حماس تعتبر كي مون شريكا بمجزرة مدرسة الاونروا واسرائيل تسحب معظم قواتها من غزة

منشور 03 آب / أغسطس 2014 - 04:38

قتلت اسرائيل عشرة فلسطينيين في غارة جوية على مدرسة للاونروا جنوب قطاع غزة غداة سحبها معظم قواتها منه، فيما اتهمت حماس الامين العام للامم المتحدة بانه شريك في هذه "المجزرة" التي تزامنت مع سقوط 38 شهيدا اخرين في القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى الأنباء عن الهجوم المذكور وهو ثاني هجوم يستهدف مدرسة في أقل من أسبوع.

وفي اليوم السابع والعشرين من الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة قالت وسال اعلام اسرائيلية إن معظم القوات الاسرائيلية انسحبت من القطاع وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز رتلا من الدبابات الاسرائيلية وعشرات من جنود المشاة يغادرون القطاع.

وأحجم اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي عن وصف الخطوة بالانسحاب لكنه قال إن الجيش أبلغ سكان عدد من الأحياء الفلسطينية أن بامكانهم العودة إلى منازلهم التي أخلوها من قبل بسبب الهجمات الاسرائيلية.

وقال "القوات في خضم عملية إعادة انتشار في أجزاء أخرى من الحدود...في الواقع نسحب قوات من خط المواجهة لكن المهمة مستمرة. القوات البرية تعمل. والقوات الجوية تعمل."

وفي مدينة رفح‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬‬‬ حيث يقاتل الجيش الاسرائيلي نشطاء فلسطينيين قال شهود ومسعفون إن صاروخا أطلقته طائرة أصاب مدخل المدرسة في بلدة رفح والتي كان يحتمي بها فلسطينيون بعد فرارهم من منازلهم.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن عشرة أشخاص استشهدوا وأصيب 30.

واتهمت حركة حماس الاحد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انه شريك اسرائيل في "المجزرة" بعد الغارة.

وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري في بيان "استهداف مدرسة الوكالة في رفح هو جريمة حرب واستخفاف بالراي العالمي وبان كي مون شريك في المجزرة بسبب صمته على الجريمة وتباكيه على الجنود الاسرائيليين القتلة وتجاهله لدماء المدنيين الابرياء".

ومن جهته وصف الأمين العام للأمم المتحدة الغارة بانها "عار اخلاقي وعمل اجرامي" ودعا الى محاسبة المسؤولين عن "الانتهاك الجسيم للقانون الانساني الدولي".

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سيري إنه صدم من التقارير بشأن ضربة في محيط مدرسة في رفح تؤوي ثلاثة آلاف مشرد مما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين.

واضاف سيري "ببساطة لا يمكن التسامح مع تعرض مدرسة أخرى لهجوم رغم أنها كانت تؤوي أشخاصا مشردين مما تسبب في سقوط قتلى ومصابين."

وكان 15 فلسطينيا استشهدوا الأربعاء بعدما احتموا بمدرسة تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين وقالت الأمم المتحدة إن نيران المدفعية الإسرائيلية أصابت المبنى فيما يبدو. وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين أطلقوا قذائف مورتر من منطقة قريبة من المدرسة وإنه رد بإطلاق النار.

*ضغوط

وفي وقت سابق يوم الاحد سقط 38 شهيدا على الأقل في قصف إسرائيلي آخر بعد يوم من توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة الضغوط على حركة حماس حتى بعد أن يحقق الجيش مهمته الرئيسية وهي تدمير شبكة أنفاق تمتد إلى داخل إسرائيل.

وقال نتنياهو إن حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن سقوط ضحايا من المدنيين واتهم النشطاء الفلسطينيين وفرق اطلاق الصواريخ باستخدام السكان في المناطق المزدحمة "دروعا بشرية".

وقال أشرف جمعة وهو قيادي في فتح ومن سكان مدينة رفح إن القوات الإسرائيلية تقصف المدينة جوا وبرا وبحرا وإن السكان غير قادرين على التعامل مع المصابين والقتلى.

وأضاف "المصابون ينزفون في الشوارع والجثث ملقاة في الطرق ولا أحد يقدر على نقلهم."

ومضى يقول "رأيت رجلا وقد جلب على عربة يجرها حمار سبعة جثامين للمستشفى.. جثامين الشهداء يتم الاحتفاظ بها حاليا في ثلاجات الايس كريم (البوظة) وثلاجات تبريد الخضار والزهور."

وقال الجيش الاسرائيلي إن أكثر من 55 صاروخا أطلقت يوم الاحد من غزة على اسرائيل.

وقال بيان للجيش إن القوات الاسرائيلية اكتشفت مخبأ به 150 قذيفة مورتر في جنوب قطاع غزة. وأضاف أن القوات اشتبكت مع مقاتلين فلسطينيين خرجوا من نفق ومع آخرين كانوا يعدون لاطلاق قذيفة مضادة للدبابات من منزل في المنطقة.

*جهود التهدئة

وفي القاهرة من المقرر أن تستأنف الجهود للتوصل إلى هدنة جديدة يوم الاحد.

ووصل وفد من حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى العاصمة المصرية لكن لا تلوح بوادر انفراجة سريعة في الأفق في ظل غياب وفد إسرائيلي.

وبعد اتهام حماس بانتهاك وقف اطلاق النار أعلنت إسرائيل أنها لن ترسل مبعوثين كما كان مقررا.

وكثفت إسرائيل من هجماتها في منطقة رفح على الحدود مع مصر بعد أنباء عن أسر الضابط الإسرائيلي هدار جولدين (23 عاما) يوم الجمعة بعد بدء سريان وقف لاطلاق النار كان من المقرر أن يستمر 72 ساعة.

وقال الجيش الإسرائيلي فيما بعد إن جولدين الذي اقتاده مقاتلون داخل نفق بعد مقتل اثنين من زملائه في هجوم انتحاري قتل أيضا في الاشتباك.

واتهمت حركة حماس اسرائيل بتضليل العالم بزعم أن جنديا خطف قبل ان تعلن في وقت لاحق أنه قتل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون إن جولدين هو أحد اقاربه. وأضاف "لقد شارك هو وجنود آخرون في الحملة لاستعادة الهدوء والأمن لإسرائيل."

وقال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر إن 30 نفقا اكتشفت ودمرت ونحن "بصدد الإنتهاء من تعطيلها عن العمل".

واضاف ديرمر في تصريح لقناة تلفزيون إن.بي.سي. "نأمل أن تكتمل هذه المهمة في غضون ساعات لا أيام."

وبدأت إسرائيل هجومها الجوي والبحري على غزة في الثامن من يوليو تموز لوقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود التي تشنها حماس ونشطاء آخرون ثم شنت هجوما بريا.

ورفع القتال الذي نشب يوم الأحد عدد القتلى في غزة طبقا لحصيلة قدمها مسؤولون فلسطينيون إلى 1772 غالبيتهم مدنيون. وأكدت إسرائيل مقتل 64 جنديا كما قتل القصف الفلسطيني ثلاثة مدنيين.

وفي ظل عدم مشاركة إسرائيل من غير المنتظر أن تؤدي محادثات القاهرة إلى انفراجة نظرا للتباعد الكبير بين موقفي حماس وإسرائيل.

وتقول إسرائيل إنها تريد نزع سلاح غزة في إطار أي ترتيبات طويلة الأجل. وفي المقابل تطالب حماس إسرائيل بسحب قواتها ورفع الحصار الإسرائيلي وتخفيف الإجراءات المصرية على معبر رفح.

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني وهي من أعضاء الحكومة الأمنية المصغرة إن أي اتفاق بهذا الشأن ما زال بعيد المنال.

وأضافت لموقع واي نت الاخباري "تريدون الحديث عن رفع الحصار؟ ليس معنا وليس الآن."

وشهدت بلدات فلسطينية في غزة تقع بالقرب من الحدود مع إسرائيل اشتباكات عنيفة وهرب منها عشرات الآلاف من الفلسطينيين مع توغل الدبابات والقوات لمواجهة النشطاء.

وقالت الأمم المتحدة إن القتال شرد 460 ألف شخص اي ما يقرب من ربع سكان قطاع غزة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك