حماس تهاجم ابو مازن والرئاسة تتهم الحكومة بتحميل الجميع مسؤولية فشلها

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2006 - 08:21 GMT
ارتفعت وتيرة الحرب الاعلامية بين الرئاسة والحكومة في الاراضي الفلسطينية وذلك قبل ساعات من توجه ابو مازن الى غزة لاستكمال مشاورات حكومة الوحدة الوطنية

الرئاسة: حماس تحمل الجميع مسؤولية فشلها

أبدى مستشار الرئيس محمود عباس، أحمد عبد الرحمن استغرابه من التصريحات الصحافية التي أطلقها مسئولون من حركة حماس ووزراء ضد الرئيس أبو مازن، قبل 48 ساعة من توجه الرئيس إلى غزة لاستكمال مناقشاته مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية بشأن حكومة الوحدة الوطنية. واتهم مسئولون في حركة حماس ووزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان الرئيس محمود عباس بأنه يمنع صرف أموال لديه لصالح الموظفين. وقال عبد الرحمن "حماس تريد أن تحمِّل كل الأطراف في الساحة الفلسطينية مسؤولية فشل هذه الحكومة، وفي نفس الوقت تدعي حرصها على نجاح حكومة الوحدة الوطنية". وأضاف "دون وجه حق أو أية مصداقية تخرج هذه التصريحات التي تشير إلى خلافات متصاعدة داخل حماس، وقبل 48 ساعة من توجه الرئيس إلى غزة، وكأن هذه التصريحات تهدف إلى إفشال حكومة الوحدة الوطنية". واعتبر عبد الرحمن أن هذه التصريحات وهذا الموقف من حماس "لن يؤديا إلا لمزيد من إلحاق الضرر بالشعب الفلسطيني".

وأشار عبد الرحمن إلى أن حماس وصلت إلى تحميل الشعب مسؤولية ما تعانيه من فشل، حينما وصفت الحكومة إضراب الموظفين بـ "الشعب الانقلابي".

وقال "هذه الحالة من الاضطراب التي وصلت إليها قيادة حماس تفسر كيل الاتهامات الذي بدأت تطلقه دون أدنى مصداقية لكل ما في هذا العالم، للرئاسة وللشعب".

وأضاف "حماس تتعامل وكأن هناك مؤامرة كبرى تحاك ضد حكومتها، رغم أن الرئيس وكل القوى يبذلون جهوداً كبرى منذ سبعة شهور مع حماس والدول العربية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن كل هذه الجهود باءت بالفشل بسبب رفض حماس".

وصرح مصدر مسؤول في الرئاسة، بأن تصريحات عاطف عدوان وزير شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية، وغيرها من التصريحات من قبل عدد من المسؤولين في حركة "حماس" ما هي إلا محاولة رخيصة وحاقدة تنبع عن رغبة في التشهير و التحريض، ومحاولة يائسة لتأليب المواطنين الفلسطينيين على الرئيس محمود عباس "أبو مازن" و الطعن في مصداقيته.

وأضاف المصدر، بأنه كان الأولى بالوزير ألا يصرح بما ليس من اختصاصه وأن يترك ما يختص بالأمور المالية لوزير المالية بالإنابة و الذي هو على اطلاع كامل ومستمر بما تتلقاه الرئاسة من مساعدات مالية بدلاً من أن يبين جهله في محاولة يائسة منه للدفاع عن ما لم تستطيع الحكومة انجازه لصالح الموظفين وتحميل هذا العجز على الرئاسة.

وأكد المصدر، أنه وفي الوقت الذي تحاول فيه الرئاسة توفير أكبر مبلغ ممكن لصرفه لصالح الموظفين والحالات الإنسانية في مطلع شهر رمضان المبارك، ورغم الصعاب التي واجهت الرئاسة مؤخراً، بسبب تراجع حركة "حماس" عن البرنامج السياسي الذي وافقت عليه لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الأمر الذي أدى إلى إحجام عدد من الدول العربية و المانحة عن تحويل مبالغ إضافية في هذا الوقت يطلق الوزير عدوان تصريحات كاذبة وملفقة بخصوص وجود "مبالغ كبيرة جداً في حساب الرئيس" و بما يزيد عن "300 مليون دولار على الأقل".

وأوضح المصدر، أنه لم يرد إلى حساب الرئاسة في الآونة الأخيرة أكثر من 65 مليون دولار من دولتي قطر و المملكة العربية السعودية وهذا المبلغ لا يكفي لأكثر من راتب نصف شهر لموظفي السلطة، علماً أنه لابد أيضاً من صرف مساعدات عاجلة لعائلات الأسرى والجرحى والشهداء في الداخل والخارج