حماس تنهي الهدنة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 10 يونيو 2006 - 11:23 GMT

اطلقت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) صواريخ على اسرائيل يوم السبت لتنهي رسميا التهدئة التي بدأت قبل 16 شهرا بعد ان حملت المدفعية الاسرائيلية مسؤولية مقتل سبعة فلسطينيين على شاطيء في غزة يوم الجمعة.

ورغم اراقة الدماء قال مسؤول كبير ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيمضي قدما في اعلانه المزمع في وقت لاحق يوم السبت باصدار امر باجراء استفتاء على اقتراح الدولة الذي تعارضه حماس ويعترف ضمنا باسرائيل.

والاقتراح الذي اعده سجناء فلسطينيون في اسرائيل محور صراع على السلطة بين عباس وحماس التي شكلت الحكومة عقب الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/ يناير.

وقال متحدث باسم كتائب عز الدين القسام انها استأنفت الهجمات على اسرائيل واطلقت 11 صاروخا وأربع قذائف مورتر من غزة.

وقال الجيش انه حدد وقوع هجومين داخل اسرائيل لم يسببا اصابات أو اضرار.

وقتل سبعة اشخاص بينهم خمسة من نفس الاسرة يوم الجمعة بعد ان قصفت زوارق اسرائيلية شاطئا في شمال قطاع غزة.

وقال راديو اسرائيل ان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس بعث برسالة الى عباس يعبر فيها عن "أسفه البالغ" لموت اشخاص ابرياء."

وقال الجيش الاسرائيلي الذي يقصف شمال غزة لمنع ناشطين من اطلاق صواريخ انه مازال يجري تحريات.

ومن بين القتلى ثلاثة اطفال اعمارهم أربعة أشهر وثلاثة اعوام وعشرة اعوام. وكانت شقيقتهم هدى التي تبلغ سبعة اعوام تسبح ونجت من الموت. واصيب 20 شخصا بجروح.

وقالت عمة الفتاة فيما استعد الفلسطينيون لدفن السبعة في بلدة بيت لاهيا في شمال غزة "اليهود جعلوها وحيدة... لا أب ولا أم ولا اخوات."

وقال راديو اسرائيل ان بيريتس سيتلقى في وقت لاحق يوم السبت النتائج الاولية للتحقيق العسكري.

وقال البريجادير جنرال يائير كوتشافي لراديو الجيش الاسرائيلي "أحد الاحتمالات هو انها احدى قذائفنا. ويمكننا ان نقول على وجه اليقين ان خمس قذائف من الست التي اطلقناها في المنطقة سقطت حيث اردنا."

واضاف قائد الجيش في المنطقة "والاحتمال الاخر ... هو اننا نتحدث بشأن قذيفة لم تنفجر في مكانها لعدة اسابيع أو أشهر وانهم لعبوا بها."

وقال متحدث باسم كتائب عز الدين القسام ان الهجمات الصاروخية يوم السبت تأتي ردا على "الجرائم الصهيونية وقتل المدنيين في غزة".

وقالت واشنطن ان نيران المدفعية الاسرائيلية هي التي أوقعت قتلى على شاطيء غزة لكنها دعت السلطة الفلسطينية الى "منع جميع أعمال الارهاب بما في ذلك اطلاق صواريخ وقذائف صاروخية من غزة."

وامتنعت حماس عن توجيه ضربات داخل اسرائيل منذ اعلان هدنة في اوائل عام 2005 . وقال مسؤولون اسرائيليون ان الحركة تساعد فصائل اخرى على تنفيذ عمليات لاطلاق صواريخ يوميا من غزة التي انسحبت منها اسرائيل في العام الماضي. وقال الميجر جنرال يواف جالانت "ربما كان هذا حادثا تسبب في سقوط قذيفة مدفعية بعيدا عن مسارها أو قذيفة قديمة لم تنفجر وانفجرت أو ربما كان شحنة ناسفة تم العبث بها."

وتصاعدت المخاوف من تزايد العنف الاسرائيلي الفلسطيني وتنامي المصادمات الداخلية بين الفلسطينيين مع اشتداد الصراع على السلطة بين عباس وحماس .

وقال ياسر عبد ربه المسؤول الفلسطيني ان الرئيس عباس سيعلن الاستفتاء في الساعة الرابعة مساء (1300 بتوقيت جرينتش) لانه يعتقد ان التصعيد في غزة سبب اخر لكي تتوصل جميع الفصائل الى اجماع وطني ومواصلة الحوار الوطني على أساس وثيقة السجناء.

ويتهم مسؤولو حماس الرئيس الفلسطيني باستخدام الاستفتاء في محاولة اسقاط حكومتهم التي تكافح حظرا غربيا على المساعدات واضطرابات متزايدة.

وتعترف الخطة المقترحة التي أعدها نشطاء في سجون اسرائيل ضمنيا بالدولة اليهودية من خلال الدعوة لاقامة دولة فلسطينية على كل قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة التي احتلتها اسرائيل عام 1967.