية انه قد لا تكون هناك حكومة وحدة وطنية قبل ان تطلق اسرائيل سراح عشرات من الوزراء واعضاء البرلمان من حركة حماس.
وكانوا قد اعتقلوا بعد ان أسر الجناح العسكري لحماس وجماعتان اخريان جنديا في غارة عبر الحدود من غزة في 25 حزيران/ يونيو مطالبين اسرائيل بالافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين مقابل الافراج عنه.
ورفضت إسرائيل الطلب وشنت هجوما على غزة في محاولة لاعادة الجندي الاسير ومنع النشطاء من إطلاق الصواريخ.