اعلنت حماس انها تدرس الانضمام الى حكومة وحدة وطنية وانها في حال حصول ذلك، فقد توافق على هدنة لعشر سنوات، فيما وصل وفد القيادة الفلسطينية الى عمان قادما من القاهرة حيث سيطلع المسؤولين الاردنيين على التحرك الفلسطيني الداخلي والخارجي والتطورات المتعلقة بانتخابات خلافة ياسر عرفات.
وقال القيادي في حركة حماس حسن يوسف في تصريحات للاذاعة العامة الاسرائيلية، ان الحركة تدرس الانضمام الى حكومة وحدة وطنية، وانها في حال حصول ذلك، فقد توافق على هدنة لمدة عشر سنوات.
واكد يوسف انه لن يستبعد وقف العمليات التفجيرية ضد الاهداف الاسرائيلية خلال مفاوضات الوضع النهائي بين اسرائيل والفلسطينيين.
واشار الى ان حماس لن تعترض على أي اتفاق يتم ابرامه مع اسرائيل ويكون من شانه استعادة حقوق للشعب الفلسطيني.
ودعا يوسف الذي اعتقلته اسرائيل خلال عملية السور الواقي في نيسان/ابريل 200 واطلقت سراحه مؤخرا، الدولة العبرية والمجتمع الدولي الى اعادة النظر في توصيف حركة حماس على انها جماعة ارهابية.
واعتبر يوسف في تصريحاته للاذاعة الاسرائيلية ان رغبة حماس في المشاركة في صنع القرار السياسي داخل القيادة الفلسطينية، انعكاسا لـ"نضوج" الحركة.
وقال ان حماس مدركة للحقائق الجديدة وترغب في الافادة من الفرص التي تعتقد انها يتم تقديمها اليها.
وكان رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس اعلن في مقابلة نشرتها مجلة "نيوزويك" الاحد، انه بدأ مفاوضات مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة افضت الى "اتفاق" بشأن التهدئة.
وقال "أستطيع أن أقول إننا توصلنا إلى اتفاق، لكن هدفنا هو تهدئة الوضع الأمني ووقف كل أنواع العنف. سنطلب من الإسرائيليين وقف الاغتيالات ووقف هدم المنازل".
وكان عباس وصل الليلة الماضية الى العاصمة الاردنية بصحبة وفد القيادة الفلسطينية قادما من القاهرة في زيارة يلتقي خلالها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وكبار المسؤولين للتشاور معهم حول القضايا المشتركة ولإطلاعهم على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
ويضم الوفد الى جانب عباس كلا من رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع والرئيس المؤقت للسلطة الوطنية الفلسطينية روحي فتوح.
وقال القائم بأعمال السفير الفلسطيني في عمان عطا الله الخيري إن الوفد سيطلع الجانب الأردني على آخر التطورات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الفلسطينية المقررة في التاسع من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل لانتخاب رئيس جديد للسلطة الفلسطينية إضافة إلى الإجماع داخل حركة فتح على ترشيح عباس لهذه الانتخابات.
من جانبه قال عباس خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الجامعة العربية انه في زيارته ووفد القيادة الفلسطينية للاردن سيطلع الملك عبدالله الثاني على التحرك الفلسطيني الداخلي والخارجي والاعداد للانتخابات المقبلة وشرح الوضع الامني وقضية الوحدة الفلسطينية.
وكان عباس الذي يعد المرشح الأوفر حظا للفوز برئاسة السلطة قد حظي على دعم كل من مصر والأمم المتحدة من أجل تنظيم الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعرب الرئيس المصري حسني مبارك في اجتماع مع عباس ووفد القيادة الفلسطينية في القاهرة الاحد، عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة الأمنية اللازمة للسلطة الفلسطينية من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية والبلدية والتشريعية.
من جهته تعهد عباس بإجراء انتخابات ديمقراطية تحت رقابة محلية ودولية، وأعلن تنظيم انتخابات محلية يوم 23 كانون الثاني/يناير وانتخابات تشريعية في أيار/مايو القادمين.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيبعث 170 مراقبا لمتابعة انتخابات الرئاسة الفلسطينية.
والتقى الوفد الفلسطيني في القاهرة أيضا بمبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تيري لارسن الذي شدد على احتياجات السلطة الفلسطينية الماسة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.
وكشف لارسن عن اجتماع وشيك في أوسلو سيضم مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين لتدارس التطورات على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية. وطالب لارسن إسرائيل بتسهيل إجراء الانتخابات الفلسطينية. وأشار إلى أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة ستشرف على هذه الانتخابات. ودعا لارسن إلى عقد معاهدة استقرار شاملة بين جميع الأطراف المعنية بالنزاع.
وتأتي دعوة لارسن بعد أن أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، استعدادهما لعقد اجتماعات بعد الانتخابات الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)