حماس مستعدة للمفاوضات حول الاسرى وعباس يتهم اسرائيل بالمماطلة

تاريخ النشر: 19 أبريل 2010 - 06:17 GMT

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه طلب مؤخرا من الإدارة الأميركية الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن أسرى فلسطينيين لديها إلا أن تل أبيب "ما زالت تماطل" في الاثناء قال الوسيط الالماني ان حماس مستعدة للعودة للمفاوضات لاطلاق شاليط

وأكد عباس، خلال استقباله وفدا من أهالي الأسرى الذي قضوا أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية في مقر الرئاسة في رام الله، أن قضية الأسرى هي أحد المطالب الفلسطينية الجوهرية وتوازي ملفات الوضع النهائي للحل مع إسرائيل.

وقال عباس، في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن: "القيادة الفلسطينية مارست اخيرا ضغطا شديدا على الإدارة الأميركية في موضوع الأسرى وقلنا لهم إذا كنتم تريدون تقديم أي شيء لنا فاعملوا على الإفراج عن الأسرى".

وأضاف " فعلا طالبوا (الأميركان) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعمل خطوات من أولها إخراج اسري فلسطينيين من سجون الاحتلال لكن للأسف هناك مماطلة إسرائيلية".

وتابع : "لكن نحن لن نكل أو نمل في الإفراج عنهم لأننا نعرف أن عودة الإنسان أهم من كل شيء آخر لأن الأسير الذي يقضى كل يوم من حياته خلف القضبان تكون هناك حسرة كبيرة من أهله وذويه على مستقبله".

وأكد عباس أنه "لا توجد لقاء أو مناسبة مع كافة الإطراف المحلية والإقليمية والدولية إلا ونطرح قضية الأسرى ونصر على ضرورة إخراجهم من سجون الاحتلال".

الى ذلك كشفت مصادر فلسطينية أن الوسيط الألماني في صفقة تبادل الأسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل فرهارد كونراد الذي يشغل منصب نائب رئيس الاستخبارات الألمانية، زار المنطقة أخيراً قبل نحو أسبوعين وأجرى محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، كما التقى مرتين قيادات من "حماس" في غزة، وزار القاهرة حيث استقبله رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان.

ووصفت المصادر لصحيفة "الحياة" اللندنية أن زيارة الوسيط الألماني بأنها "كانت استكشافية ولم يأت بجديد". وقالت: "على رغم أنه التقى مسؤولين إسرائيليين، الا انه لم يتم طرح أي بدائل او خيارات (...) يبدو أنه يريد تفعيل ملف تبادل الأسرى وجعله حياً"، لافتاً إلى أن "حماس" ليس لديها مانع على الاطلاق في استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية في مقابل إطلاق الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة غلعاد شاليت "لكن شرط أن يكون ذلك وفقاً لمطالب الحركة الوطنية التي تمس قضية الأسرى الشرفاء الذين ناضلوا وقدموا تضحيات كبيرة لقضيتهم، ولن نتخلى عنهم".

وكشفت المصادر لـ "الحياة" أن الوسيط الألماني تناول في محادثاته مع قيادات "حماس" سيناريوات مختلفة، لكنها لا ترقى بعد إلى طرح واضح ومحدد يمكن التعاطي معه لبدء المفاوضات. وأعربت عن اعتقادها بأن مهمة الوسيط الألماني "ليست سهلة نظراً الى صعوبة الملف وتعقيده"، مؤكدة حرص الحركة على التجاوب مع أي طرح يلبي مطالبها التي أعلنتها للجميع. وقالت: "لن يطلق شاليت إلا من خلال صفقة وطنية مشرفة بامتياز، فنحن لا نسعى الى الاحتفاظ به، لكن يجب أن تدفع إسرائيل الثمن أولاً".

وتعتقل إسرائيل حوالي 7500 أسير فلسطيني موزعين على 25 سجنا ومركز توقيف ، ويحيى الفلسطينيون هذه الأيام أسبوع الأسير الفلسطيني بفعاليات جماهيرية تطالب بوقف معاناتهم والإفراج عنهم.