حماس تنفي الاقرار بالمسؤولية بانفجار جباليا وتقاطع توقيع ميثاق الانتخابات

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2005 - 09:35 GMT

حثت واشنطن اسرائيل على تخفيف القيود التي فرضتها في الضفة غداة مقتل 3 اسرائيليين بهجوم لكتائب الاقصى، فيما نفت حماس اقرارها بالمسؤولية في انفجار جباليا الذي اسقط 20 شهيدا، وقاطعت توقيع ميثاق شرف الانتخابات.

ودعت وزارة الخارجية الاميركية اسرائيل الى التخفيف من القيود التي شددتها على حركة وحياة الفلسطينيين في الضفة الغربية عقب مقتل ثلاثة اسرائيليين في هجوم تبنته كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.

وفي رسالة نقلها وليام وورد مبعوث وزارة الخارجية الاميركية الى المنطقة، قالت الوزارة انها ادات الهجمات لكنها تواصل مطالبة الحكومة الاسرائيلية بالقيام بخطوات لتخفف الازمة اليومية للشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم الوزارة شين ماكورماك ان "الجانب الفلسطيني" عليه التزام بمكافحة الارهاب وتفكيك بناه التحتية. مضيفا انه "من المهم رؤية تحرك" من قبل السلطة الفلسطينية.

وقال ماكورماك ان اسرائيل كما الولايات المتحدة كلاهما ضحية لهجمات ارهابية، مؤكدا انه "واجب ومسؤولية مهمة على أي حكومي ان تحمي شعبها".

لكنه قال انه "في نفس الوقت نحثهم (الاسرائيليين)، انه وفي أي خطوات يتخذونها ان يراعوا الهدف النهائي الذي نعرفه جميعا وتتشارك فيه

دولتان تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن".

وقررت اسرائيل الاثنين، اعادة تطويق المدن الرئيسية في الضفة الغربية وتقييد الحركة بينها فضلا عن قطع اتصالاتها الامنية مع السلطة الفلسطينية ردا على مقتل 3 اسرائيليين في هجومين تبنتهما كتائب شهداء الاقصى.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل شارون قرر عقب الهجومين اعادة فرض عدد من القيود على حركة السير الفلسطينية في الضفة الغربية والتي كان تم رفعها مؤخرا.

كما قرر ان تقوم القوات الاسرائيلية باستئناف الطوق على الخليل وبيت لحم، واعادة نقاط التفتيش التي كان تم تفكيكها حول المدينتين اضافة الى رام الله، الى جانب منع السيارات الفلسطينية الخاصة من بينها.

واضافة الى ذلك، سيقوم الجيش الاسرائيلي بزيادة عدد قواته المنتشرة في جنوب الضفة الغربية، كما سيستانف عمليات الاعتقال على نطاق واسع.

وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان هذه الخطوات تأتي في اطار "سياسة دفاعية على المدى القريب وعمليات احباط هجومية سيتم تنفيذها على المدى الطويل"

وابدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تفاؤلا الاثنين بان تعود اسرائيل سريعا عن هذه الاجراءات، فيما توقعت مصر ان تنهيها اسرائيل قريبا.


حماس وانفجار جباليا
على صعيد اخر، فقد نفى قيادي في حركة حماس الاثنين ما نشرته وزارة الداخلية الفلسطينية بشأن اعتراف الحركة بالمسؤولية عن الانفجار الذي وقع في مخيم جباليا شمال قطاع غزة قبل نحو شهر وأدى إلى مقتل 20 فلسطينيا وإصابة ثمانين بجراح.

وقال هنية في تصريح للصحفيين في غزة عقب خطبة ألقاها في أحد مساجد غزة " لا علم لنا عن الانباء التي نشرتها وزارة الداخلية" واصفا هذه الاخبار بأنها "عارية عن الصحة".

ونفى هنية أن يكون في نية الحركة دفع الدية لاهالي قتلى الانفجارات . وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية قد قالت في بيان مساء امس الاثنين ان حركة حماس اعترفت بأنها السبب وراء الانفجارات التي وقعت في جباليا في الثالث والعشرين من الشهر الماضي.

وقال بيان الوزارة أرسل الى الصحفيين "بالرغم من مسلسل الاكاذيب التي تم ترويجها في وسائل الاعلام المختلفة وعبر المساجد حول روايات حركة حماس عن الاحداث المأساوية الاخيرة في مناطق قطاع غزة، والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء وأكثر من مئة مصاب اعترفت حركة حماس بمسؤوليتها عما حدث وقررت دفع الدية الشرعية لذوي ضحايا الانفجارات الداخلية التي تسببت بوقوعها."

وأوضحت الوزارة أن هذا الاعتراف جاء عقب خلافاتٍ داخلية في الحركة نتيجة لعدم مصداقية الروايات التي قدمها الناطقون الاعلاميون، وبعض قيادات الصف الاول في حماس.

وكان انفجار غامض وقع في مخيم جباليا خلال عرض عسكري لحركة حماس قبل حوالي الشهر اودى بحياة 17 فلسطينيا اتهمت حماس حينها الجيش الاسرائيلي بأنه يقف خلف الانفجار.

ميثاق الشرف

الى ذلك، وقع ممثلون عن 12 فصيلا فلسطينيا بغياب ممثل عن حركة حماس ومقاطعة حركة الجهاد، ميثاق شرف تعهدوا فيه باحترام نتائج الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير الماضي, وعدم حمل السلاح أو استخدامه أثناء الحملات الانتخابية.

وقال عبد الرحمن أبو عرفة مدير الملتقى الفكري العربي -الجهة التي بادرت إلى وضع هذا الميثاق والدعوة إلى التوقيع عليه- إن غياب حماس عن حفل التوقيع "يعود بالأساس إلى إشكاليات فنية", مشيرا إلى أن الحركة أبلغته موافقتها على ما جاء في الميثاق.

غير أن حركة حماس لم تعلق على الموضوع بعد، في حين لم تحضر حركة الجهاد حفل التوقيع لأنها أصلا قررت مقاطعة الانتخابات.

ومن أبرز الموقعين على الميثاق حركة فتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين إضافة إلى العشرات من ممثلي الهيئات غير الحكومية الذين حضروا حفل التوقيع كشهود على الاتفاق. ومن ضمن الموقعين الأساسيين اللجنة المركزية للانتخابات التي مثلها رئيسها حنا ناصر.

(البوابة)(مصادر متعددة)