حماس: غالبية اعضاء الحكومة من خارج المجلس وفتح لن تشارك دون الاتفاق على برنامج سياسي

تاريخ النشر: 28 يناير 2006 - 05:18 GMT

قالت حركة حماس ان غالبية اعضاء حكومتها سيكونوا من خارج المجلس التشريعي الذي قالت اسرائيل انها لن تسمح لهم بالحركة وقد تعتقل مشعل ان وقع في منطقة خاضعة لها فيما قالت فتح ان الاتفاق على برنامج سياسي مهم بالنسبة لاي مشاركة

غالبية اعضاء الحكومة من خارج المجلس

اعلن مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الحركة ستشكل غالبية الحكومة الفلسطينية المقبلة من خارج المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقال يحيى موسى وهو عضو في المجلس التشريعي الفائز عن قائمة حركة حماس في تصريح صحافي انه "يوجد توجه لدى الحركة بتشكيل حكومة اغلبيتها من خارج المجلس التشريعي وذلك لكي يتمكن اعضاء المجلس المنتخبين من القيام بدورهم في الرقابة والتشريع" مشيرا الى ان المشاورات لاختيار رئيس للحكومة مستمرة. وذكر ان حماس تتطلع الى حكومة قوية تضطلع بالمهام الكبيرة في هذه الظروف المعقدة بما يمكنها من القيام بعملية انقاذ وطني لمجمل الاوضاع المتدهورة في السلطة والامن والتعامل مع انسداد الافق السياسي والتدهور الامني والاقتصادي. واوضح ان الحركة فور تلقيها تكليفا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل الحكومة ستجري مشاورات مع القوى المختلفة المؤثرة بهدف التوصل الى صيغة للشراكة السياسية في المرحلة المقبلة. واكد موسى ان "المشاورات ستشمل حركة فتح باعتبارها فصيلا مهما في الشارع الفلسطيني" معتبرا التصريحات التي اطلقها مسؤولون في حركة فتح "مجرد اراء شخصية وليس موقفا رسميا". وقال ان حماس تتطلع لمشاركة جميع القوى الفاعلة في تحمل المسؤولية على قاعدة الشراكة وانهاء حالة التفرد مشيرا الى "قدرة الحركة على تحمل المسؤولية". واعلن عن وجود توجه لدى الحركة لارسال وفد من اعضاء المجلس التشريعي المنتخبين من قائمة حركة حماس في جولة للدول العربية والاسلامية قد تشمل دول اوروبية لتوضيح مواقف الحركة وانفتاحها على الجميع. وقال موسى ان "الحديث عن اعضاء الوفد وتشكيله وموعد الجولة سابق لاوانه ولكنه امر قيد الدرس" مشيرا الى ان هذه "الجولة تستهدف توضيح المواقف والعمل على تعزيز العلاقات بين شعبنا وعمقنا العربي والاسلامي". وقلل من خطورة التهديدات بوقف المساعدات من قبل دول العالم بعد فوز الحركة فيها. وقال "لقد دخلنا الى لعبة ديمقراطية اوروبا وامريكا كانت تطالب بها فلا يعقل ان يعاقبوا شعبنا على ممارسته لهذه الديمقراطية التي تمثل نموذجا يحتذى في المنطقة بأسرها".واضاف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان "على العالم ان يتعامل معنا فنحن حركة معتدلة موضوعية واقعية تتعامل مع الامور بالانطلاق من مصالح شعبنا" معتبرا ان "حركة حماس تمثل ام الولد ولن تضحي بأي اداء وطني قد تحقق ولن تضحي بهذا التراث بل ستعمل على تراكمه ولن تضع اي حجر يسد اي افق للتعاون او يقف دون مصالح شعبنا". وعبر موسى عن قناعته بأن اوروبا ومختلف العالم سيجدوا انفسهم مضطرين لاحترام خيار الجماهير والتعامل مع الفائزين من دون اي تنازل او تفريط في الثوابت.

فتح تريد برنامج سياسي واضح

الى ذلك قال نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن حركته قررت التخلى عن السلطة لصالح حركة حماس، ولن تشارك فى الحكومة المقبلة دون الاتفاق على برنامج سياسي، الا انها لن تضع العراقيل في طريق تشكيلها. واوضح شعث خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم ، ان سبب امتناع فتح عن الدخول في حكومة واحدة مع حماس هو التباين الواضح في برنامج الحركتين السياسي، مشيرا الى ان حركته لن تستطيع الدخول في حكومة تشكلها حماس دون الاتفاق على برنامج سياسي أول مؤكدا ان فتح ستتعاون مع حماس مستقبلا طالما أن حماس تقوم بالحكم من خلال الدستور الفلسطيني.

وأكد أن من حق حركة فتح "أن تكون معارضة ومنظمة من خلال البرلمان"، وأضاف "لقد تحملنا مسؤولية المشروع الوطني الفلسطيني ولن نتخلى عنه وسيبقى محل اهتمامنا وشغلنا الشاغل سواء كنا في المعارضة أو الحكومة". وفي تعقيبه على تصريحات خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس حول رغبة الحركة في مشاركة كافة الفصائل في الحكومة القادمة قال شعث "نحن نبادله الاستعداد للعمل المشترك والنوايا الطيبة .

