نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حدوث أي تقدم في ملف التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة وحملتها مسؤولية فشل الجهود المصرية في هذا الشأن.
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إنه "لا جديد في موضوع التهدئة وأي تقدم مرهون بسلوك الاحتلال واستجابته لاستحقاقات التهدئة، وهي فك كامل للحصار وفتح المعابر ووقف كافة أشكال العدوان".
جاء ذلك بعد تردّد أنباء عن اتصالات بين القاهرة وتل أبيب لدفع اتفاق جديد مع الفصائل الفلسطينية لضمان الاتفاق على تهدئة بين الطرفين في غزة.
واعتبر برهوم أن الذي أفشل الجهود المصرية في موضوع التهدئة هو "العدو الصهيوني الذي أراد أن يتنصل من استحقاقات التهدئة بخلط هذا الملف بملف الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط دون أي اعتبار للجهود المصرية التي بذلت في هذه القضايا".
وأضاف أنه يجب على المحتل أن يتعلم الدرس جيداً من حربه "الفاشلة" على غزة ولبنان بعد أن ثبت للجميع أن "الرهان على كافة أساليب القتل والعدوان والحصار وعلى أي طرف لكسر إرادة حماس والمقاومة الفلسطينية، هو رهان خاسر".
وشدّد برهوم على حق الفلسطينيين بالمقاومة "والدفاع عن شعبنا مهما بلغت التضحيات فهذا واجبنا الوطني".
وكان ضابط أمني كبير في الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن المفاوضات المصرية الإسرائيلية بخصوص ترتيبات التهدئة مع حركة حماس قد تجددت الأسبوع الأخير. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت اشترط من أجل إبرام التهدئة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير
ضابط اسرائيلي يكشف عن تجدد مفاوضات الهدنة بوساطة مصرية بين اسرائيل وحركة حماس
ونقلت الصحيفة كذلك عن احد الدبلوماسيين المصريين قوله ان الهدوء الذي تشهده الحدود مع قطاع غزة 'ناتج عن الدور المصري الذي مارس ضغوطات على حركة حماس لفتح المجال امام المفاوضات للوصول الى ترتيبات نهائية للتهدئة، وليس بسبب نتائج الحرب الاخيرة على قطاع غزة'. واشار هذا المسؤول الى ان المفاوضات الجارية بين الطرفين 'تدعمها الاوساط الامنية الاسرائيلية' وعلى رأسها وزير الجيش ايهود باراك. واكد انه سيتم بحث العديد من التفاصيل اثناء الزيارة التي سيقوم بها الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية لتل ابيب خلال الايام القادمة. وبحسب الصحيفة فقد نقلت عن الضابط الاسرائيلي قوله ان باراك 'يسعى للوصول الى ترتيبات التهدئة ويجري الآن داخل الاوساط الامنية الاسرائيلية اعداد كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الملف'. وذكر ان 'المشكلة الاكبر ليست التوصل الى تهدئة طويلة الامد، ولكنها تكمن في قضية الجندي الاسير لدى حماس غلعاد شليط، حيث اكد انها تقف عائقا امام اي تقدم بخصوص التهدئة خاصة انه لا يزال هناك تباعد في وجهات النظر بخصوص الافراج عن شليط'.
واوضحت الصحيفة ان المسؤول المصري رأى ان تغيير عوفر ديكل مسؤول ملف الجنود المفقودين في اسرائيل 'يعتبر خطأ ترتكبه الحكومة الجديدة ذلك لانه قطع شوطا كبيرا في المفاوضات ولديه خبرة جيدة في هذا المجال'.