حماس لا تستبعد احتمال تشكيل الحكومة المقبلة والضبابية تلف الانتخابات

تاريخ النشر: 08 يناير 2006 - 11:12 GMT

تحدثت حماس للمرة الاولى عن امكانية تشكيلها الحكومة الفلسطينية المقبلة بعد الانتخابات التشريعية وذلك في وقت دعت كتل انتخابية اساسية الرئيس محمود عباس الى اجتماع "عاجل" للاتفاق على موقف "واضح وحازم" بشأن اجراء الانتخابات في موعدها.

ومن المتوقع ان توجه حماس ضربة قوية لحركة فتح الحاكمة بزعامة الرئيس محمود عباس خلال الانتخابات المقررة في 25 الجاري. لكن الحركة الاسلامية لم تتحدث بشكل مباشر قبل الان عن انها قد تشكل الحكومة.

وخلال زيارة الى اسر عدد من الشهداء والاسرى، سئل قائد حماس في غزة محمود الزهار عما اذا كانت الاجواء مواتية لحماس من اجل تشكيل حكومة لا تتعامل مع اسرائيل.

وبحسب ما اورده موقع حماس على الانترنت، فقد اجاب الزهار قائلا "نعم، نحن ترشحنا للمجلس التشريعي من اجل وضع نهاية (لما تبقى) من اوسلو" في اشارة الى اتفاقية السلام التي ابرمتها منظمة التحرير الفلسطينية مع اسرائيل مطالع التسعينيات من القرن الماضي.

وتنامت شعبية حركة حماس على حساب شعبية فتح التي تردت نتيجة الفساد في الحركة وانعدام القانون في الشارع.

وبرغم ان الانتخابات التشريعية قد تقرر اجراؤها في 25 الجاري، غير ان هناك شكوكا في امكانية تنظيمها وسط دعوات وضغوط على الرئيس محمود عباس من اجل ارجائها.

وقال عباس الاسبوع الماضي ان الانتخابات قد يتم ارجاؤها في حال منعت اسرائيل سكان القدس الشرقية الفلسطينيين من التصويت فيها.

ومن غير المرجح ان يرجئ عباس الانتخابات دون موافقة حماس.

وقال الزهار في التصريحات التي نشرها موقع حماس على لسانه ان "أي شخص يعيق الانتخابات سيخسر. الانتخابات ستجري" في موعدها.

وقد دعا ممثلون عن كتل انتخابية اساسية ستخوض الانتخابات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اجتماع "عاجل" للاتفاق على موقف "واضح وحازم" بشأن اجراء الانتخابات في موعدها.

ومن المفترض ان تجري الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وعقد ممثلون عن حركتي فتح وحماس اضافة الى قوى اخرى اجتماعا في رام الله مع محامين وقانونيين فلسطينيين ناقشوا خلاله العوامل التي يمكن ان تؤثر على موعد الانتخابات وبينها خصوصا مسالة الفلتان الامني ورفض اسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات.

ووقع المشاركون في الاجتماع الذي استمر اكثر من ثلاث ساعات، توصية طالبت الرئيس الفلسطيني بـ"لقاء عاجل" يتخذ فيه موقفا "حازما وواضحا" من موعد الانتخابات.

وجدد محمود الرمحي مرشح حركة حماس موقف الحركة الرافض لاي تأجيل لموعد الانتخابات وقال "اذا تأجلت الانتخابات فان رئيس السلطة ابو مازن الذي اتفقنا معه على هذه الانتخابات سيفقد مصداقيته بالنسبة الينا".

واضاف "نسمع ان هناك محاولات لتأجيل موعد الانتخابات خاصة من قبل حركة فتح، فاذا كان هذا الموضوع جدي فليتم بحثه بشكل مشترك".

والقى احمد عبد الرحمن من حركة فتح شكوكا حول اجراء الانتخابات عندما قال ان موقف حركة فتح معارض لاجراء الانتخابات "في حال بقيت شروط مشاركة المقدسيين هي ذاتها التي جرت في العام 1996".

وكان فلسطينيو القدس الشرقية شاركوا في انتخابات العام 1996 في مراكز البريد، ولم تحسم اسرائيل بعد موقفها النهائي من مشاركة هؤلاء حتى الان وان كانت هددت بالرفض.

من جهتها قالت النائبة حنان عشراوي، ممثلة عن كتلة الطريق الثالث "ان هناك بعض البلبة في الشارع الفلسطيني ازاء موعد الانتخابات، واذا كان هناك استعداد لتأجيل موعدها فيجب ان يبحث بشكل مشترك ولنرى ما هي الخطط لدى رئيس السلطة الفلسطينية" بهذا الشأن.

وشارك في اللقاء اضافة الى مرشحين عن حركتي فتح وحماس، ممثلون عن قائمة البديل وهي تحالف بين الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وحزب فدا، وقائمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقائمة فلسطين المستقلة التي يترأسها مصطفى البرغوثي، وكتلة الطريق الثالث. وسبق ان اكد عباس تمسكه باجراء الانتخابات في موعدها الا انها لن تجري في حال رفضت اسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة فيها على الاقل حسب شروط الانتخاب التي فرضت عام 1996.

وقال عباس في تصريح صحافي في الثاني من الشهر الجاري "كلنا متفقون على ان القدس يجب ان تكون مشمولة بالانتخابات حسب معايير 1996.

واذا لم تشمل فالفصائل كلها مجمعة على انه لا انتخابات". وشارك سكان القدس الشرقية المحتلة في اول انتخابات تشريعية في 1996.