حماس متمسكة بالمقاومة ورايس تدعوها للاعتراف باسرائيل

تاريخ النشر: 08 فبراير 2006 - 09:26 GMT

دعت كوندليزا رايس خلال لقاءها بنظيرتها تسيبي ليفني حركة حماس للاعتراف باسرائيل وهو ما رفضه خالد مشعل مؤكدا على تمسكه بالمقاومة

رايس تدعو حماس للاعتراف باسرائيل

اجتمعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس الأربعاء مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في واشنطن وتم خلال الاجتماع مناقشة فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية وكذلك سبل تنشيط عملية السلام. وقد شددت كوندوليسا رايس على مواصلة التزام الحكومة الأميركية بخريطة الطريق وأضافت في مؤتمر صحفي مشترك مع ليفني: "لا يمكن تحقيق أي تقدم في تطبيق خريطة الطريق إلا إذا التزمت الحكومة الفلسطينية بأحكامها، والحل بإقامة دولة فلسطينية تعيش بجانب إسرائيل، علاوة على تأكيد حق إسرائيل في الوجود."

وقالت وزيرة خارجية إسرائيل إنه ينبغي على حماس نبذ العنف:

"إننا نعتقد أن مبادئ الولايات المتحدة وقدرتها على قيادة المجتمع الدولي ستبعث رسالة واضحة وهي أن الإرهاب غير مقبول، وأنه ينبغي على حماس والسلطة الفلسطينية الالتزام بواجباتهما، وأن تنبذ حماس العنف وتفكك الجماعات الإرهابية، وأن تقر بوجود دولة إسرائيل وحق اليهود في العيش على أرض إسرائيل."وشدّدت وزيرة الخارجية الأميركية على ضرورة إعتراف حركة حماس بحق إسرائيل في الوجود. وقالت إن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لحكومة قريع: " ستواصل الحكومة الأميركية دعمها للحكومة الفلسطينية الحالية، ولقد تعهد المجتمع الدولي بذلك أيضا، إلا أننا سننتظر ما تسفر عنه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة لأن ذلك سيوضح ما يمكن حدوثه لاحقا."

وبررت ليفني قرار إسرائيل عدم تسليم السلطة أموال الضرائب الفلسطينية، وقالت إن تلك الخطوة تندرج ضمن القوانين العالمية لمكافحة الإرهاب. وأضافت: " من المهم إدراك أن أموال الضرائب التي تسلمها إسرائيل للسلطة كانت تتم بناء على اتفاقيات وُقعت بين إسرائيل والفلسطينيين، والآن مع تسلم حماس السلطة وهي منظمة إرهابية ستقود الشعب الفلسطيني، أعتقد أنه من غير المعقول مطالبة إسرائيل بتنفيذ كافة بنود الإتفاقيات بينما لا يقر الطرف الآخر بحق إسرائيل في الوجود."

حماس متمسكة بموقفها

في المقابل نفى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل وجود نية لدى الحركة بالاعتراف باسرائيل واكد ان بعض وسائل الاعلام نقلت تصريحات غير دقيقة عنه تحدثت عن شروط امام اسرائيل للاعتراف بها من طرف حماس وقال مشعل في مؤتمر صحفي ان "المقاومة خيار حماس الاستراتيجي" مؤكدا ان الحركة "ستجمع بين السلطة والمقاومة". وقال مشعل تعليقا على اغتيال كوادر من حركتي فتح والجهاد الاسلامي خلال الايام الاخيرة في الاراضي الفلسطينية ان "اشتداد العدوان الصهيوني على شعبنا واستهداف كوادر المقاومة هو جزء من سياسة القتل للذة القتل التي تمارسها اسرائيل".

واضاف في مؤتمر صحافي "هذه رسالة للعالم الذي سارع الى مطالبة حماس بالتخلي عما سماه العنف والاعتراف باسرائيل"، معتبرا ان اسرائيل "هي التي يجب ان تطالب بالتخلي عن العنف والاعتراف بشعبنا وحقوقه".

وتابع "اسرائيل تقذف بالتصعيد في وجه حماس لتحرجنا وتريد ارباكنا، وكأن حماس غادرت مربع المقاومة الى مربع السياسة، ونحن نؤكد ان المقاومة خيار حماس الاستراتيجي".

وفي ما بدا انه رسالة طمأنة الى الفصائل الفلسطينية المسلحة وخصوصا سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد) وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح الذين اغتيل 11 عنصرا منهم منذ السبت الماضي، اكد رئيس المكتب السياسي لحماس ان "دم اخوتنا في سرايا القدس وكتائب الاقصى هو دمنا سندافع عنه والمقاومة خيار حماس الاستراتيجي".

واشار الى ان "السلطة ليست غاية في ذاتها بالنسبة الى حماس ولن تأتي لحظة تتوقف فيها حماس عن المقاومة"، مؤكدا ان الحركة "ستجمع بين السلطة والمقاومة وبين السياسة والمقاومة". واقر بان "هذا الجمع صعب، ولكن حماس قادرة على تقديم هذه الثنائية".

ودعا الدول العربية الى عدم توجيه اسئلة الى حماس حول موقفها من الاعتراف باسرائيل "الا بعد ان تنسحب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 بما فيها القدس، وتعترف بحق اللاجئين في العودة". واكد ان "حماس لا تعترف باسرائيل ولا نقبل من احد ان يحشرنا في هذه الزاوية". ودعا مشعل دول الاتحاد الاوروبي الى عدم تنفيذ تهديدها بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية في حال تشكيل حماس الحكومة، معتبرا "انهم (الاوروبيون) اذا لم يدعموا شعبنا فهم الخاسرون".

ومن المقرر ان يغادر مشعل مساء القاهرة الى الدوحة، وهو يترأس وفدا من الحركة يقوم بجولة عربية ودولية ستشمل السعودية والكويت والاردن والسودان وايران وتركيا وجنوب افريقيا