حماس والجهاد تنفيان انباء عن موافقتهما نزع الاسلحة بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة

منشور 16 آب / أغسطس 2004 - 02:00

البوابة-اياد خليفة 

نفت حركتا حماس والجهاد الاسلامي علمهما بوجود وثيقة مرسلة من طرف النائب مروان البرغوثي قالت تقارير انها تتحدث عن نزع سلاح المقاومة بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة 

وقالت التقارير ان حركتي حماس والجهاد وافقتا مبدئيا على خطة اقترحها امين سر حركة فتح مروان البرغوثي، وتقضي بنزع سلاحهما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة، 

واضافت ان البرغوثي الذي يمضي احكاما بالسجن المؤبد قدم خطته المؤلفة من 18 بندا، لحركتي حماس والجهاد الاسلامي، واللتين تعد مشاركتهما اساسية في اية محاولة لاستعادة الامن في قطاع غزة.  

وفي تصريحات للبوابة قال انور طه القيادي في حركة الجهاد الاسلامي انه لا علم لحركته بوجود مثل هذه الوثيقة وقال "لم نتلق أي وثيقة من المناضل مروان البرغوثي كما لم تجري أي اتصالات مؤخرا بشان هدنة جديدة". 

وقال ان هناك بعض الاطراف تحاول اعطاء تصورات بامكانية قبول الفصائل الفلسطينية هدنة مع قوات الاحتلال وهذا غير دقيق وما يجري مع الفصائل ما هو الا اتصالات مع بعض الاخوة في الفصائل الفلسطينية لبحث التطورات التي جرت مؤخرا في قطاع غزة بعد قرارات التعيين الصادرة من طرف الرئيس ياسر عرفات والخاصة بموضوع التعيينات الامنية الجديدة. 

وشدد على ان الاتصالات والمشاورات تاتي لحماية البيت الفلسطيني والوحدة الفلسطينية مشيرا الى ان الاتصالات لم تنقطع بين جميع الفصائل وهناك لقاءات منتظمة في اطار اللجنة العليا لمتابعة الانتفاضة بين الفصائل الفلسطينية لكن لم يتم التطرق الى أي حديث عن اتفاق سياسي او امني او التوقيع على اتفاقات والمطروح دائما هو حق الفصائل في مقاومة الاحتلال  

وحسب ما نسب الى خطة البرغوثي فقد وتلقت مصر التي تقوم بدور وساطة بين الفلسطينيين واسرائيل على صعيد خطة الانسحاب من قطاع غزة، نسخة من الخطة. وقال مسؤولون مصريون انهم شعروا "بالتشجيع" ازاء الخطة. وقالت مصر انها ستساعد على ضمان انتقال سلس للسلطة في القطاع. 

ويقول القيادي في حركة الجهاد في تصريحاته للبوابة ان آخر زيارة قام بها وفد من الجهاد الاسلامي والتقى خلالها بالمسؤولين المصريين كان قبل اشهر لبحث موضوع جثث الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا في حي الزيتون خلال عملية اجتياح اسرائيلية للمنطقة وينفي بذلك المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ما تردد عن زيارة قالت تقارير ان وفدا من الحركة قام ببزيارة الى القاهرة لبحث الاوضاع في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي وقالت التقارير ان نتائج المباحثات التي شاركت بها حركة حماس ايضا كانت ايجابية. 

وشدد انور طه على ان ثمة تفاهم عام قائم بين الحركة والمصريين على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وعدم اعطائه مكافئة على الانسحاب من غزة  

ويريد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الانسحاب من غزة وازله 21 مستوطنة بحلول عام 2005، وترفض الفصائل الفلسطينية التي تعتبر العملية انسحابا اعطاء رئيس الوزراء الاسرائيلي او الوسطاء ضمانات امنية  

وقال البرغوثي -في خطته المزعومه- ان السلطة الفلسطينية هي من ينبغي ان يكون مهيمنا في القطاع بعد انسحاب اسرائيل، لكنه ايضا اقترح تشكيل "لجنة مراقبة" تتالف من ممثلين عن الفصائل المختلفة وشخصيات عامة واعضاء في المجلس التشريعي.  

ولم يحدد البرغوثي الجهة التي ستتراس لجنة المراقبة التي اقترح ان يتم اعطاؤها سلطات كافية، بما في ذلك سلطات على المستوطنات التي سيتم اخلاؤها، والتي تشكل رصيدا كبيرا ومحل نزاع.  

وبحسب خطته، فانه وبعد ان تنسحب اسرائيل، سيكون على الفصائل ان تعلن وقف الهجمات على اسرائيل من القطاع، ولكن ليس من الضفة الغربية.  

من حهتها اكدت حركة حماس عدم علمها بالوثيقة المذكورة واكدت انه لا توجد اتصالات مع مروان البرغوثي واتهم الناطق باسم الحركة سامي او زهري قنوات اعلامية اسرائيلية بمحاولة التشويش على الحركة والشارع الفلسطيني ببث مثل هذه الاقاويل. 

وقال ابو زهري للبوابة نحن في حركة حماس لم نسمع بهذه الوثيقة الا من وسائل الاعلام ودعا وسائل الاعلام للتحقق قبل نشر أي معلومات مغلوطة. 

وقال ان موقفنا في حركة حماس بعد الانسحاب الاسرائيلي الشامل والحقيقي فاننا ندعو كافة القوى الوطنية والاسلامية لدراسة مستقبل الاجنحة المسلحة في المناطق المحررة مع التاكيد على انه حيثما وجد الاحتلال فان المقاومة مشروعة وقال ان موقفنا في حماس مع أي انسحاب وننظر اليه من زاوية التحرير مشددا على رفض الحركة منح الحكومة الاسرائيلية أي التزامات سياسية او امنية  

واكد وجود اتصالات بين حركة حماس والقيادة المصرية واشار الى ان الحديث يدور حول ترتيب البيت الفلسطيني، واعلن ان حركة حماس تجد ان المخرج من أي ازمة يتمثل بتشكيل قيادة وطنية موحدة وفق برنامج وطني فلسطيني يتفق عليه ويشارك فيه كل قوى الشعب الفلسطيني وحتى يتم ذلك علينا تشجيع الحوار الفلسطيني وتسهيله بين القوى الوطنية للتوصل الى مثل هذه التفاهمات وقد ابدت القاهرة استعدادا لبذل جهدها في دفع عملية الحوار 

وتقول الخطة المنسوبة الى مروان البرغوثي ان الفصائل ستوقف المظاهر المسلحة، وبعد ثلاثة اشهر من الانسحاب، سيكون عليها ان تبيع اسلحتها الى الاجهزة الامنية. وسيتاح المجال لمقاتلي الفصائل للانضمام الى هذه الاجهزة، شريطة ان ينهوا علاقتهم مع فصائلهم.  

كما تدعو الخطة الى اصلاحات شاملة في السلطة الفلسطينية، واجراء انتخابات بلدية خلال ستة اشهر من الانسحاب 

ويقول انور طه ان السلاح الفلسطيني هو ملك للشعب الفلسطيني يدافع فيه عن نفسه ضد العدوان الاسرائيلي ونحن لن نعط أي ضمانات امنية او سياسية لقوات الاحتلال بعد الانسحاب ونعتبر هذه عملية تحرير ولن نكافئ شارون باي ثمن سياسي او امني من طرف حركة الجهاد او القوى الفلسطينية  

--(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك