حماس تقر بدور المبحوح في امداد السلاح لغزة

تاريخ النشر: 31 يناير 2010 - 07:51 GMT

قال الناطق باسم الحركة طلال نصار لصحيفة "ذي ناشونال" الإماراتية إن المبحوح لعب دورا رئيسيا في إمداد الفلسطينيين بالأسلحة والأموال بما في ذلك "أسلحة خاصة" لغزة مسقط رأسه حيث شنت اسرائيل حربا قبل عام مضى.

وقال مصدر قريب لـ"حماس" في غزة لرويترز "أعتقد ان موضوع السلاح الذي مد به حماس وفصائل المقاومة الاخرى كان السبب في استهدافه". وأضاف المصدر أن هذه الأسلحة تأتي بشكل عام من ايران او السودان.

وقال نصار إن المبحوح كان عرضة للخطر في دبي لأنه على عكس رحلات أخرى استخدم جواز سفر يحمل اسمه الحقيقي وسافر بلا حراس.

من جهته، قال قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم الاحد انه لا يستبعد ضلوع "الموساد" الاسرائيلي في مقتل المبحوح. وقال خلفان لوكالة "فرانس برس": "شخصيا، لا استبعد اي طرف له مصلحة في قتل (المبحوح)، قد يكون الموساد وقد يكون غير الموساد".

وذكر قائد شرطة دبي ان المشتبه بارتكابهم الجريمة "سبعة اشخاص على الاقل يحملون جنسيات عدة دول اوروبية" لم يكشف عنها. وقال في هذا السياق "نحن على اتصال مع هذه الدول لنتأكد من صحة جوازات السفر" التي استخدمها المشتبه بهم.

واوضح خلفان ان المبحوح "قتل بكتم الانفاس" داخل غرفته و"يبدو انه فتح الباب".

وكان العاملون في فندق البستان روتانا هم الذين اكتشفوا جثة المبحوح (50 عاما) بعد ظهر يوم 20 من الشهر الجاري. ولم تظهر حينئذ اي علامات تثير الشكوك، وشخص الاطباء في دبي الحادث على انه نتيجة نوبة قلبية.

الا انه بعد مرور تسعة ايام وبعد ارسال عينة من الدم الى باريس لتحليلها ظهرت علامات تدل على وقوع حادث تسمم". وكتبت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تقول ان التقارير التي ظهرت اخيرا تخالف ما قاله شقيق المبحوح للصحيفة الاسرائيلية الاسبوع الماضي من ان فريقا طبيا قرر ان سبب الوفاة كان صدمة كهربائية في الرأس، وانه تبين للاطباء وجود بصمات تدل على عملية خنق.

وبحسب مصادر شرق اوسطية، فان المبحوح الذي كان المسؤول عن تهريب الأسلحة التي تمولها إيران إلى غزة وللحركة ظل تحت المراقبة منذ ان ركب طائرة خطوط "الامارات" في دمشق الساعة العاشرة صباحا في اليوم السابق لحادث الاغتيال. وقيل انه كان يسافر بجواز سفر مزور، ولدى وصوله الى دبي ظل يتابعه رجلان وصفتهما الشرطة في دبي بانهما "اوروبيان يحملان جوازي سفر اوروبيين". وكان المبحوح قد غادر غزة العام 1989 وانتقل الى دمشق. وتتهمه اسرائيل باختطاف اثنين من الجنود الاسرائيليين قالت انهما يدعيان آفي سبورتاس وإيلان سعدون، وقد قتلا في وقت لاحق.

وزعم رام ييجرا وهو ضابط سابق في "الموساد" إن ليس لديه معلومات عن ملابسات مقتل المبحوح لكنه يعتقد أنه ربما اختلف مع تجار الأسلحة.

وصرح لراديو الجيش الاسرائيلي "في نهاية المطاف كان السيد المبحوح يهرب الأسلحة مما يعني علاقات مريبة". وأضاف "من المعقول ولا شك افتراض أن الشخص الذي قتله كان واحدا من الشركاء التجاريين المختلفين لأن مثل هذه التجارة لا تحدث دون سرقة الكثير من المال".

ونفى أحد أشقاء المبحوح هذه النظرية. وقال فايز المبحوح لراديو الجيش الإسرائيلي متحدثا من غزة "لم تكن لديه مشاكل. لم يخض معارك. لم يكن منخرطا في أي عصابة. لم يتورط في أي جريمة... لذا فمن الذي من مصلحته قتله؟ اسرائيل".

وأشار ييجرا إلى الأقوال المختلفة التي تم تداولها بشأن موت المبحوح بما في ذلك تقرير صحيفة إماراتية عن أن قتلته عذبوه ومزاعم فلسطينية بتسميمه وتلميح من محمود الزهار القيادي في "حماس" بأن مرتكبي الحادث كانوا مرافقين لوزير اسرائيلي زار أبوظبي خلال الفترة من 15 إلى 17 من الشهر الجاري.

وتابع "عندما لا يكون هناك مجال للخطأ.. تنجز الأمور سريعا.. وليس باتباع طرق مثل التعذيب والأساليب المشابهة. كما لا نستغل ساسة زائرين (كستار)".

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية اليوم ان اعضاء الحكومة الاسرائيلية تحاشوا التعليق مباشرة على حادث اغتيال المبحوح، وان كانوا قد اثنوا بالمديح على رئيس الـ"موساد".

وتعليقا على الحادث للمرة الاولى منذ توجيه تلك الاتهامات اليه، قال لانداو في الاجتماع الحكومي الاسبوعي الاسرائيلي ان "الفريق المرافق لي توجه الى الامارات لحضور مؤتمر دولي حول البيئة وليس اكثر من ذلك".