حماس تطلب وقف اطلاق النار مع اسرائيل

تاريخ النشر: 15 يونيو 2006 - 11:35 GMT

قال متحدث باسم الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس ان الحكومة تريد وقفا لاطلاق النار مع اسرائيل وترغب في التحدث الى الفصائل الفلسطينية في غزة بهدف اقناعهم بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

واضاف غازي حمد في مقابلة مع راديو اسرائيل ان الحكومة معنية بوقف اطلاق النار في كل مكان وتريد انهاء كل العمليات اذا كان الجانب الاسرائيلي معنيا بذلك.

وكانت حماس أنهت هدنة مستمرة منذ 16 شهرا مع اسرائيل يوم الجمعة. ورد جناحها العسكري من خلال اطلاق دفعة من الصواريخ على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.

وجاءت هذه التصريحات فيما لا يزال الوضع الداخلي الفلسطيني متوترا حيثقتل احد عناصر كتائب عز الدين القسام وجرح ضابط كبير من الامن الوقائي الفلسطيني الاربعاء في خان يونس جنوب قطاع غزة فيما تواصلت اللقاءات المكثفة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية في محاولة لانهاء التوتر.

وفي رام الله هاجم موظفون في السلطة الفلسطينية يطالبون باجورهم مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني وانتقد المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحماس صلاح البردويل بعنف حركة فتح التي ينتمي اليها عباس واتهمها بتدبير التظاهرات.

وكانت خان يونس مجددا مسرحا لاشتباكات مسلحة بين افراد من حركتي حماس وفتح حيث قتل احد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وجرح مسؤول في الامن الوقائي ينتمي الى فتح في اشتباك مسلح.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لوكالة فرانس برس ان "صلاح الاسطل (28 عاما) استشهد بالرصاص عندما قامت مجموعة من الامن الوقائي في سيارة كانت تقل رفعت كلاب مدير الامن الوقائي في خان يونس باطلاق النار عليه". واضاف "هذه جريمة من جرائم الوقائي" لافتا الى ان عناصر حماس ردوا باطلاق النار ما اسفر عن اصابة كلاب.

وفي بيان تلقته فرانس برس قال جهاز الامن الوقائي ان "عناصر من حماس نصبوا كمينا لسيارة كلاب واطلقوا النار عليها بغزارة ما ادى الى اصابته بجروح متوسطة ورد مرافقوه على مصدر النيران ما اوقع اصابات في صفوف المهاجمين".

واضاف البيان ان "مخططهم (حماس) للفتنة الاهلية لن يمر والفتنة التي تدار من اطراف خارجيين سنتصدى لها بكل قوانا (..) ونحذر مسلحي حماس ومن يقف وراءهم بانهم سيدفعون ثمنا لجرائمهم". وكلاب وهو برتبة مقدم امني هو احد كوادر حركة فتح في خان يونس.

وقال مصدر امني انه بعد ساعات عدة من جرح كلاب "قام مسلحون من حماس باخراج اولاده وزوجته بالقوة من المنزل في خان يونس وقاموا باحراقه".

وكانت الاشتباكات بين ناشطين من حماس وقوات الامن الموالية لفتح ادت الى سقوط قتيلين في رفح الاثنين في حين قام مسلحون من كتائب شهداء الاقصى المنبثقة من فتح باحراق مكاتب في مقري الحكومة والمجلس التشريعي في رام الله.

وفي رام الله هاجم نحو 300 موظف في السلطة الفلسطينية يطالبون باجورهم مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني الذي تسيطر عليه حماس ما حمل رئيس المجلس عزيز الدويك على رفع الجلسة.

وقام متظاهرون بتمزيق وثائق كانت موضوعة على مكاتب النواب فيما اشتبك آخرون بالايدي مع نواب.

وهاجم المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحماس صلاح البردويل بعنف حركة فتح واتهمها بتدبير التظاهرات كما اتهم عباس "بالمشاركة في محاصرة حكومة حماس".

وتجددت هذه الاحداث في وقت تستعد الفصائل الفلسطينية لبدء جلسة جديدة من الحوار الوطني في مدينة غزة تستمر سبعة ايام بهدف الوصول الى توافق وطني على قاعدة وثيقة الاسرى وفق ما اعلن الرئيس محمود عباس مساء الثلاثاء بعد اجتماعه مع ممثلي الفصائل.

وعبر هنية عن اسفه للاحداث بين عناصر من فتح وحماس في خان يونس غزة ورام الله مؤكدا حرص حكومته على انهاء التدهور الامني. وشدد على ان الحكومة "معنية بوقف التدهور وستتحمل المسؤولية".

ودان نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والنائب في المجلس التشريعي في تصريح لفرانس برس "الاحداث المؤسفة" مشددا على "وحدة الصف وتغليب لغة الحوار ودرء الفتنة والاقتتال الداخلي".

وفي ما يتعلق بالقوة الامنية الخاصة التابعة لوزير الداخلية قال هنية "تمكنا من اتخاذ اجراءات ادارية بموافقة مباشرة من الرئيس (عباس) لبدء تفريغ (توظيف) افراد القوة وتدريبهم بحيث تكون جزءا من الاجهزة الامنية وخاصة الشرطة".

وقال محمد دحلان رئيس لجنة الامن والداخلية في المجلس التشريعي الذي حضر لقاء عباس وهنية للصحافيين "تم التوافق بين الرئيس ابو مازن ورئيس الوزراء على ضرورة اخلاء افراد القوة الامنية الخاصة من الشوارع ورئيس الوزراء سيتخذ التدابير اللازمة مع وزير الداخلية".

وشاركت نحو الفي امراة ومئات الاطفال في تظاهرة انطلقت صباح الاربعاء من امام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة باتجاه مقر الرئيس في المدينة.