حماس تنتقد
اتهم فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس" بانها تحاول فرض أجندتها الخاصة على المنطقة ؛ لتهيئة الأجواء لمشاريعها التوسعية القادمة , و للتغطية على مأزقها المتواصل والمتصاعد في العراق.
وقال برهوم في بيان ان حماس تابعت تصريحات الوزيرة "رايس" والتي كان من الواضح عقم نتائج هذه اللقاءات , و أنها لم تتقدم أي خطوة في اتجاه إرساء الاستقرار و الأمن في المنطقة وانتقد قولها "بان اتفاق مكة ,و تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عقد الطريق نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة , وعطل عملية السلام في الشرق الأوسط " وتساءل : هل كانت الطريق ممهدة قبل اتفاق مكة و تشكيل حكومة الوحدة من اجل إقامة الدولة الموعودة ؟؟ !! و هل كانت إسرائيل على استعداد لإعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني ؟؟!! و هل كانت عملية السلام تعيش في أحسن حالاتها قبل اتفاق مكة و تشكيل حكومة الوحدة ؟؟!! .
واشار الى ان حماس ترى في مثل هذه الزيارات التي تخلو من المشاريع و المبادرات السياسية مواصلة للدعم الأمريكي المتواصل للاحتلال الإسرائيلي , و تعزيز الأمن الإسرائيلي و هذا بدا واضحا من إصرار رايس أن تبحث لقاءات عباس و اولمرت القضايا الأمنية و تكون على رأس الأولوية في البحث و التطبيق , و كذلك من إصرارها على تطبيق بنود خارطة الطريق المتمثلة باستهداف البنية التحتية للمقاومة و تدمير كل ما يعزز صمود الشعب الفلسطيني .. و قد ترجم الاحتلال هذا الدعم الأمريكي في حربه ضد الفلسطيني بإقدامه على اغتيال من أبناء شعبنا في جنين , و محاولتهم استهداف نشطاء المقاومة الفلسطينية جنوب مدينة جنين , وتشديده للحصار المفروض على المدن و القرى الفلسطينية .
كما ترى حماس في إعلان رايس على أن الوقت لم يحن بعد لإيجاد حلول للقضية الفلسطينية انه إعطاء إسرائيل لمزيد من الوقت لفرض سياسية الأمر الواقع من خلال تهويد القدس , و استمرار بناء جدار الفصل العنصري , و الاستمرار في سياسية الاعتقال و الإبعاد بحق أبناء شعبنا الفلسطيني , و إعطاء الفرصة لطمس كل معالم السيادة الوطنية , و تفريغ القضية من مضمونها الحقيقي
دعم اميركي
الى ذلك كشفت وثائق أمريكية يوم الثلاثاء إن ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تعتزم تقديم 59 مليون دولار لتعزيز قوات الامن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وتقديم أموال اضافية لدعم اي انتخابات مستقبلية.
وتم تقليص هذا الدعم الذي مازال يتطلب موافقة الكونجرس من 86.4 مليون دولار طرحت مبدئيا بعد ان شكلت حركة فتح التي يتزعمها عباس حكومة وحدة وطنية مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في محاولة لانهاء الصراع بين الفصيلين وتخفيف المقاطعة الغربية.
وستستخدم خطة المساعدات الامنية المعدلة التي تصل قيمتها الى 59.36 مليون دولار في توفير التدريب والمعدات للحرس الرئاسي لعباس وتطوير المنشات التابعة لهذه القوات والمساعدة في تمويل العمليات التي يقوم بها محمد دحلان مستشار الامن القومي لعباس وخصم حماس القديم. وطبقا لوثائق أمريكية حصلت رويترز على نسخ منها سيساعد مبلغ اضافي قيمته 1.7 مليون دولار في تهيئة الوكالة الامريكية للتنمية الدولية "للاستجابة بمساعدة أي أحداث انتخابية مستقبلية في الضفة الغربية وقطاع غزة بما في ذلك الجولة القادمة من انتخابات مجالس البلدية." وتبددت تهديدات عباس التي استمرت فترة طويلة باجراء انتخابات جديدة بعد تشكيل حكومة الوحدة. لكن الحكومة الجديدة التي تشكلت قبل عشرة أيام فقط تظهر بالفعل دلائل على توترات داخلية. فقد اندلع قتال بين الفصائل في قطاع غزة وتصاعدت التوترات بتعين عباس لدحلان كمستشار للامن القومي. وكان تحديث اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية وهي هيئة مستقلة عين عباس اعضاءها لكشوف الناخبين وزيادة التمويل الامريكي لبرامج الدعم الامني والسياسي لحركة فتح قد أثار الشكوك بين صفوف حماس. وافادت الوثائق الامريكية أن مبلغ 1.7 مليون دولار لدعم الانتخابات "سيركز على ضمان تعزيز الاطار القائم حاليا للمؤسسات والقوانين الانتخابية بما في ذلك اللجنة المركزية للانتخابات." وحذر كيث دايتون المنسق الامني الامريكي بين اسرائيل والفلسطينيين المشرعين الامريكيين في جلسة مغلقة في وقت سابق هذا الشهر من أن قوات حماس تتوسع بسرعة وتحصل على أسلحة وتدريبات أكثر تعقيدا مما تتلقاه قوات عباس.
ورغم معارضة فتح تمضي حماس قدما في خطط لزيادة عدد أفراد القوة التنفيذية الى 12 الفا. وتتشكل القوة أساسا من أعضاء الجناح العسكري لحماس. وستوجه النسبة الاكبر من الدعم الامني وتبلغ 43.4 مليون دولار الى "تحويل وتدعيم الحرس الرئاسي التابع للسلطة الفلسطينية." ويشمل ذلك مبلغ 14.5 مليون دولار للتدريب الاساسي والمتقدم و23 مليون دولار لمعدات غير قاتلة و2.9 مليون دولار لتحديث منشات التدريب وثلاثة ملايين دولار لمكتب دحلان.
ولن ينفذ عاملون بالحكومة الامريكية التدريبات بشكل مباشر وقال مسؤولون أمريكيون ان المرشحين لتلقي التدريبات سيتم التحري عن خلفياتهم أولا. والمعدات غير القاتلة تشمل زيا عسكريا ووسائل مواصلات.
ويشمل الدعم الامني كذلك مبلغ 16 مليون دولار لتعزيز الامن عند معبر المنطار بزيادة عن طلب الادارة الامريكية السابق. وقالت الوثائق انه بالاضافة الى التمويل لدعم الانتخابات سيساعد مبلغ 4.5 مليون دولار سلطة النقد الفلسطينية في تأسيس وحدة مخابرات مالية "لمكافحة تمويل الارهاب وغسل الاموال."