حماس تعتبر رؤية بوش ”فارغة” وواشنطن تشكك بدعوة دمشق لمؤتمر السلام

منشور 25 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:17

وصفت حركة حماس رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش للسلام والمؤسسة على قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية بانها باتت "فارغة المضمون"، فيما شكك مسؤول اميركي بامكانية دعوة دمشق الى مؤتمر السلام المقرر هذا الخريف.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس تعليقا على اعلان الرئيس الاميركي خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك ان رؤيته ممكنة التحقق، ان "تصريحات بوش حول دولة فلسطينية هي تصريحات فارغة المضمون وليس لها اي رصيد لان بوش تحدث عن الدولة الفلسطينية منذ زمن بعيد دون ان يكون هناك اي تجسيد للفكرة".

وقال بوش الذي التقى عباس ورئيس وزرائه سلام فياض اللذين يشاركان في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لاعطاء دفع لمشروع المؤتمر الدولي للسلام الذي دعت اليه الولايات المتحدة "ادعم بقوة قيام دولة فلسطينية".

واعرب بوش عشية انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة عن اقتناعه بان عباس وكذلك رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يريدان بصدق التوصل الى تعايش سلمي بين دولتين فلسطينية واسرائيلية. واوضح "قلت اذن للرئيس (عباس) ان الولايات المتحدة الاميركية (ستعمل) بقوة قدر الامكان من اجل المساعدة على تحقيق هذه الرؤية". واضاف "اعتقد ان رؤية دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام يمكن ان تتحقق".

وقال مخاطبا عباس "نعول على دعمكم ولنا ثقة بجهودكم الجادة من اجل التوصل الى سلام عادل ودائم في الشرق الاوسط".

وتحدث عباس عن "الامل" بعد الدعوة التي اطلقها بوش في تموز/يوليو الماضي لعقد مؤتمر دولي.

وهذا المؤتمر هو جزء من الجهود الجديدة التي يبذلها بوش لدفع عملية حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني وتحقيق تقدم في المؤتمر الذي قد يعقد في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وارسل بوش الاسبوع الماضي وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس الى الشرق الاوسط للتحضير لهذا المؤتمر مع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين. وهو ينوي ايضا ارسال زوجته لورا في تشرين الاول/اكتوبر الى الشرق الاوسط في مهمة دبلوماسية تهدف الى تحسين صورة بلاده في المنطقة.

وقال عباس الاثنين "نود ان يعالج هذا الاجتماع جوهر المسائل الاساسية كي نتمكن من التفاوض بعد ذلك على معاهدة سلام دائمة مع اسرائيل" في اشارة الى المسائل الاساسية المتعلقة بحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين. وهذه المسائل تهم ايضا الدول العربية.

شكوك اميركية

وفي سياق متصل، شكك مسؤول اميركي الثلاثاء بامكانية دعوة دمشق الى مؤتمر السلام، وهو الامر الذي كان مسؤول اميركي اخر المح اليه الاحد الماضي.

وجاء التلميح الى امكانية دعوة دمشق وكأنه بادرة في اتجاه دول عربية ضغطت بهذا الاتجاه.

واعلن ذلك المسؤول الاميركي في حينه ان احتمال دعوة سوريا الى المؤتمر ياتي بصفتها عضوا في لجنة المتابعة العربية المكلفة مهمة اقناع اسرائيل بقبول مبادرة السلام العربية.

وتضم هذه اللجنة الاردن ومصر -- الدولتان العربيتان الوحيدتان الموقعتان على معاهدة سلام مع اسرائيل -- اضافة الى قطر والامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسوريا.

والاثنين، القى مسؤول اميركي كبير اخر رفض الكشف عن اسمه بشكوك حول هذه الدعوة قائلا انه لم يتم توجيه اي دعوة رسمية الى اي طرف في الوقت الراهن وان الحكومة الاميركية لم تقرر بعد بشكل نهائي حجم المؤتمر.

وقال المسؤول في ادارة بوش الاثنين ان "الامر الاكثر طبيعية هو دعوة كل اعضاء اللجنة لكنني اعتقد من وجهة نظر دبلوماسية انه ليس هناك بعد دعوة رسمية". واضاف "لم نتخذ بعد قرارا نهائيا حول حجم المؤتمر ولا حول الطريقة الدقيقة للقيام بذلك".

موقف لم يحسم

وفي الرياض افاد مصدر رسمي سعودي ان السعودية لم تتخذ موقفا بعد من حضور المؤتمر الدولي حول السلام في الشرق الاوسط "وهي في انتظار وضوح الصورة في شأن جدول اعمال هذا المؤتمر واهدافه".

ومن ناحيته قال محمد صبيح الامين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين ان "الجامعة العربية ما زال لديها شكوك ومحاذير مشروعة تجاه فرص نجاح المؤتمر الدولي".

واعلنت اسرائيل انها تنتظر صدور اعلان مبادىء من المؤتمر.

وحاول مسؤول اميركي كبير احتواء هذه التوقعات بقوله ان المؤتمر لن ياخذ شكل "مفاوضات حول الوضع النهائي" وانما هو احدى الخطوات" التي تؤدي في النهاية الى مفاوضات حول الوضع النهائي".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك