علقت حماس اللقاءات بينها والكتل البرلمانية بما فيها فتح بسبب اقتحام سجن اريحا، فيما تعهدت روسيا وسوريا باقناع الحركة بالالتزام بخطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط.
وقال المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحركة حماس صلاح البردويل للصحافيين "علقنا المشاورات مع الكتل البرلمانية بسبب الاحداث في سجن اريحا وريثما تتضح الامور".
وقام الجيش الاسرائيلي باقتحام سجن اريحا الثلاثاء في عملية اسفرت عن اعتقال لامين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات وناشطين اخرين لضلوعهم في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 2001 في القدس الشرقية.
واضاف البردويل "سنستأنف المشاورات في وقت لاحق لكن لم يتم تحديد موعد جديد سواء اليوم او غدا (الاربعاء) ونحن بانتظار ما ستؤول اليه الامور" معتبرا ان اقتحام سجن اريحا "جريمة اسرائيلية حيث يسعى الاحتلال الاسرائيلي الى تشويش الواقع الفلسطيني".
من جهته قال النائب ماجد ابو شمالة عضو كتلة حركة فتح البرلمانية انه تم تأجيل الاجتماع "لاننا فوجئنا من قرار حماس عقد لقاءات ثنائية مع الكتل البرلمانية بدلا من اللقاء الجماعي وفقا لما كان متفق بالامس". واشار الى ان حماس سلمت اليوم كافة الكتل البرلمانية "وثيقة معدلة للبرنامج السياسي للحكومة".
واضاف ان "كل الكتل تقريبا تجمع ان الوثيقة المعدلة لم تتضمن تعديلات جوهرية وتجاهلت الوثيقة النظام الاساسي للسلطة الوطنية ووثيقة الاستقلال والالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبرنامج منظمة التحرير والاتفاقات التي وقعتها".
روسيا وسوريا
في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا وسوريا تحاولان اقناع حركة حماس بتنفيذ خطوات منصوص عليها في خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط.
وكان لافروف يتحدث بعد اجتماعه مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي عقد محادثات في وقت سابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال لافروف "روسيا وسوريا تفعلان وتواصلان عمل كل ما هو ضروري لضمان اتجاه نشطاء حماس نحو المبادىء التي صاغها المجتمع الدولي ... نحو الخطوات التي حددها رباعي الوساطة الدولي."
واثارت روسيا عضو رباعي الوساطة الدولي انزعاج اسرائيل والولايات المتحدة بدعوتها زعماء حماس لزيارة موسكو بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.
وفشل لافروف الذي اجتمع مع وفد حماس قبل عشرة ايام في الحصول على موافقة الحركة على الاعتراف باسرائيل او الالتزام بالاتفاقات السابقة وهي خطوات ينظر اليها باعتبارها اساسية لاي مشاركة لحماس في عملية السلام. ويقيم بعض ابرز زعماء حماس في المنفى في سوريا.
ورد المعلم على لافروف قائلا ان الجانبين ناقشا الحاجة الى احترام تطلعات الفلسطينيين وضرورة التعاون مع الحكومة الفلسطينية المقبلة التي ستشكلها حماس.