حماس تقترح خفض عدد موظفي السلطة لتجنب الانهيار المالي

تاريخ النشر: 01 يونيو 2006 - 07:31 GMT

إقترح عمر عبد الرازق وزير المالية الفلسطيني يوم الاربعاء الاستغناء عن الاف من العاملين بالحكومة وبيع أصول استثمارية حكومية في مسعى لتفادي انهيار مالي.

وأبلغ عبد الرازق البرلمان الفلسطيني أن قطع المساعدات الغربية ورفض اسرائيل الافراج عن عائدات الضرائب والضغوط الاميركية على البنوك لعرقلة تحويل الارصدة الحكومية يجعل من المتعذر عليه حتى أن يقدم مشروع ميزانية للعام المقبل.

وقال ان من غير الواضح ماذا ستكون عائدات الحكومة محذرا من "كارثة اقتصادية" اذا استمرت الضغوط المالية.

وقطعت واشنطن وقوى غربية أخرى المساعدات عن الحكومة الفلسطينية التي تعاني ضائقة مالية بسبب رفض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام المؤقتة. ولم تبد حماس التي يدعو ميثاقها الى القضاء على اسرائيل أي بوادر على تخفيف موقفها.

ولم تتمكن حماس التي سيطرت على السلطة الفلسطينية في مارس اذار من تأمين الاموال اللازمة لصرف الرواتب الى 165 ألف موظف حكومي.

وتوقف العمل في العديد من الوزارات بسبب الافتقار الى الاموال لتقديم الخدمات الروتينية ولان الكثير من الموظفين لا يمكنهم تحمل نفقات الانتقال الى العمل.

واقترح عبد الرازق فصل حوالي 11500 موظف ممن لا يواظبون على الحضور بانتظام الى العمل واحالة خمسة الاف اخرين الى التقاعد وهي اجراءات قد تزيد التوترات لان معظم هؤلاء أعضاء في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبموجب القانون الفلسطيني يحال العاملون ممن تتجاوز أعمارهم 60 عاما الى التقاعد.

واقترح عبد الرازق تشجيع التقاعد المبكر لخمسمائة عامل وخفض الدعم الحكومي لاسعار الوقود. وتريد حماس استيراد الوقود والغاز الى غزة من مصر بدلا من اسرائيل.

وطلب أيضا موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني على بيع الاصول الحكومية الباقية من صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي يسيطر عليه الرئيس عباس.

واستبعد مسؤولون بصندوق الاستثمار أن يوافق عباس على بيع الاصول لسداد الرواتب لان ذلك قد يؤدي الى فرض عقوبات أميركية.

وقال المسؤولون ان عباس استخدم أصولا في الصندوق لسداد فواتير المياه والكهرباء والوقود المستحقة على السلطة الفلسطينية.

وقال عبد الرازق انه من المتعذر تقديم ميزانية 2006 لان الحصار الحالي المفروض على حماس يستلزم اعادة النظر في التوقعات السابقة.

وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنيه يوم الثلاثاء بصرف رواتب شهر كامل في غضون أيام قليلة الى 40 ألف عامل ممن تقل رواتبهم عن 1500 شيقل (332 دولارا).

ووعد أيضا بدفع 1500 شيقل كدفعة تحت الحساب الى الموظفين الحكوميين الاخرين الذين يتقاضون رواتب أعلى وعددهم 125 ألفا.

لكن عبد الرازق قال ان من غير الواضح متى سيحصل هؤلاء على أموالهم.

وقال دبلوماسي غربي ان وزارة المالية التي تقودها حماس في مسعى لتفادى القيود المصرفية التي تفرضها الولايات المتحدة تعتزم اصدار شيكات للاربعين ألف عامل بدلا من تحويل الاموال الى حساباتهم المصرفية.

ويمكن بعد ذلك للعاملين اخذ الشيكات الى بنك محلي أو مكتب للصرافة لصرفها. وقال الدبلوماسي "القضية هي هل ستقبل البنوك" تلك الشيكات.