فقدت حركة حماس اغلبية الثلثين في المجلس التشريعي بعد اعلان النتائج النهائية فيما كرر شاؤول موفاز تهديداته بالعودة لسياسة الاغتيالات ضد قادة الحركة في الغضون قال محمود الزهار ان واشنطن ليست عدوة لنا فيما توجه ابو مازن الى غزة للتحاور مع الحركة.
حماس تفقد الثلثين
قال مصدر فلسطيني ان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الفلسطينية اعطت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) 74 مقعدا في البرلمان في حين حصلت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على 45 مقعدا. واعطت نتائج غير رسمية في وقت سابق حماس 76 مقعدا مقابل 43 مقعدا لفتح.
وبهذه النتيجة الجديدة تعزز نسبيا موقف فتح حيث أصبحت تشغل أكثر من ثلث مقاعد البرلمان مما يتيح لها إجهاض أي تحرك من نواب حماس لتغيير القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية. وحسب هذه النتائج أيضا لن تتمتع حماس والنواب المستقلون بأغلبية الثلثين اللازمة لتمرير قوانين يرفضها الرئيس محمود عباس.
حماس تسعى للحوار مع فتح
ويصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة اليوم الاحد حيث تسعى حماس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع القوى السياسية على الساحة الفلسطينية. وقال غازي حمد أحد قياديي حماس في غزة إن الحركة تواصل اتصالاتها مع فتح لإقناعها بالمشاركة في الحكومة، بيد أنه قال إن البديل لدى الحركة في حالة استمرار رفض فتح هو تشكيل حكومة متخصصين من التكنوقراط. وقال موسى إن الحركة تجري مشاورات حثيثة لاختيار رئيس الحكومة، وهو ما يعني عدم رغبتها في أن يكون رئيس الحكومة من صفوف قادتها. وأشار إلى أن المشاورات ستشمل حركة فتح.
وتفيد أنباء أن تشكل حماس حكومة مختلطة ذات غالبية تكنوقراطية تتألف من وجوه مقبولة دوليا وغير مرفوضة إسرائيليا، بعضها خدم في الحكومات السابقة.
اسرائيل: لاحصانة لقادة حماس
وعلى الصعيد الإسرائيلي حذر وزير الدفاع شاؤول موفاز من أنه لا "حصانة" لقادة حماس إذا استمروا في تنفيذ هجماتهم على إسرائيل وأنهم سيكونون عرضة للاغتيال. وكان مستشاره عاموس جلعاد قد قال إن إسرائيل لن تسمح لنواب حماس بالتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة
من جهته اعلن رئيس حزب العمل، عمير بيرتس، ان اسرائيل لن تفاوض حركة حماس زاعما انها تدعو الى ابادة اسرائيل.
وقال للاذاعة الاسرائيلية العامة، صباح اليوم، ان الانفصال من جانب واحد عن قطاع غزة، كان افضل من احتمال تواجد جنود الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة الآن، في وقت تحتفل فيه حماس.
ودعا بيرتس الى انتظار ما سيحدث في المناطق الفلسطينية بعد الانتخابات، وفي الوقت ذاته تعزيز الوسائل الامنية حول قطاع غزة واكمال بناء الجدار العنصري.
وتوقع بيرتس حدوث جمود سياسي خلال السنوات القادمة، داعيا الى استغلال هذه السنوات "لتذويب الجمود الاجتماعي" على حد تعبيره
الزهار يغازل واشنطن
في هذه الاثناء اعلن القيادي الكبير في حركة حماس محمود الزهار انه لا يعتبر الولايات المتحدة عدوا, وان الرئيس جورج بوش يمسك بمفتاح السلام في المنطقة.
وفي مقابلة اجرتها معه شبكة التلفزة الاميركية سي.بي.اس في منزله بقطاع غزة, قال الزهار "لا نعتبر اميركا عدونا"، واكد ان حماس تبحث لدى الرئيس بوش عن "احقاق العدالة. صدقني, سيقيم الناس رابطا بين ما يحصل في العراق وافغانستان وفلسطين. وهذا لن يخدم المصالح الاميركية". وقال الزهار ان الرئيس الاميركي يمسك بمفتاح السلام في المنطقة, معتبرا ان "ليس لدى احد في الحكومة الاسرائيلية الثقة الكافية بنا للبدء بالتفاوض".
واكد الزهار ان حماس "مستعدة لاقامة دولة مستقلة في اي منطقة محررة من الاحتلال (الاسرائيلي), لكننا لا نقبل اي عدوان علينا". واضاف "اعطونا فرصة لنعيش مثل البشر", عندئذ "ستتوقف" العمليات الفدائية