حماس واسرائيل تتبادلان الاتهام باسقاط الهدنة ومصر تحذر

تاريخ النشر: 24 أبريل 2007 - 02:42 GMT

اطلقت حماس نحو 80 صاروخا وقذيفة على اسرائيل وتبادلت معها الاتهام بالمسؤولية عن اسقاط الهدنة التي ظلت سارية لنحو 5 اشهر، فيما حذرت مصر من ان اطلاق الصواريخ سيمنح الدولة العبرية "الذريعة" لتنفيذ تهديدها باجتياح غزة.

وفي بيان اعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحماس، انها اطلقت صباح الثلاثاء قرابة 80 قذيفة هاون وصاورخ على اهداف اسرائيلية تركزت في شرق وجنوب قطاع غزة، قائلة ان ذلك ياتي "ردا على الجرائم الصهيونية ضد ابناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة" وتشكل "رسالة للعدو ان اي عدوان على قطاع غزة هو بمثابة فتح باب الجحيم ضد الصهياينة".

وقال البيان "لن نرضخ لتهديدات العدو وجرائمه ونحذره من التمادي في هذه الجرائم لاننا لم نستنفذ خياراتنا بعد فلا زال لدينا الكثير ينتظركم ايها الصهاينة المحتلون".

وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان ستة صواريخ وثمانية قذائف اطلقت باتجاه الاراضي الاسرائيلية من دون ان تلحق ضحايا او اضرارا. واضاف ان المروحيات الاسرائيلية اطلقت بعد ذلك النار على المناطق التي اطلقت منها القذائف دون ان توقع اصابات.

وقال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام ان "التهدئة باتت غير موجودة وبحكم المنتهية بسبب عدم التزام العدو الصهيوني (..) العدو انهى التهدئة اولا". واضاف "لا استبعد ان يكون في جعبة كتائب القسام عمليات اخرى منها (العمليات) الاستشهادية والخيارات مفتوحة للرد على العدوان الاسرائيلي".

واوضح ان اطلاق كتائب القسام للقذائف هو "رسالة واضحة للعدو ورد على استهداف المقاومين في الضفة الغربية ومحاولة الاغتيال في قطاع غزة".

وهدد ابو عبيدة "بالرد بالصواريخ ووسائل المقاومة الاخرى على اي عملية توغل في قطاع غزة (..) واننا لن نسكت على اي عملية اجتياح للقطاع".

واتفق الفلسطينيون واسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على هدنة ظلت هشة سحبت اسرائيل بموجبها قواتها من قطاع غزة وتعهدت بعدم شن هجمات فيما تعهد الفلسطينيون بالامتناع عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

ومنذ السبت ادى تصاعد العنف مجددا الى استشهاد تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

اسرائيل سترد

في غضون ذلك، قالت الناطقة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ابهود اولمرت ان اسرائيل تعتبر اطلاق الصواريخ في يوم الاستقلال "امرا خطيرا. لن نسمح لحكومة حماس الارهابية التي اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ بتحديد مستقبل المنطقة". واضافت ميري ايسين "نواجه الارهابيين مع الاستمرار في محاولة اقامة الحوار مع الفلسطينيين المعتدلين".

وردا على سؤال احتمال حصول عملية واسعة النطاق في غزة قالت "كل الاحتمالات تدرس الان".

وقد هدد الجيش الاسرائيلي في منشورات القتها مروحيات الاثنين الفلسطينيين بتنفيذ عملية توغل واسعة النطاق في شمال قطاع غزة ان لم يتوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل في غضون 48 ساعة.

وقال مصدر امني فلسطيني ان "هناك تحركات مستمرة لدبابات واليات عسكرية اسرائيلية في محيط المناطق الحدودية خصوصا في شرق قطاع غزة وشماله".

واوضح ان الجيش الاسرائيلي يقوم "في بعض الاحيان باعمال تجريف قرب الخط الفاصل واعمال تمشيط بينما يحلق الطيران خصوصا فوق اجواء المناطق الحدودية في شمال قطاع غزة".

ومن جهته، لم يستبعد ابو عبيدة استئناف اسرائيل لاستهداف القيادات الفلسطينية مشددا على انه "من حق المقاومة الرد لان التهدئة كانت متبادلة ومشروطة وموقتة لكن العدو لم يلتزم".

دعوة للتهدئة

وفي هذه الاثناء، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية زير الاعلام مصطفى البرغوثي انه "لا بد من ايقاف دائرة العنف في المنطقة وهناك مقترح من الحكومة الفلسطينية لتهدئة شاملة ومتبادلة مع اسرائيل".

واضاف "هذا هو الحل لوقف دائرة العنف في المنطقة" معتبرا ان "ما يجري من تصعيد هو نتيجة مباشرة لسياسة اسرائيل التي قامت بـ128 اجتياحا للاراضي الفلسطينية خلال الشهر الماضية".

اما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات فقال "ان التهدئة مصلحة وطنية فلسطينية عليا ويحب الحفاظ عليها وتثبيتها لكي تصبح متبادلة ومتزامنة ومتبادلة " واضاف "اننا ندعو العالم لالزام اسرائيل بالتهدئة ولكن علينا من جانبنا تثبيتها لانها ضرورة وطنية".

مصر تحذر

الى ذلك، فقد أدانت مصر القوات الاسرائيلية لقتلها تسعة فلسطينيين كما دعت الفلسطينيين لعدم اطلاق الصواريخ على اسرائيل قائلة إن ذلك من شأنه أن يمنح الدولة العبرية "الذريعة" لشن هجمات.

وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية إن وزير الخارجية أحمد أبوالغيط دعا "الجانب الفلسطيني في ذات السياق الى عدم الاقدام على أية أعمال يستفيد منها أعداء السلام والمتربصون للجانب الفلسطيني مثل اطلاق الصواريخ والتي تؤدي الى اعطاء الذريعة للطرف الاسرائيلي للقيام بأعمال عدوانية ضد الشعب الفلسطيني."غير أن البيان صيغ فيما يبدو قبل اعلان كتائب القسام انتهاء الهدنة.

ونقل البيان عن أبو الغيط قوله ان العمليات الاسرائيلية تأتي "بعد تأكيد قمة الرياض على مبادرة السلام العربية وعلى أن كافة العرب يمدون أيديهم للسلام مع اسرائيل." ودعا أبو الغيط الاسرائيليين والفلسطينيين لتحمل المسؤولية لتجنب تصعيد الموقف كما دعا الى وقف فوري للتوغلات الاسرائيلية.

(البوابة)(مصادر متعددة)