كتائب القسام
اختطفت عناصر من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية حماس فجر اليوم، ثلاث دوريات شرطة، كانت تعمل على حفظ الأمن والنظام شرق غزة. وأوضح مكتب الإعلام في قيادة الأمن الوطني، أن عناصر من "القسام"، اختطفت الدوريات الثلاث، بعناصرها البالغ عددهم 18 عنصراً، وثلاثة جيبات وعتادها العسكري، وذلك أثناء عمل هذه الدوريات على حفظ الأمن والنظام شرق المدينة.
وقد شهد الوضع الامني في قطاع غزة الليلة الماضية وفجر اليوم تدهورا غير مسبوق بعد اشتباكات عنيفة وعمليات اختطاف جرت في مدن عدة. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان اشتباكات وقعت فجر اليوم بين افراد من حركة حماس ووحدات من قوات الامن الوطني في مدينة غزة الامر الذي تسبب في اصابة خمسة عناصر من الطرفين. واوضحت المصادر ان الاشتباكات تركزت في شارع الجلاء وسط مدينة غزة اضافة الى المنطقة الغربية من المدينة التي شهدت انتشارا مكثفا لقوات الامن. كما شهد حي الشجاعية في شرق المدينة اشتباكات مشابهة ترافقت مع عمليات خطف ومصادرة للسيارات من الجانبين. وكان انصار من حركتي فتح وحماس تبادلوا يوم امس عمليات اختطاف في مخيمات البريج والنصيرات وجباليا شمال قطاع غزة طالت ستة مواطنين من الجانبين. وقالت المصادر الامنية ان وساطات عدة بذلت من اجل اطلاق سراح المختطفين تكللت بالنجاح في وقت متأخر. وكان ثلاثة مواطنين اصيبوا الليلة الماضية بجراح مختلفة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بعد ان هاجمهم مسلحون مجهولون واطلقوا الرصاص باتجاههم. وذكرت مصادر طبية ان الثلاثة نقلوا الى مستشفى الشفاء في مدينة غزة لتلقي العلاج حيث وصفت جراح احدهم بالخطرة.
حماس: لا علم لنا بتطبيق الخطة
وقد أكدت حركة حماس امس الخميس على أن انتشار قوات الشرطة والبدء بالخطة الأمنية كان بشكل مفاجئ دون التنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية، موضحة أنه كان من الأفضل أن يتم التنسيق مع القوى الفلسطينية والأخذ بملاحظاتها على الخطة حتى تأتي بثمارها بما يخدم مصلحة المواطن الفلسطيني أينما كان، ويحفظ له أمنه الشخصي وأمنه العام، بعد هذا التدهور الملحوظ والذي بات يقلق الجميع. ودعت حماس فى بيان لها الإخوة في وزارة الداخلية وعلى رأسهم الوزير هاني القواسمي، إلى الأخذ بعين الاعتبار "أننا لا زلنا شعبا تحت الاحتلال، وأن رجال المقاومة على أهبة الاستعداد لمواجهة التهديدات الصهيونية المتواصلة باجتياح قطاع غزة أو القيام بعمليات عدوانية، مما يستدعي العمل الجاد على حماية رجال المقاومة الفلسطينية وعدم التعرض لهم وإتاحة المجال لهم بالتحرك بحرية وانسياب من قبل قوات الأمن الفلسطيني والشرطة ممن يتولون تنفيذ الخطة". وشددت حماس على أن تقوم الوزارة وأجهزتها الأمنية المكلفة بحفظ الأمن والنظام بأن تأخذ دورها بشكل جيد في حفظ أمن المواطن وممتلكاته وأمن المؤسسات العامة والخاصة. وأكدت حماس أنها مع أي جهد يبذل من أجل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، وقالت "نشدد مرة أخرى بطبيعة التعقيدات في الواقع الفلسطيني، بما يحفظ للمقاومة حقها في حرية الفعل والتنقل والحركة وأي مساس بها لن يكون مقبولا على أحد".
هنية يلتقي قادة الأجهزة الأمنية
في الوقت نفسه قال غازي حمد المتحدث باسم رئاسة الوزراء إن رئيس الوزراء، إسماعيل هنية، التقى قادة الأجهزة الأمنية، بحضور نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد ووزير الخارجية زياد أبو عمرو.
وأوضح حمد أنه تم خلال اللقاء مناقشة الأوضاع الأمنية بكافة أبعادها، وكذلك سبل تطبيق الخطة الامنية وتوفير عوامل النجاح ومعالجة أية إشكالات يمكن أن تعترضها. وبين أنه جرى التأكيد على أن علاج الوضع الأمني وإنهاء ظاهرة الفلتان عامل أساسي في كسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
من جهته أكد رئيس الوزراء أنه على تواصل مستمر مع رئيس السلطة، محمود عباس، لمعالجة الأوضاع الأمنية، منوها إلى ضرورة بذل جهد استثنائي لوقف حالة التدهور في الجانب الأمني. وشدد هنية خلال اللقاء على ضرورة تعاون كافة القوى والفصائل، خصوصا حركتي حماس وفتح، في سبيل إنجاح تنفيذ الخطة الأمنية. وأشار إلى أهمية إعادة النظر في العلاقات الداخلية ومحو كل الآثار السلبية التي قد تؤثر على السلم الاجتماعي والتلاحم الوطني. وتم خلال اللقاء تدارس الأوضاع الأمنية، وجرى الاستماع إلى آراء كافة القيادات الأمنية في معالجة الموضع الأمني، وتطبيق الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة، والاتفاق على البدء بإجراءات عملية للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأمنية، وتشتمل على تشكيل قوة أمنية مشتركة تحت إمرة وزير الداخلية وتشكيل غرفة عمليات مشتركة تتابع تنفيذ الخطة. وأكد قادة الأجهزة الأمنية خلال الاجتماع على الالتزام الكامل بتنفيذ الخطة الأمنية وفق قرارات القيادة السياسية. وأكدت الحكومة أنها ستقدم الدعم الكامل للأجهزة الأمنية، وكذلك توفير الإمكانيات اللازمة لتنفيذ الخطة. أما فيما يتعلق بموضوع وزير الداخلية فإن لقاءاً سيعقد اليوم بين رئيس السلطة، محمود عباس، وبين رئيس الوزراء، إسماعيل هنية، للبحث في المشاكل التي تعترض عمل وزير الداخلية، بهدف تقديم كل عوامل الدعم والإسناد له للشروع في تسيير عمل وزارة الداخلية على الوجه الأكمل.