ابدت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" استعدادها "للتحدث" مع اسرائيل لوضع حد للأزمة الانسانية في الاراضي الفلسطينية لكن من دون ان يعني ذلك الاعتراف بالدولة العبرية.
في مواجهة الازمة الانسانية التي تعصف بالاراضي المحتلة بسبب الحصار الاسرائيلي والدولي المفروض على الحكومة الفلسطينية، اكد وزير الصحة الفلسطيني باسم نعيم اثر اجتماعه مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في القاهرة: "نحن كشعب محتل على استعداد في سبيل ايصال المساعدات للتحدث مع أي طرف". واضاف: "هذا الحديث ليس من أجل الاعتراف بهذا المحتل بقدر ما هو تعاط معه كشعب فلسطيني محتل". وحذر من "كارثة انسانية وصحية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة بسبب الحصار الاسرائيلي المتواصل واغلاق المعابر امام شاحنات الادوية والمساعدات الطبية والانسانية المقدمة الى الشعب الفلسطيني".
وفي هذا السياق، نفت جامعة الدول العربية يوم السبت ما تردد عن عدم قدرتها على تحويل أموال المساعدات للفلسطينيين وقالت ان هذه القضية بما في ذلك دفع رواتب الموظفين بالسلطة الفلسطينية مازالت تخضع للدراسة.
وقال مسؤول من منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس ان أمين عام جامعة الدول العربية أبلغ عباس ان الجامعة لا تستطيع تحويل نحو 70 مليون دولار الى حسابات 165 ألف موظف بالسلطة.
وقال الأمين العام عمرو موسى للصحفيين بالقاهرة "انني لم أتصل بالرئيس الفلسطيني إطلاقا ولم أتحدث معه منذ أن التقينا في باريس منذ عشرة أيام وكنا نبحث في أفضل الطرق لايصال ذلك."
وقال مسؤول في الجامعة العربية ان الجامعة لم تتخل عن جهودها لارسال الاموال التي جمعتها للفلسطينيين.
وتأمل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة ارهابية في أن تتجاهل الجامعة القيود التي تفرضها الولايات المتحدة بايداع الاموال مباشرة في حسابات الموظفين.
وبموجب القانون الاميركي فان أي بنك أجنبي يرفض التعاون مع واشنطن في منع التمويل عن حماس يخاطر بتجميد أرصدته في الولايات المتحدة ومنعه من دخول اسواق المال الاميركية.
والسلطة الفلسطينية التي تقودها حماس مدينة بنحو 1.3 مليار دولار وليس لها أي دخل لدفع رواتب متأخرة وذلك يعود أساسا لقرار اسرائيل بتجميد تحويل عائدات الضرائب التي تجمعها لحساب الفلسطينيين وتجميد الدول الغربية للمساعدات بعد فوز حماس في انتخابات يناير كانون الثاني.
وأنعشت لجنة الوساطة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا آمال الفلسطينيين الاسبوع الماضي عندما وعدت بنقل أموال المساعدات الى غزة والضفة الغربية متخطية الحكومة الفلسطينية. ولكن لم تصل أي أموال للفلسطينيين حتى الآن.
وقال موسى "انني على اتصال بالمفوضين الاوروبيين الذين كلفوا بدراسة هذا الموضوع وأبحث معهم أفضل الطرق لايصال الاموال الموجودة لدى الجامعة مباشرة الى الجانب الفلسطيني."
ويؤيد الاتحاد الاوروبي خطة لانشاء صندوق لدفع أموال المساعدات يخصص أغلبها لدفع رواتب الموظفين في قطاعات الصحة والتعليم الذين يمثلون ربع قوة العمل في السلطة الفلسطينية. وتعارض واشنطن تخصيص أموال لدفع الرواتب.
وفي نيودلهي أعلنت الهند تقديم 2.23 مليون دولار للفلسطينيين قائلة انها تشعر بالقلق تجاه المعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني.