حماس: عباس يخشى الانتخابات وفتح هرمت ولامشكلة بيننا وبين دحلان

منشور 18 كانون الأوّل / ديسمبر 2014 - 09:15
عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، خليل الحية
عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، خليل الحية

 قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، خليل الحية ، أن الرئيس محمود عباس يخشى من الانتخابات لتراجع شعبيته ، وأن حركته معنية بالانتخابات وتصويب الوضع السياسي الفلسطيني ، بشكل ينهي الانقسام الداخلي ، ويعيد ترتيب المشهد الوطني برمته.

وقال الحية في حوار طويل مع موقع "الرسالة نت" الموالي لحركة حماس ، أن خيار حركته المقاومة وأن الوحدة الوطنية قاعدة الشراكة والثوابت الفلسطينية ، وخيار حماس الاستراتيجي لذا تمضي حركته قدماً لإتمام المصالحة وانهاء حالة الانقسام .

وأضاف الحية أن قيادة حركة فتح غير جدية في انهاء الانقسام وتطبيق ما تم الاتفاق عليه من بنود المصالحة ، ورغم ذلك فحركته تمد يدها للجميع لإنهاء الانقسام الداخلي على قاعدة الاحترام المتبادل.

ولفت إلى أن حماس لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاستهانة بالقطاع فهي تمتلك خيارات عديدة لإدارة الازمات كونها حركة مقاومة، كما أنها تعمل على تقوية الجبهة الداخلية للشعب وحفظ امنه ودرعه سلاح المقاومة.

ويراهن الحية على مزيد من العلاقات الاسلامية والعربية لجلب الدعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن حماس لن تسمح بسقوط غزة صحيا وماليا.

وأكد الحية على أن الاحتلال المسئول عن تدمير قطاع غزة ، وعليه أن يتحمل مسئولياته تجاه الكارثة التي خلفها في القطاع ، وعلى الاحتلال الالتزام بتعمير ما قام بتدميره

وفيما يتعلق بمعبر رفح واغلاقه المستمر يقول القيادي في حركة حماس: "لاتزال الادارة القائمة فيه من الحكومة السابقة ولا يوجد مشكلة في التوافق مع حكومة الحمد الله (..) المشكلة في الحكومة كونها لا تريد استلام المعابر"، متابعا: يجب الا يخضع المعبر للتجاذبات السياسية بل من المهم أن يبقى مفتوحا لتسهيل مهمات وحاجات المواطن الفلسطيني.

واما بخصوص علاقة حركة حماس مع مصر أوضح الحية أنها لم تنقطع كليا بل في حالة سكون ولا يوجد فيها أي تطور منذ أكثر من شهرين، لذا يسعون لتحسينها.

وعن الحديث عن عودة علاقة حماس مع القيادي الفتحاوي محمد دحلان اكد أن مشكلة الاخير مع حركة فتح وليس معهم، مشيرا إلى أن حماس من حقها التعامل مع مكونات الشعب الفلسطيني

وأكد الحية أن حكومة الحمد الله تتحمل المسئولية عن الاوضاع الصحية في غزة وهي المسئولة أمام القضاء، وسيأتي يوم لتحاسب على تقصيرها، موضحا أن هناك قوة دفع ذاتية في قطاع غزة تعمل بعيدا عن حكومة رام الله وفق السياسات القديمة وجزء من التنسيق القديم متدني المستوي.

وأرجع أسباب إعاقة اعادة الاعمار إلى أداء وسلوك السلطة فهي لا تريد استلام المعابر، بالإضافة إلى عدم توفر الاموال والمماطلة التي تتعمدها السلطة لإحباط المواطنين والتأكيد لهم بأن حماس هي من تقف وراء تأخيره.

ولفت إلى أن سكان قطاع غزة متمردين لا يقبلون بالإهانة أو الضغط عليهم، ناصحا المجتمع الدولي والاحتلال بالانتباه للغزيين الذين يرفضون الحصار.

وأكد القيادي الحمساوي ، أنه لم تجر حتى اللحظة أية مداولات أو مشاورات لاستئناف مفاوضات وقف اطلاق النار، التي كان من المقرر البدء بها في السادس والعشرين من اكتوبر الماضي، لكنها تعثرت بسبب العمليات الأمنية في سيناء، واغلاق معبر رفح على إثرها.

وقال الحية: "إن من يراهن على اطالة أمد المفاوضات أو تناسيها فهو واهم، وحاجة الاحتلال لاستكمال مفاوضات وقف اطلاق النار أكبر من حاجة الشعب الفلسطيني، لان المقاومة قد جسدت على الارض وقائع مهمة، واليوم نتحدث بمنتهى الثقة والثبات ومن خلفنا الشعب الفلسطيني".

وأضاف "نحن لن نستجدي أحدا بعقد جولة مفاوضات أو بوقف اطلاق النار، فهناك اتفاق بيننا وبين الاحتلال وهو مُلزَم به، ونحن سنلتزم به ما التزم الاحتلال، وان لم يلتزم يأت دور الوسيط المصري الذي يجب ان يكون عند وساطته، خاصة لبعده العربي والقومي.

و قال الحية عن حصار قطاع غزة : "لدينا معلومات أن رئيس السلطة محمود عباس وحكومة الوفاق ومن خلال سلوكهم على الارض، يريدون أن يبقوا الحصار على غزة، وإلا فلماذا لم ينفذوا الاتفاق باستلام المعابر، ولماذا يعيقوا ادخال مواد البناء، فهم يريدون أن يحاصروا الجميع في غزة".

وعن مصير حكومة الوفاق الوطني قال الحية: "سنعطي للرئيس محمود عباس وللحكومة وقتا كافيا لتحملهم مسئولياتهم تجاه قطاع غزة، وسنعطي فرصة محددة ووقتا محددا نقدره نحن، وفي حال لم يلتزموا بواجباتهم فلدينا خيارات سنعرضها على شعبنا لنقوم بمسئولياتنا".

وأكد ان الحل لتأزم الحالة الفلسطينية يتمثل بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني كرزمة واحدة وفق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والتأكيد عليه في اتفاق الشاطئ.

واستدرك قائلا: "إن محمود عباس يتخوف من الانتخابات لأنه يدرك ان شعبيته وشعبية حركة فتح في تراجع وانحسار، وأن برنامجه السياسي وسلوكه في الضفة المحتلة وغزة سيكون سببا لخسارته.

وأضاف: "نتحدى محمود عباس وحركة فتح بالذهاب لانتخابات بعد ثلاثة شهور، وأؤكد أن فتح لن تحصل على الاغلبية في أية انتخابات قادمة".

وجدد التأكيد على مشاركة حركته في انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي، بينما لم يُحسم بعد قرار المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وعلى صعيد آخر أشار الى أن حركة فتح قد شاخت وهرمت، وقدمت نموذجا سيئا في الحكم، بعد تخليها عن خيار المقاومة، حتى باتت "كالقطط السوداء التي تأكل أبناءها".

وأكد على أن الشعب الفلسطيني سينخرط بكافة أطيافه في برنامج المقاومة، وأن القضية الفلسطينية مرشحة لأن تتصدر في مواجهة المشروع الاسرائيلي الذي يشهد حالة من الاضطراب والتطرف.

وحول زيارة وفد حماس الأخير لطهران شدد عضو المكتب السياسي لحماس، على أن العلاقة لم تنقطع بين حركته وايران، لكنها بردت على اثر الخلافات حول سوريا، ولفت إلى أن الدعم تضاءل في فترات وتوقف في أخرى، لكنها لم تصل حد القطيعة، وبين أن الزيارات بين حركته وطهران لم تتوقف.

وحول توقيت زيارة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الى طهران قال: "عندما تتوفر الظروف المناسبة ستتم هذه الزيارة".

وعن سبب العودة لبث الحياة في علاقة حركته مع طهران قال: "هذه الزيارة جاءت لتراكم العلاقة والارادة لدى حماس في تحسين علاقاتها مع المحيط العربي والإسلامي، ونحن نريد اعادة الدفء في علاقتنا مع ايران"، وبين أن حماس تريد حشدا من الدول لدعم مشروعها المقاوم.

وقال: "ايران تفتح ابوابها ولا تخفي دعمها فنقول لها شكرا، لكن الدول الاخرى منشغلة بنفسها ونتمنى أن تعود الحرارة لعلاقتنا مع الدول المختلفة والتي لم نكن سببا في برودها".

وأضاف: "في علاقتنا السياسية رغم تعقيد حال الامة الطائفي والسياسي وتَمزقِّه، نضع ذلك جانبا ولسنا معنيين في اثارة هذا البعد، والقاعدة التي نبني عليها علاقاتنا ألا نتدخل في شؤون الدول وألا تتدخل في قرارنا".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك