حماس ستواصل المقاومة مع العمل السياسي وتتحدث عن تجاوزات بانتخابات رجال الامن والسلطة تنفي

تاريخ النشر: 21 يناير 2006 - 09:36 GMT

رفضت الداخلية الفلسطينية انهامات حركة حماس التي تحدثت عن حدوث تجاوزات خلال تصويت الاجهزة الامنية للمجلس التشريعي الى ذلك قالت حركة حماس انها ستفاوض وتقاتل بعد مشاركتها بالانتخابات التشريعية

الداخلية تنفي

نفى توفيق ابو خوصة الناطق باسم وزارة الداخلية اتهامات حركة حماس بحدوث تجاوزات خلال عملية تصويت اجهزة الامن واشار الى ان افراد المؤسسة الامنية يقومون بالتصويت دون اي اكراه او ضغط، وان السواد الاعظم من افراد الاجهزة الامنية هم من المناضلين ولديهم من الوعي والإدراك ما يؤهلهم لممارسة عملية التصويت والانتخاب بكل حرية". وذلك بحضور مراقبين دوليين ومحليين اضافة الى المكلفين بمراقبة الانتخابات من قبل لجنة الانتخابات، موضحا ان هناك اقبال شديد من قبل افراد الاجهزة الامنية على التصويت. ويواصل نحو 60 ألف رجل أمن فلسطيني الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية التي من المقرر أن تبدأ في الـ25 من الشهر الجاري. وقد أقامت السلطة الفلسطينية 17 مركزا لتصويت رجال الأمن، ستة منها في قطاع غزة و11 في الضفة الغربية. وقالت إن الهدف هو تفرغ رجال الشرطة لتأمين سير الانتخابات يوم الاقتراع.

يأتي ذلك فيما ما نقل عن بعض المسؤولين من أن السلطة ستعاقب أو تنحي أفرادا في الأجهزة الأمنية ثبت أنهم صوتوا لحماس

وقال بيان صادر عن حماس موجها الى رجال الشرطة "لا تخشوا ولا تخافوا تلك التهديدات وندعوكم للتصويت والانتخاب بشكل حر. ونحن في حركة حماس نؤكد على التالي:أولا: لا تلقوا بالا لهذه الإشاعات التي يحاول البعض إخافتكم بها والتأثير على قراركم وصوتكم، فنحن على يقين بأنكم ستعطون صوتكم لمن يستحقه. ثانيا: حول ما تتعرضون له من ابتزاز بالقسم بان تنتخبوا فئة معينة فنقول انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ونقول لكم إن اليمين تحت الإكراه لا يقع، وعليه فان صوتك أمانة ويجب عليكم انتخاب الأصلح امتثالا لقوله تعالى (إن خير من استأجرت القوي الأمين).

ثالثا: في حال فوزنا فإننا سنكون الأمناء عليكم، وان نحافظ عليكم وأهليكم، وأن نقف من ورائكم في مساندة الحق وإنكم لن تظلموا أبدا عندنا.

حماس ستفاوض وتقاوم

الى ذلك اكد اسماعيل هنية القيادي البارز في حركة حماس السبت ان حماس ستخوض العمل السياسي بعد دخولها المجلس التشريعي بشكل متواز مع المقاومة معتبرا ان سلاح حركته مرهون بوجود الاحتلال. وقال هنية الذي بدا منهكا بسبب الخطابات والندوات اليومية التي يشارك فيها في اطار حملة حركته للانتخابات التشريعية والتي يتصدر قائمتها ان حماس "ستعمل في ميدان المقاومة وفي الميدان التشريعي والعمل السياسي ولا تناقض بينهما".

ورأى هنية (43 عاما) المتحدر من بلدة الجورة قرب المجدل في عسقلان داخل اسرائيل ان حماس تخوض الانتخابات التشريعية "لحماية حق المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه". واكد هنية ان حماس لن تتصرف على اساس ردود الفعل في تعاملها مع عمليات الاغتيال الاسرائيلية بعد دخولها المجلس التشريعي. وقال "مقاومة حماس غير مرهونة بالردود المقاومة بل مستندة الى رؤية". ورفض هنية في تصريحاته التي نقلتها وكالة الانباء الفرنسية تخلي حماس عن سلاحها معتبرا المطالبة بذلك "شرطا تعجيزيا. السلاح شرعي وهو مرهون بوجود الاحتلال". لكنه اضاف انه "اذا رحل الاحتلال الاسرائيلي عن الارض واستعاد الشعب الفلسطيني حقوقه وتمتع بدولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس الشريف حينئذ لن يكون من مبرر للسلاح".

وكرر ان موضوع التفاوض مع اسرائيل "غير مطروح على اجندة حماس لان تجربة المفاوضات السابقة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي فاشلة وحماس لا تكرر تجارب فاشلة وموازين القوى دائما تصب لصالح الطرف القوي في المفاوضات".

وقال هنية ان حماس تؤيد اقامة دولة فلسطينة مستقلة عاصمتها القدس على الاراضي التي احتلت عام 1967 كحل "مرحلي" على ان تحتفظ الحركة برؤيتها في حدود "فلسطين التاريخية وعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال".

واوضح ان حماس "تريد دولة مدنية ذات مرجعية اسلامية" لكن بعد توفر مقومات الدولة ولا سيما "رحيل الاحتلال وعودة الارض والسيادة بعدها ستعرض حماس هوية هذه الدولة على الشعب وستحترم ارادته". وبعد ان اعتبر ان المشاركة في الحكومة الفلسطينية امر مهم وسيكون حاضرا بقوة اكد ان حماس ستعطي موقفها الرسمي بشانه بعد الانتخابات لانها "تتحرك من منطلق تقديرها لمصالح شعبنا الفلسطيني العليا". وبشأن زيادة الضغوطات الدولية على حماس بسبب تمسكها بسلاحها قال هنية ان حماس "لا تغفل المعادلة الدولية" لكنه استدرك بقوله ان "هناك فرقا بين من يخضع للضغوط ويتنازل ويتراجع عن المواقف والحقوق والثوابت (في اشارة ضمنية الى السلطة الفلسطينية) وبين التعامل مع الاسرة الدولية بشكل متوازن ومنفتح". واضاف "ليس لدينا اي مشكلة في اقامة علاقة مع اي دولة في الاسرة الدولية". وكشف مجددا ان هناك "اتصالات من دول اوروبية مع قيادات حماس في الداخل والخارج ليست مرتبطة بالانتخابات وهي اتصالات سابقة واستمرت". واستبعد هنية تحول حركته الراديكالية الى حزب سياسي لكنه شدد على "اهمية العمل السياسي ضمن اجندة الحركة ولا بد ان تتحرر الارض اولا من الاحتلال حتى نعيش في اجواء مستقرة وحتى تسمح الاجواء لعمل حزبي بمفهوم الحزب". وبشأن المطالبة بعودة قادة حماس واللاجئين الفلسطينيين الى الاراضي الفلسطينية قال هنية "حق العودة حق مكفول وثابت. نطالب بعودة قيادة حماس وقيادة الشعب الفلسطيني والشعب كله ولكن توقيت العودة مرهون بالظروف المناسبة والملائمة". ويسكن هنية في مخيم الشاطىء الفقير للاجئين على شاطىء مدينة غزة في منزل من طبقتين وله 13 من الابناء والبنات.

وانسجاما مع اعتبارها "الاسلام" احد ثوابتها ترفع حماس العلم الفلسطيني الذي يحمل عبارة الشهاديتين في وسطه الابيض خلال الحملة الانتخابية. وقال هنية "حماس تريد ان يكون العلم مجللا بالشعار (لا اله الا الله محمد رسول الله) لكن هذا الامر ياتي في سياق تفاهم وطني وقبول شعبي وتراض. هذا علمنا وعلم الجميع".