حماس تنفي وجود بوادر لاطلاق الجندي شاليت والمقاومة تتوعد بالثأر لمجزرة غزة

تاريخ النشر: 27 يوليو 2006 - 06:19 GMT
نفت حماس ما ذهب اليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول وجود بوادر لانفرج قضية الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت وفيما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين فان الفصائل الفلسطينية توعدت بالانتقام لمجزرة غزة التي ذهب ضحيتها 28 شهيدا

عباس: انفراج وشيك

نفى الجناح المسلح لحركة حماس يوم الخميس تصريح الرئيس محمود عباس بأن حل مشكلة الجندي الاسرائيل المحتجز في غزة قد يكون وشيكا. وقال ابو عبيدة المتحدث الرسمي باسم كتائب عز الدين القسام انه لم يتغير شيء في قضية الجندي الاسرائيلي. واضاف ان الملف ما زال في ايدي فصائل المقاومة وليس في يدي اي سياسي حتى لو كان ذلك السياسي ابو مازن.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن انه يعتقد ان حل مشكلة الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة منذ الشهر الماضي بات وشيكا.وكان عباس يتحدث الى الصحفيين في روما بعد محادثات مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي. وقال "ابلغت رئيس الوزراء بأنه فيما يخص مسألة الجندي الاسرائيلي المخطوف فثمة جهود مستمرة تدفعنا للاعتقاد بأن الحل سيكون وشيكا." 

الفصائل تتوعد

حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الحكومة الإسرائيلية من تبعات أساليبها التي وصفتها بالوحشية والمتمثلة في قصف وتدمير بيوت المدنيين الآمنين بعد الاتصال الهاتفي بهم معتبرة ان ذلك يخترق بشكل جلي قواعد اللعبة الميدانية الدارجة. وقالت حماس في بيان أن على إسرائيل توقع ردود فعل فلسطينية بالغة القسوة في مواجهة هذه السياسة التي وصفتها البشعة، منعدمة الإنسانية والأخلاق، والتهيؤ لخطوات فلسطينية مضادة وعنيفة ما لم تتراجع عنها، وتدرك المخاطر البالغة المترتبة عليها. وذكرت حماس إن هذه السياسة الإسرائيلية الجديدة تستبطن أهدافا "خبيثة" تدخل في إطار الحرب النفسية التي تستهدف إرباك الوضع الفلسطيني الداخلي، وتفسيخ الجبهة الداخلية، وزعزعة ثقة وعلاقة الشعب بمقاومته ، كما تدخل في إطار الضغوط المتصاعدة التي تستهدف انتزاع مواقف سياسية وميدانية فلسطينية محددة، وتحقيق مكاسب معنوية على مستوى الداخل الإسرائيلي في ظل التدهور المعنوي الذي يجتاح جيش الاحتلال والمجتمع الإسرائيلي بحسب البيان .

واعتبرت حماس إن أسلوب هدم المنازل الذي وصفته بالنازي يشكل محاولة لتغطية العجز الذريع الذي يستبد بجيش وحكومة إسرائيل في مواجهة المقاومة الفلسطينية واللبنانية، والإخفاق التام في إنجاز الوعود الوهمية بالقضاء عليها أو تدجينها رغم استخدام كافة وسائل وأدوات القتل والتخريب والدمار. وحملت حماس الإدارة الأمريكية مسؤولية دعم وتغطية وإسناد السياسة الإسرائيلية الجديدة، وتلاحمها مع الموقف الإسرائيلي سياسيا وميدانيا، وتزويدها بالمال والسلاح الفتاك، مؤكدة أن شعبنا لن يغفر لها شراكتها الكاملة في ممارسة ودعم العدوان الإسرائيلي ضد شعبنا وأرضنا ومقدراتنا. وقالت حماس "نتساءل بمرارة عن سر التخاذل العربي أمام مرأى استباحة المناطق الفلسطينية السكنية والبيوت المدنية الآمنة، وسر صمت المجتمع الدولي المريع الذي أعطى ضميره إجازة مفتوحة، ولم يتوانى في القفز كالمذعور انتصارا لقضايا محدودة في هذه المنطقة من العالم أو تلك، فيما يتجاهل الاستهداف المنهجي للإنسان والحجر الفلسطيني، الذي بلغ حدّ تدمير بيوت المدنيين وقصف المناطق السكنية بدم بارد ودون أي حركة أو بادرة دولية؟

ودعت حركة الجهاد الاسلامي كافة الفصائل المسلحة الفلسطينية الى تنفيذ عمليات فدائية " استشهادية " في قلب المدن الاسرائيلية ومواصلة قصف المستوطنات الاسرائيلية بالصواريخ ردا على ما وصفتها جرائم الجيش الاسرائيلي في كل من لبنان وفلسطين .

وقالت الحركة ان المقاومة الفلسطينية واللبنانية ستنتصر في النهاية مؤكدين ان المعركة الدائرة حاليا في لبنان وفلسطين سيكون مداها الزمني قصير .

ودعا خضر حبيب في بيان تلاه باسم حركة الجهاد الإسلامي المجتمع الدولي الى تقديم القادة العسكريين الإسرائيليين واركان الإدارة الأمريكية الى محاكم عادلة على ما وصفها بجرائمهم المتوالية في فلسطيني ولبنان والعراق وافغانستان .كما دعت حركة الجهاد الاسلامي الشعوب العربية والاسلامية وعلماء الامة ورموزها والجاليات العربية والمسلمة في كل مكان الى الخروج في مسيرات وتظاهرات غاضبة للتنديد بالجرائم الصهيو امريكية والصمت العربي والدولي المطبق على حد قول البيان .

اقتحام جنين

وأصيب، اليوم، ثلاثة فلسطينيين في مدينة ومخيم جنين شمال الضفة الغربية، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم وحاصرت منزلاً من الجهة الشرقية منه، أطلقت النار على المواطنين وأصابت اثنين منهم بجروح وأشار الشهود، إلى أن قوات الاحتلال أصابت مواطناً ثالثاً بعيار ناري بالقرب من المدخل الشمالي لمدينة جنين، وأن الجرحى نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأوضح الشهود، أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن عبد فراحنة في مخيم جنين، فيما تمكن آخرون ممن كانوا هدفاً لعملية قوات الاحتلال من الفرار بعد تبادل إطلاق نار بين الجانبين. يذكر، أن قوات إسرائيلية خاصة مدعمة بنحو أربعين آلية عسكرية، اقتحمت ظهر اليوم مخيم جنين، وحاصرت أحد المنازل وسط إطلاق نار كثيف.