حماس والجهاد والقيادة العامة يرفضون المشاركة في الحكومة والاسد يدعم الحوار الفلسطيني الداخلي

تاريخ النشر: 07 يوليو 2005 - 09:29 GMT

اعلنت حماس والجهاد والقيادة العامة رفضهم المشاركة في الحكومة الفلسطينية فيما بدا قبول لذلك من الجبهة الديمقراطية وقد شدد الرئيس بشار الاسد على الوحدة الفلسطينية واعلن دعمه للحوار الفلسطيني الفلسطيني.

حكومة الوحدة الوطنية

اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مجددا يوم الخميس رفضها المشاركة في حكومة وحدة وطنية وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة لوكالة رويترز "الوحدة الوطنية نحن معها سياسة وعملا. أما حكومة الوحدة الوطنية فلسنا معها." وقال ابو مرزوق ان الحركة ستقترح في الاجتماع مع عباس بدلا من ذلك انشاء "لجنة على المستوى الوطني لتعالج موضوع الانسحاب". وقال ابو مرزوق ان توقيت الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية "غير مناسب ويستهدف قطع الطريق على الانتخابات" مشيرا الى ان تشكيل الحكومات يأتي عادة بعد الانتخابات وليس قبلها. وتقول الحركة ان الدعوة للانضمام الى حكومة السلطة الفلسطينية حيلة للتهرب من الالتزام باجراء انتخابات برلمانية سريعا والتي يعتقد ان الحركة ستشكل فيها تحديا خطيرا لحركة فتح بزعامة عباس.

كما اعلن رئيس حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية رمضان شلح ان حركته لن تشارك في حكومة وحدة وطنية وجاء اعلان شلح في تصريحات للصحافيين اثر اجتماعه مع عباس الذي يزور سوريا حاليا. وقال شلح "ان مباحثاتي مع رئيس السلطة تناولت اخر المستجدات في الاراضي الفلسطينية وتمت مناقشة الامور التي تم الاتفاق عليها خلال مؤتمر القاهرة اضافة الى بحث متابعة التهدئة مع الاحتلال الاسرائيلي التبادلية وعدم التزام اسرائيل بشروط التهدئة التي تمت على قاعدة التبادلية ولذلك يحق الشعب الفلسطيني ان يرد على اية اعتداءات من الجانب الاسرائيلي". واضاف "لقد تم البحث مع رئيس السلطة في موضوع ترتيب البيت الفلسطيني وهناك وفاق على ان يكون هناك اجماع وطني فلسطيني على وحدة الشعب خصوصا بعد الانسحاب الاسرائيلي المتوقع من غزة".

وتابع "لقد اعلمنا رئيس السلطة انه لم يتم بعد اكتمال الترتيبات بخصوص الانسحاب حيث ما زال هناك عقبات في الموقف الاسرائيلي في ما يتعلق بوجود اسرائيل على محور فيلاديلفيا حيث ان هناك اصرار اسرائيلي ان لا يكون المعبر خاص بالمصريين والفلسطينيين فقط وما زالت السلطة الفلسطينية والجانب المصري يصران على خروج اسرائيل بالكامل من المعبر". وردا على سؤال حول ما اذا تباحث مع عباس بمشاركة الجهاد في الحكومة قال شلح "لقد تم التطرق الى هذا الموضوع وابلغنا رئيس السلطة ان الجهاد لن تشارك بحكومة وحدة وطنية لان هذا يقطع مراحل كثيرة بالعملية السياسية لا تستطيع الجهاد او بعض الفصائل تجاوزها للوصول الى هذه النقطة لكننا مع أي صيغة بديلة كلجنة المتابعة الموجودة حاليا التي تحافظ على مد الجسور في العلاقة والتفاهم مع السلطة والفصائل ضمانة للوحدة الوطنية".

وختم شلح بان الجهاد ملتزمة بالتهدئة وجزء من اتفاق القاهرة وكان لها دور اساسي في اعلان القاهرة مشيرا الى ان حركته تفهم التهدئة على قاعدة تبادلية يعني ان يلتزم الجانب الاسرائيلي بعدم العدوان على الشعب الفلسطيني "اما ان نذبح ونقف مكتوفي الايدي فليس هذا هو فهمنا للتهدئة وسقفها اوسلو".

ومنذ وصوله الى دمشق التقى عباس مع عدد من زعماء الفصائل الذين يقيمون في المنفى ومنهم أحمد جبريل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة الذي قال ايضا ان جماعته لا تعتزم المشاركة في الحكومة.

وقد اعلن الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمه انه اتفق مع رئيس السلطة الفلسطينية على عقد اجتماع للجنة عليا فلسطينية يناط بها ترتيب البيت الفلسطيني بعد انسحاب اسرائيل من قطاع غزة واحياء تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.وقال ان مباحثاته مع عباس تناولت القضايا الرئيسية الفلسطينية ولقاء عباس مع الرئيس الاميركي جورج بوش واجتماعه ارييل شارون.

وذكر البيان ان محادثات الجانبين تناولت قضايا التهدئة والانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة ليكون انسحابا كاملا من كل القطاع واحتفاظ المقاومة بحق الرد على الاعتداءات الاسرائيلية.

واضاف ان البحث تناول ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة واخراج البحث من دائرة المناورة والتكتيك الى خطوة استراتيجية تستجيب لقرارات اعلان القاهرة وان تكون ائتلافية عريضة تشرف على الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة ومحاربة الفساد والفقر والبطالة والعمل على اطلاق الاسرى ووقف الفوضى والفلتان الامني.

لقاء عباس الاسد

وقالت وسائل الاعلام السورية ان موضوع الوحدة الوطنية الفلسطينية ومواصلة تعزيزها سيكون على راس جدول مباحثات الرئيس الاسد مع عباس مضيفة ان اللقاءات والاتصالات السورية الفلسطينية تركز دائما على هذا الموضوع الذي يشكل ولايزال السلاح الامضى للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومخططاته الاستيطانية والتهويدية والتوسعية.

واكدت ان سوريا لن تحيد عن نهجهها الداعم للفلسطينيين وان لقاء الاسد وعباس يشكل احدى محطات الدعم السوري المستمر للشعب الفلسطيني.

واكد الرئيس بشار ان سوريا شجعت ودعمت الحوار الفلسطيني الفلسطيني بين الفصائل الفلسطينية وعملت من خلال صلاتها مع هذه الفصائل على تشجيع مشاركتها في جولات الحوار.

وقال بيان رئاسي سوري انه جرى خلال الاجتماع استعراض شامل للوضع على الساحة الفلسطينية ومجمل الاوضاع في المنطقة حيث اوضح عباس في هذا الصدد الخطوات التي قطعتها السلطة الفلسطينية والاجراءات التي قامت بها بما يعزز نضال الشعب الفلسطيني وصموده من اجل تحرير ارضه واقامة دولته المستقلة.

وتابع البيان ان عباس عرض المشاكل التي تواجهها السلطة خاصة التعنت الاسرائيلي والسياسات والممارسات التي تقوم بها مستعرضا الجهود التي تبذلها السلطة في سبيل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

واكد الرئيس الاسد دعم سوريا لنضال الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة في انهاء الاحتلال وضمان حق العودة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

كما اكد الرئيس الاسد ان الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الضمانة الاساسية لاستعادة الارض ومواجهة التحديات الراهنة وان سوريا شجعت ودعمت الحوار بين الفصائل الفلسطينية وعملت من خلال صلاتها مع كافة الفصائل على تشجيع مشاركتها جميعا في جولات الحوار الفلسطيني التي جرت في مصر.

وقال البيان ان الرئيس الاسد اكد ان سوريا التي ايدت النضال الفلسطيني واحتضنته من بداياته والتي دعمت دور وكفاح منظمة التحرير وكافة الفصائل والقوى الفلسطينية تؤكد اليوم استعدادها للمساعدة على اجراء المزيد من الحوار البناء والهادف الى رص الصفوف والعمل المشترك تحت مظلة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي هي الاساس والضمانة لتحقيق الاهداف الفلسطينية المشروعة.

واضاف ان الجانبين اكد على ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بين القيادة السورية والسلطة الوطنية الفلسطينية بما يخدم القضية الفلسطينية والهدف المشترك في اقامة سلام عادل وشامل في المنطقة تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية