اعلنت حماس موافقتها "مبدئيا" على خطة المصالحة الفلسطينية التي اقترحها رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، لكن حركة فتح شككت في نوايا منافستها الاسلامية معتبرة انها انما تناور بهدف كسب الوقت حتى ترسخ سلطتها في قطاع غزة.
واكد القيادي في حماس محمود الزهار الخميس انه تم التوصل الى "اتفاق مبدئي" خلال اللقاء الذي عقده وفد الحركة الاربعاء مع سليمان على القضايا التي ينبغي التوصل الى تفاهم نهائي بشانها بين فتح وحماس وعلى الية لانجاز هذا الاتفاق وتطبيقه على الارض في مدي زمني يراوح بين ستة وتسعة اشهر.
وقال الزهار انه "تم الاتفاق على عقد لقاء ثنائي بين فتح وحماس في القاهرة في 25 تشرين الاول/اكتوبر" وعلى "جدول اعماله الذي يتضمن حسم الخلافات بين فتح وحماس حول مجموعة من النقاط هي تشكيل حكومة وفاق وطني واعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية واعادة تشكيل الاجهزة الامنية الفلسطينية بمساعدة خبراء عرب يتولون التدريب والتنسيق".
وتابع الزهار انه "كان مطروحا ثلاثة اشكال للحكومة: حكومة وحدة وطنية او حكومة وفاق وطني او حكومة تكنوقراط" موضحا انه "تم الاتفاق على حكومة وفاق وطني اي حكومة يكون فيها تمثيل فصائلي الى جانب شخصيات مستقلة ومهنية".
واكد القيادي في حماس انه تم الاتفاق كذلك على "الية" لبحث هذه النقاط "والتوصل الى اتفاق تفصيلي حولها".
واوضح ان هذه الالية "هي اللقاء الثنائي برعاية مصر في 25 (تشرين الاول) اكتوبر الذي يفترض ان يليه اجتماع لكل الفصائل الفلسطينية ثم بعد ذلك تقوم حركتا فتح وحماس بتشكيل لجان لوضع الاتفاقات موضع التنفيذ".
وردا على سؤال حول المدى الزمني المفترض لانجاز هذه الخطة قال الزهار ان "تقديرات الاخوة المصريين هو ان يستغرق ذلك من ستة اشهر الى تسعة اشهر".
ولكنه لم يوضح ان كان يفترض اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في الاراضي الفلسطينية في نهاية هذه الفترة واعتبر ان "المهم الان هو اعادة الامور الى ما كانت عليه (قبل سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007) ووحدة الموقف السياسي ووحدة الجغرافيا" في اشارة الى ضرورة توحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.
وكان الزهار يشير بذلك الى استعداد حركة حماس لاعادة النظر في موقفها الرافض لاستمرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منصبه بعد كانون الثاني/يناير المقبل وهو موعد نهاية ولايته وفقا لحماس.
ورغم ان الزهار اعتبر ان نتائج اللقاء مع رئيس المخابرات المصرية "ايجابية" الا انه حذر من الافراط في التفاؤل مشددا على "ان الشيطان يكمن في التفاصيل".
ومن جانبه، شكك المسؤول الكبير في فتح عزام الاحمد في نوايا حماس، معتبرا ان موافقتها المبدئية على اخلطة تهدف فقط الى كسب مزيد من الوقت حتى ترسخ الحركة الاسلامية سيطرتها على القطاع الساحلي.
وقال الاحمد ان حماس لا تملك حق النقض (الفيتو) على الخطة المصرية التي وافق عليها 12 فصيلا فلسطينيا في منظمة التحرير.
وكان اللواء سليمان الذي يتولى الملف الفلسطيني بتكليف من الرئيس المصري حسني مبارك بدا في اب/اغسطس الماضي مشاورات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية كل على حدة للتوصل الى خطة لانهاء الانقسام الفلسطيني وعودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل الاقتتال بين حركتي فتح وحماس وفرض الاخيرة سيطرتها بالقوة على قطاع غزة.
ومن المقرر ان تدعو القاهرة مطلع الشهر المقبل الى جلسة حوار وطني فلسطيني جامع يشارك فيها ممثلو الفصائل ال 13 التي اجرى سليمان مشاروات معها.