حماس توافق مبدئيًا على القاء السلاح بعد الانسحاب من غزة وقريع يعتبر اطلاق الاسرى شرطا للتسوية

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافقت حركتا حماس والجهاد مبدئيا على خطة اقترحها امين سر حركة فتح مروان البرغوثي، وتقضي بنزع سلاحهما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بينما تحدثت معلومات عن عودة وشيكة لمحمد دحلان الى الحكومة. وفي الغضون، اعتبر رئيس الوزراء احمد قريع الافراج عن كافة الاسرى "شرطا لاي تسوية". 

وقالت وكالة الاسوشييتد برس ان حركتي حماس والجهاد الاسلامي ردتا "بايجابية" على خطة عمل اعدها البرغوثي من داخل سجنه في اسرائيل، وتقضي بنزع سلاحهما بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.  

واضافت ان البرغوثي الذي يمضي احكاما بالسجن المؤبد بعدما ادانته اسرائيل بتهم قتل والمشاركة في مخططات لقتل اسرائيليين، قدم خطته المؤلفة من 18 بندا، لحركتي حماس والجهاد الاسلامي، واللتين تعد مشاركتهما اساسية في اية محاولة لاستعادة الامن في قطاع غزة. 

والعام الماضي، تمكن البرغوثي من اقناع حماس والجهاد الاسلامي بقبول هدنة لم تستمر طويلا مع اسرائيل. 

واكدت الوكالة نقلا عن مقربين من البرغوثي، ان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وامين عام حركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح، واللذين يتخذان من دمشق مقرا لهما، ردا "بايجابية" من حيث المبدأ على الخطة. 

وتلقت مصر التي تقوم بدور وساطة بين الفلسطينيين واسرائيل على صعيد خطة الانسحاب من قطاع غزة، نسخة من الخطة. 

وقال مسؤولون مصريون انهم شعروا "بالتشجيع" ازاء الخطة. وقالت مصر انها ستساعد على ضمان انتقال سلس للسلطة في القطاع. 

ويريد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان يزيل 21 مستوطنة من قطاع غزة بحلول عام 2005. 

وعمت قطاع غزة في الاشهر الماضية حالة من الفوضى على خلفية الصراع على السلطة في القطاع بعد الانسحاب الاسرائيلي المتوقع. 

وقال البرغوثي في خطته ان السلطة الفلسطينية هي من ينبغي ان يكون مهيمنا في القطاع بعد انسحاب اسرائيل، لكنه ايضا اقترح تشكيل "لجنة مراقبة" تتالف من ممثلين عن الفصائل المختلفة وشخصيات عامة واعضاء في المجلس التشريعي. 

ولم يحدد البرغوثي الجهة التي ستتراس لجنة المراقبة التي اقترح ان يتم اعطاؤها سلطات كافية، بما في ذلك سلطات على المستوطنات التي سيتم اخلاؤها، والتي تشكل رصيدا كبيرا ومحل نزاع. 

وبحسب خطته، فانه وبعد ان تنسحب اسرائيل، سيكون على الفصائل ان تعلن وقف الهجمات على اسرائيل من القطاع، ولكن ليس من الضفة الغربية. 

وتضيف الخطة ان الفصائل ستوقف المظاهر المسلحة، وبعد ثلاثة اشهر من الانسحاب، سيكون عليها ان تبيع اسلحتها الى الاجهزة الامنية. وسيتاح المجال لمقاتلي الفصائل للانضمام الى هذه الاجهزة، شريطة ان ينهوا علاقتهم مع فصائلهم. 

كما تدعو الخطة الى اصلاحات شاملة في السلطة الفلسطينية، واجراء انتخابات بلدية خلال ستة اشهر من الانسحاب. 

عودة وشيكة لدحلان 

وفي سياق اخر، افاد مسؤولون فلسطينيون كبار الاحد ان الوزير الفلسطيني المنتدب للامن السابق محمد دحلان الذي يعتبر الرجل القوي في قطاع غزة، على وشك العودة الى الحكومة الفلسطينية.  

ويمارس دحلان ضغطا من اجل الحصول على حقيبة مهمة في حكومة احمد قريع، من شانها ان تعطيه صلاحيات كبيرة ليس في مجال الامن فحسب بل ايضا في السياسة العامة، كما افاد هؤلاء المسؤولون طالبين عدم كشف هويتهم.  

وكان قريع يدعم انضمام دحلان الى الحكومة لكن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات ابدى معارضته. ورجح المسؤولون ان يلتقي عرفات ودحلان خلال الايام القليلة القادمة في مقر الزعيم الفلسطيني في رام الله الضفة الغربية.  

وكان محمد دحلان الذي استقال من حكومة محمود عباس السابقة في سبتمبر، قد نفى وقوفه وراء التظاهرات التي جرت الاونة الاخيرة في غزة احتجاجا على الفساد وللمطالبة باصلاحات. 

وقد قدم قريع استقالته الشهر الماضي قبل ان يعدل عنها بعدما حصل من الرئيس عرفات على ضمانات بان حملة ضد الفساد ستنطلق وكذلك سلسلة من الاصلاحات.  

الا ان معظم هذه القرارات بقيت حبرا على ورق حتى الان. كذلك حصل رئيس الوزراء على موافقة عرفات للقيام بتعديل وزاري من المتوقع ان يتم خلال الاسابيع القادمة.  

قريع :الافراج عن الاسرى شرط للتسوية  

وعلى صعيد ملف الاسرى الفلسطينيين، والذي برز الى الاضواء بقوة مع اعلان الالاف منهم اضرابا عن مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم، فقد اعتبر قريع ان الافراج عنهم كافة "يعتبر شرطا لاي تسوية محتملة للقضية الفلسطينية". 

وبدأ حوالي 500 اسير من اصل ثمانية الاف معتقلين في السجون الاسرائيلية اضرابا عن الطعام. ويشمل الاضراب سجون نفحة وايشل في جنوب اسرائيل وهداريم شمال تل ابيب. 

وقال قريع في بيان صحافي "ان الافراج عن كافة الاسرى يعتبر شرطا لاي تسوية محتملة للقضية الفلسطينية، وان اي تقدم في عملية السلام مرهون بالتقدم في تسوية هذا الملف المركزي والحساس". 

واكد قريع دعمه الكامل لمطالب الاسرى الشرعية وفي مقدمتها "وقف سياسة العقاب الجماعي والقمع والارهاب الذي تمارسه ادارة سجون الاحتلال وجيشه بحق الاسرى المناضلين وعائلاتهم". 

واوضح "ان مواقف وقرارات الحكومة باعتبار قضية الاسرى على رأس اولويات برنامج الحكومة وبرنامج العمل الوطني، مشيرا الى ان الحكومة بمؤسساتها تسعى جاهدة لتوفير كافة متطلبات صمود الاسرى وذويهم في حدود الامكانيات المتاحة". 

واضاف "ان الحكومة الاسرائيلية تظهر استخفافا غير مسبوق بكافة الحقوق الاساسية التي كفلتها المواثيق الدولية، وتعطي الضوء الاخضر لما يسمى ادارة السجون الاسرائيلية بارتكاب المزيد من الجرائم والتصفية واعمال القمع والارهاب بحق ابنائنا الاسرى". 

وطالب قريع "دول العالم اجمع وعلى رأسها اللجنة الرباعية ومنظمة الأمم المتحدة وكافة الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة والمؤسسات الحقوقية الدولية باتخاذ موقف حازم تجاه ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وتنكره لحقوق الاسرى الفلسطينيين كاسرى حرب وحرمانهم من ابسط حقوقهم في العلاج والتعليم والخدمات والزيارة وغيرها من الحقوق الاساسية". 

وحمل قريع "الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة لتبعات اجراءاتها القمعية والارهابية بحق اسرانا البواسل بما في ذلك حياتهم وامنهم الشخصي". 

الأقصى" تدعو لخطف اسرائيليين 

ومن جهتها، دعت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح الاحد مقاتليها في الاراضي الفلسطينية الى تنفيذ مزيد من "العلمليات النوعية والاستشهادية والتركيز على خطف الجنود والمدنيين الاسرائيليين" تضامنا مع المعتقلين الفلسطينيين الذين بدأوا اليوم اضرابا عن الطعام في السجون الاسرائيلية. 

وقالت كتائب شهداء الاقصى في بيان "ان العدو الصهيوني يتحمل وحده مسئولية العواقب الناتجة عن عدم اطلاق سراح الاسرى والمعتقلين، ونؤكد من جديد دعوتنا لمقاتلينا على امتداد الوطن الحبيب بالمزيد من العمليات النوعية والاستشهادية والتركيز على خطف الجنود والاسرائيلين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)