تنطلق الخميس المرحلة الاولى من الانتخابات المحلية في عشرة مجالس بلدية في قطاع غزة وسط مشاركة قوية من الفصائل الفلسطينية بينها خصوصا حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
وتؤكد وضحة حمودة انها ستقترع الخميس القادم لاختيار اعضاء مجلس بلدتها بيت حانون شمال قطاع غزة المتاخمة للحدود الفاصلة مع اسرائيل وهي تامل بان ينتهي الاحتلال ويجري اصلاح ما دمرته القوات الاسرائيلية.
وتقول المراة الستينية وهي تجلس امام منزلها مع جاراتها تراقب مهرجانا للدعاية الانتخابية لبعض المرشحين في البلدة انها ستشارك في الانتخابات المحلية "لاننا نريد اصلاح البلد".
واضافت "مطلوب من الفائزين العمل على تنظيف الشوارع وتعويض المتضررين وتوفير عمل لاولادنا العاطلين عن العمل، والمكافحة من اجل حياة افضل للناس".
وعبرت المراة التي استشهد احد افراد عائلتها بنيران الجيش الاسرائيلي واعتقل احد ابنائها خلال الانتفاضة الحالية عن املها باحلال "السلام بيننا وبينهم (الاسرائيليون) لاننا تعبنا معا، والمهم ان توقف اسرائيل القتل والدمار، فكفى موتا وتخريبا وتجريفا لارضنا وهدم بيوتنا".
من جهتها تؤكد زكية نصار (55 عاما) التي دعت ابناءها واحفادها للمشاركة في الانتخابات ان الانتخابات اهم من تعيين الاعضاء في المجلس "حتى يخدموا الناس بضمير".
والصقت عشرات اللافتات لمختلف المرشحين على بقايا بنايات دمرها الجيش الاسرائيلي خلال عمليات اجتياح نفذها في السابق وتقول احدى اللافتات "لنعمر ما خربته قوات الاحتلال" وكتب على لافتة اخرى "الانتخابات البلدية مقدمة لانهاء الاحتلال والظلم".
وتجري الانتخابات في عشر دوائر انتخابية في قطاع غزة وهي بيت حانون (شمال قطاع غزة) والزهراء والمصدر جنوب غزة ومخيم المغازي (جنوب) والزوايدة ودير البلح وبني سهيلة وخزاعة في شرق خان يونس (جنوب) والنصر والشوكة برفح جنوب قطاع غزة.
وتحاول حركتا حماس والجهاد الاسلامي اللتان قاطعتا الانتخابات الرئاسية في التاسع من شهر كانون الثاني/يناير الحالي اثبات وجودهما بقوة في هذه الانتخابات التي تسبق الانتخابات التشريعية (البرلمانية) المقررة في تموز/يوليو القادم.
واعلن مشير المصري الناطق باسم حماس ان حركته تشارك بتسع قوائم في الدوائر العشر باستثناء قرية المصدر "لاضفاء الشكل القبلي والعائلي عليها".
وقال المصري انه واثق من تحقيق قوائم الحركة نتائج جيدة في الانتخابات.
وتابع "سنعمل على اعادة الثقة للمؤسسات البلدية والمجالس المحلية بعد ان نخرها الفساد الاداري والمالي وستقضي حماس على المحسوبية وستقدم الخدمات دون تمييز".
واشار الى ان حركته تعترض على "الانتقائية" في الدوائر الانتخابية بما يخدم بعض الاطراف في اشارة ضمنية الى حركة فتح موضحا ان حماس "تطالب بان تكون الانتخابات شاملة ودفعة واحدة لكافة المجالس البلدية والمحلية".
ولم ير المصري في وصف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لحركته ب"الارهابية" عائقا امام التعامل مع الجهات الدولية "لخدمة ابناء شعبنا".
من ناحيته يرى نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الاسلامي ان الاحتلال سيظل "عقبة كبيرة امام اي نهوض للشعب الفلسطيني لكن سنبذل جهودنا من اجل الاصلاح".
واوضح ان حركته "تقدمت باربع قوائم في هذه الدوائر كما تدعم قوائم واشخاصا مستقلين نشعر ان بامكانهم خدمة المواطنين" مضيفا "في صلب مشروعنا الاسلامي خدمة الناس وتخفيف المعاناة".
وذكر ان حركته "لاسباب فنية لم تتمكن من المشاركة في 26 بلدية في الضفة الغربية في الجزء الاول السابق من المرحلة الاولى".
لكن بعض المواطنين الفلسطينيين يشككون في امكانية انهاء المحسوبية.
وقال محمد شبات "نحن مع انتخابات ديموقراطية يتولى فيها الاصلح لكن لتحقيق ذلك يجب ان ينسى المواطنون الشعور العشائري والتنظيمات لنضع الشخص المناسب في المكان المناسب".
وراى هذا الشاب الفلسطيني وهو عاطل عن العمل "ان امكانية تحقيق خدمة الناس تعود الى الناخبين انفسهم فاذا اخترنا المناسب سننجح واذا التفتنا نحو الحزبية والعشائرية لن نحقق النجاح المطلوب الذي يمكن ان يخلصنا من الفساد والاحتلال".
ويفترض ان يتوجه اكثر من تسعين الف ناخب موزعين على 48 مركز اقتراع في الدوائر العشر لاختيار 118 عضوا من بين 414 مرشحا بينهم 64 امراة.
ويقوم قرابة 800 شرطي فلسطيني بحراسة المراكز الانتخابية مع وجود عشرات المراقبين المحليين والدوليين وفقا لاسامة ابو صفية المدير العام لمكتب غزة التنفيذي للجنة الانتخابات المحلية.
