حماس تعتبر الاستفتاء انقلابا عليها وعباس يدعو الفصائل للقاء الخميس

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2006 - 06:44 GMT
قال مسؤول رفيع في حركة المقاومة الاسلامية انها ستعتبر أي استفتاء يدعو اليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن مصير حكومة حماس "انقلابا". فيما دعا الرئيس محمود عباس الفصائل الفلسطينية للتشاور

لقاء الفصائل

ذكرت مصادر إعلامية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا اليوم الفصائل الوطنية والإسلامية للبدء بجولة حوار جديدة غداً من اجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقالت المصادر إعلامية ان الرئيس عباس دعا مجدداً الفصائل التي شاركت في حوار أيلول الماضي للبدء بحوار جدي للخروج من الأزمة الراهنة. وكان الرئيس عباس أعلن أمس في لقاء مع الصحفيين وممثلي وكالات الأنباء ان هناك شبه توافق على حكومة كفاءات في حال لم تنجح الجهود في تشكيل حكومة الواحدة الوطنية. وقال ان هناك احاديثا ورسائل تتحدث عن حكومة كفاءات وهي لا تكلف أحدا من التنظيمات ان يتنازل عن ما لا يريد ان يتنازل عنه، وبذلك هذه الحكومة ممكنة في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حول حكومة الوحدة. وأوضح الرئيس أبو مازن أن لديه خيارات أخرى سيتخذها في حال ما إذا استمرت الأزمة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية واستمرار الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني، واستطرد قائلاً :' انا مطلوب مني ان ابحث بكل الخيارات الدستورية والقانونية لإخراجنا من الأزمة ويجب القيام بها إذا ما استمرت الأزمة'.

الاستفتاء يعني انقلاب

وقال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في مؤتمر صحفي في القاهرة اخر محطة في جولة شملت سوريا وايران "نحن نرفض أن نجعل من الاستفتاء الفزاعة التي نلجأ اليها في هذه المحطات.. الاخ الرئيس محمود عباس لديه صلاحيات.. نعم ويمكن أن يمارس هذه الصلاحيات في حدود القانون". وأضاف "ولكن الموقف هنا ليس حول الصلاحيات.. الاستفتاء في حد ذاته يعد انقلابا على الشرعية التي حظيت بها هذه الحكومة." وكان عباس الذي يرأس حركة فتح قال يوم الثلاثاء انه قد يجري استفتاء على القرار الذي سيتخذه بشأن مستقبل حكومة حماس. وألمح الرئيس الفلسطيني الى انه قد يعزل الحكومة وقال ان المحادثات بشأن تشكيل حكومة وحدة مع حماس ماتت بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل. وتقول حماس ان تشكيل حكومة وحدة ما زال ممكنا. وبدد الصراع على السلطات امال الفلسطينيين بتشكيل حكومة وحدة من شأنها وضع حد للعقوبات الغربية وللاقتتال الفلسطيني الناشب بين مسلحي حماس وفتح. وقتل 18 شخصا في الاشتباكات.

ولم يتحدث عباس بوضوح عن خياراته ولكن معاونيه قالوا انه قد يدعو لانتخابات جديدة ويعين حكومة طوارئ أو سيجري استفتاء ليجعل الشعب الفلسطيني يقرر ما سيفعله. ورفض صيام التصريح بكيفية رد حماس على الاستفتاء المحتمل ولكنه قال ان الرئيس عليه ان "يدرس بدقة" عواقب أي قرار يتخذه. ويسمح القانون الاساسي الفلسطيني الذي يعادل الدستور للرئيس بعزل الحكومة ولا يذكر أي بدائل كالدعوة للانتخابات. وقال صيام انه على دراية بأن شحنات من الاسلحة تدخل قطاع غزة متوجهة لحرس الرئاسة الخاص بعباس. وسئل صيام عما اذا كانت اسرائيل والولايات المتحدة تساعدان عباس في تسليح جهاز الامن الخاص به فقال "لا نعلم ماهية ومصدر وجهة هذا السلاح." وبعد ان تمكنت حماس من الحاق الهزيمة بحركة فتح في الانتخابات البرلمانية التي جرت في يناير كانون الثاني قطع الغرب المعونة الرسمية عن الحكومة الفلسطينية بسبب رفض حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف. وتقول حماس انها لن تفعل ذلك ما دامت اسرائيل تحتل أرضا فلسطينية. وأدت حالة الجمود لتفاقم الازمة الاقتصادية في غزة وفي الضفة الغربية. وانتقد صيام الدول العربية لاخفاقها في بذل ضغط كاف من أجل انهاء الجمود وتحويل المعونة المالية للسلطة الفلسطينية. وقال انه أطلع القيادتين السورية والايرانية "على الحصار واخر التطورات". وأشار الى ان توقفه في مصر هو "زيارة غير رسمية" على الرغم من اجتماعه مع نائب لمدير المخابرات المصرية عمر سليمان. وتتوسط مصر بين اسرائيل وحماس في موضوع مبادلة الاسرى الفلسطينيين بجندي اسرائيل أسر في هجوم عبر الحدود في يونيو حزيران. وتقول القاهرة ان حماس رفضت عرضا يضمن اطلاق سراح ألف فلسطيني من سجون اسرائيل.