قال مسؤول في حركة حماس الأربعاء ان الحركة قررت المشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني المقرر أن يعقد في القاهرة برعاية مصرية نهاية الشهر الجاري بهدف تحقيق المصالحة مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وكان مدير الاستخابرات المصرية، عمر سليمان، أجرى محادثات أمس مع رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" خالد مشعل ، بمشاركة نائب رئيس المكتب السياسي موسى أبو مرزوق وأعضاء المكتب محمد نصر، ومحمود الزهار، ونزار عوض الله، بهدف احتواء الأزمة في أعقاب أحداث قلقيلية بالضفة الغربية.
وكانت الجولة الخامسة من الحوار الفلسطيني اختتمت في 18 أيار (مايو) الماضي دون التوصل إلى اتفاق بشأن قضيتين جوهريتين، هما إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، ومهام اللجنة التنسيقية التي اقترحت مصرتشكيلها بديلا عن حكومة الوفاق الوطني.
وفي وقت سابق الاربعاء، اعلن الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم انه لا يزال من المبكر الحديث عن جولة حاسمة وأخيرة من حوارها مع فتح، وذلك ردا على تقارير تحدثت عن قرب توصل الحركتين المتناحرتين الى اتفاق.
وأكد برهوم في تصريح صحافي مكتوب أن نقاط الخلاف في الحوار الوطني ما زالت كما هي.
وأضاف "أن الحديث عن جولة حاسمة وإنهاء جولات الحوار بجولة إيجابية ما زال مبكرا".
وكان برهوم يرد على ما أشاعته تقارير فلسطينية عن قرب التوصل إلى اتفاق في الساحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام، والتي ربطت هذا الحديث مع زيارة وفد "حماس" إلى مصر.
وقال برهوم "إن حماس ستقيم في ختام زيارة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى القاهرة النتائج التي يتم التوصل لها لمعرفة وجهة الحوار في ضوء ما يجري في الضفة". وأكد أنه "لا يوجد لدى حركة فتح أي جديد تقترحه في جولات الحوار القادمة".
وعن الموعد الذي يمكن أن تعلن فيه حركة "حماس" العودة إلى الحوار الوطني، قال برهوم: "عندما تفي فتح بوعودها في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإغلاق ملف الاعتقال السياسي والاستجابة لمتطلبات الحوار يمكن أن تتم معاودة الحوار". وأكد أهمية أن تقدم فتح كل ما هو جديد في القضايا العالقة.
من جهة أخرى، نفى برهوم أن تكون هناك نية لدى "حماس" للإعلان عن استراتيجية سياسية جديدة كما أشيع،
وقال: "إن ما أشيع من عزم مشعل إلقاء خطاب مهم بعد انتهاء جولته في مصر غير صحيح، مؤكدا أن حماس سمعت ذلك من وسائل الإعلام. وأضاف: "ليس هناك ما يؤكد ذلك، وإن كان ذلك صحيحا فإن الحركة ستعلن ذلك".
من جهته، أعلن ياسر الوادية ممثل الشخصيات الوطنية في لجنة المصالحة في الحوار الفلسطيني أن الشخصيات المستقلة تدعم فرض حل توافقي كخيار أخير لإنهاء الانقسام.
وشدد الوادية على أن الشخصيات المستقلة وخلال اللقاءات العلنية وغير العلنية تعرب عن دعم الجهد المصري العربي المبذول لإنهاء الانقسام.
وقال إن حركتي فتح وحماس ذاهبتان في خلافهما إلى أقصى ما تريدان، الأمر الذي يستوجب معه فرض حل توافقي. وأكد ضرورة أن يتم الالتزام بموعد السابع من شهر تموز (يوليو) القادم لتوقيع اتفاق بين الفصائل، كما جرى الإعلان المصري في السابق، مضيفا أنه يجب احترام موعد السابع من تموز (يوليو) كموعد لإنهاء الحوار بتوقيع الاتفاق.