وقال شعث "إن حماس ستدخل منظمة التحرير الفلسطينية، ولا تستطيع أن تتنصل من مسؤولياتها، كما أن السلطة عليها مسؤوليات سياسية أيضا"، في إشارة إلى الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل. واقر شعث بوجود أخطاء داخل حركة فتح قادت إلى هزيمتها في الانتخابات التشريعية، ذكر منها فشل الانتخابات الداخلية لاختيار مرشحي الحركة في الانتخابات، وترشح كوادر من فتح للانتخابات بشكل مستقل

عراقيل اسرائيلية امام حماس

في الغضون قررت الحكومة الاسرائيلية عدم السماح للقيادي في حماس والمرشح لرئاسة الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية بالدخول الى الضفة الغربية، وذلك فيما أكد الأخير مجددا رفضه ابتزاز حماس والفلسطينيين بسيف "قطع المعونات" مؤكدا أن حركته لن تتخلى عن جناحها المسلح ولن تترك المقاومة. ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية اليوم عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان اسرائيل لن تسمح لهنية بالوصول الى مؤسسات السلطة الفلسطينية في رام الله ومن ضمنها المجلس التشريعي. اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية السبت ان اسرائيل لن تسمح لنواب حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الاخيرة بالتنقل بحرية بين قطاع غزة والضفة الغربية. وصرح عاموس جلعاد مستشار وزير الدفاع شاوول موفاز للاذاعة العامة "لا سبب يدعو اسرائيل الى اعطاء تصاريح مرور للشخصيات الفلسطينية المهمة التي تنتمي الى منظمة تدعو الى تدمير اسرائيل".

وكان جلعاد يرد على سؤال حول امكان انتقال نواب حماس المنتخبين في قطاع غزة الى رام الله حيث مقر المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان). وسئل عن مصير رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي يعيش في المنفى في حال عودته الى الاراضي الفلسطينية فاكد جلعاد انه "سيعتقل فورا في حال دخل منطقة تخضع للسيطرة الاسرائيلية". لكنه لم يوضح مصير مشعل اذا دخل قطاع غزة عبر معبر رفح الخاضع لاشراف مصر والفلسطينيين. وكانت جريدة القدس الفلسطينية اشارت الجمعة الى ان خالد مشعل قد يتوجه الاسبوع المقبل الى قطاع غزة. ويعتبر مشعل المقيم في المنفى بين دمشق والدوحة قائد حركة حماس وظهر بقوة على الساحة بعدما اغتالت اسرائيل عام 2004 اثنين من كبار قادة الحركة الشيخ احمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي. وحاول عملاء للموساد الاسرائيلي (الاستخبارات) اغتيال مشعل في 25 ايلول/سبتمبر 1997 في احد شوارع عمان عبر حقنه بالسم. ودخل على الاثر في غيبوبة ثم انقذ بعد تدخل العاهل الاردني الراحل الملك حسين الذي اشترط على الحكومة الاسرائيلية ان تؤمن العلاج المضاد في مقابل تسليم منفذي محاولة الاغتيال.

وسالت وكالة فرانس برس مسؤولا في رئاسة الوزراء الاسرائيلية عن موضوع تنقل النواب بين غزة والضفة الغربية فكان اكثر دقة في رده. وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "سندرس كل حالة على حدة فالمتورطون مباشرة في الارهاب لن يتمكنوا من التنقل وسنرى بالنسبة الى الاخرين". وذكر بان اسرائيل في الماضي لم تسمح لنواب من حركة فتح في قطاع غزة بالانتقال الى رام الله بعد اتهامهم بالمشاركة في "انشطة ارهابية". واضاف "انهم اجبروا على المشاركة في المناقشات البرلمانية عبر شبكة فيديو". وبالنسبة الى خالد مشعل حذر هذا المسؤول من ان "اي ارهابي يتنقل يقوم بذلك على مسؤوليته". واضافت المصادر السياسية الاسرائيلية ان قرار الحكومة الاسرائيلية بهذا الخصوص اتخذ مساء الخميس الماضي وتقرر انه اذا حاول هنية الخروج من قطاع غزة الى الضفة فان الجيش الاسرائيلي سيعتقله كما سيعتقل كل قيادي في حماس سيصل الى الضفة. واعتبرت المصادر الاسرائيلية ذاتها ان بامكان هنية السيطرة في قطاع غزة "لكنه لن يتمكن من السيطرة في الضفة الغربية والقيام بخطوات سياسية". وينوي جهاز الامن الاسرائيلي بعد حصوله على مصادقة الحكومة الاسرائيلية تقييد حرية الحركة لهنية "مثلما تم تقييد حرية حركة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. سيكون بامكانه السفر الى الخارج عبر معبر رفح لكن لن يسمح له بالدخول الى الضفة. وبذلك سيكون بامكان قيادة فتح وخصوصا (رئيس السلطة الفلسطينية) محمود عباس مواصلة السيطرة في الضفة الغربية لفترة ما". من ناحية أخرى تحدى هنية اليوم التهديدات الأمريكية والإسرائيلية والدولية بقطع الدعم والمساعدات عن الشعب الفلسطيني بعد فوز حركة حماس في الانتخابات، وقال إن "هذه المساعدات لا يمكن أن تبقى سيفا يستخدم لابتزاز شعبنا ولابتزاز حركة حماس ولابتزاز فصائل المقاومة" مؤكدا أن هذا "مرفوض تماما" وأن حماس ستحتفظ بسلاحها وستبقي المقاومة