حماس والفصائل تؤكد رسميا انتهاء التهدئة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2008 - 06:53 GMT

اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة عقب اجتماعها مع عدة فصائل فلسطينية الخميس ان التهدئة مع اسرائيل التي توسطت فيها مصر والمعمول بها منذ ستة اشهر ستنتهي صباح الجمعة.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس انه "غدا صباحا ستنتهي التهدئة"، مؤكدا ان هذه التهدئة، اعتبارا من الجمعة، "لم تعد قائمة، ونحن نحمل العدو الصهيويني كل تبعات تدمير التهدئة وانهائها، وعدم التزامه باي شرط من شروطها".

وتابع "سنتصرف وسنتحرك في الميدان بما تمليه علينا مسؤولياتنا الوطنية لجهة حماية شعبنا".

وعقدت حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007، الخميس اجتماعا بعدة فصائل فلسطينية من ضمنها حركة الجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين، بحثت خلاله موضوع التهدئة المعمول بها منذ ستة اشهر مع اسرائيل والتي تم التوصل اليها بوساطة مصرية.

وكان برهوم اعلن في وقت سابق الخميس انه "لا مجال لتمديد التهدئة التي تنتهي في 19/ديسمبر (الجمعة) وفقا للمنطق الصهيوني..الذي دمر التهدئة وانهاها هو الاحتلال الصهيوني".

واضاف "من حقنا ان نرد على اي عدوان صهيوني على شعبنا الفلسطيني ومن واجبنا الوطني" وتابع "الاحتلال الصهيوني يتحمل المسؤولية وسيكون تصرفنا وفقا لمعطيات الميدان".

وفي اشارة ضمنية الى الوسيط المصري قال برهوم "لم تجر اي جهة اتصالات مع حماس حول اي طروحات جديدة بخصوص التهدئة".

من ناحيته قال ابو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية "الاحتلال الصهيوني قد انهى التهدئة قبل موعد انتهائها الرسمي عبر عمليات القتل والغارات الصهيونية (..) المحتل الصهيوني يتحمل النتائج المترتبة على ذلك العدوان".

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان اطلاق الصواريخ أمر "يصعب تماما قبوله" لكنه امتنع عن قول ما الذي سيفعله.

وقال "لن يردعنا شيء عن القيام بعمل كبير مثلما تقتضي الحاجة في غزة لكننا لن نسارع الى القيام بذلك".

بوادر التصعيد

وعشية انتهاء التهدئة شن الطيران الاسرائيلي عدة غارات جوية على قطاع غزة في وقت واصل مقاتلون فلسطينيون اطلاق صواريخ محلية الصنع على جنوب اسرائيل.

واطلقت طائرة اسرائيلية صاروخا ظهر الخميس على منصة لاطلاق الصواريخ المحلية في جباليا في شمال قطاع غزة بعدما اطلق مسلحون صاروخا دون ان يصب احد منهم.

وذكرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي انها اطلقت "صاروخا من نوع قدس ظهر اليوم على سديروت (جنوب اسرائيل)".

وفي جباليا شيع مئات الفلسطينيين صلاح عوكل (47 عاما) الذي قتل بشظايا صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية وسقط على منزله في منطقة تل الزعتر مساء الاربعاء حيث ردد المشيعون الغاضبون هتافات تدعو الى الثأر والعمليات الانتحارية.

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي عدة غارات ليل الاربعاء وفجر الخميس اسفرت عن تدمير ورشتي حدادة في جباليا وخان يونس في جنوب قطاع غزة والحقت اضرارا جسيمة في عدد من المنازل ايضا.

وواصلت الاجنحة العسكرية لعدد من الفصائل اطلاق عدد من الصواريخ تجاه البلدات الاسرائيلية.

واعتبرت سرايا القدس في بيان ان هجماتها الصاروخية تأتي ردا على "الجرائم الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة" موضحة انها سجلت "195 خرقا اسرائيليا للتهدئة منذ بدء سريانها" قبل ستة اشهر.

وقال ابو احمد المتحدث باسم سرايا القدس في البيان ان "الفصائل الفلسطينية ستعلن موقفها النهائي من التهدئة في اليوم الاخير من عمرها (الجمعة) وجميع المؤشرات تدل على ان الفصائل ستجمع علي رفض تمديدها بعد التقييم السلبي لالتزام الاحتلال باستحقاقاتها وشروطها".

وقف المساعدات

وفي سياق منفصل اوقفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) الخميس كل مساعداتها الغذائية للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب نفاد مخزونها.

وقال عدنان ابو حسنة المتحدث باسم الاونروا لفرانس برس ان الاونروا "اوقفت اليوم (الخميس) تماما كافة مساعداتها لسبعمائة وخمسين الف لاجئ فلسطيني في قطاع غزة بسبب نفاد الطحين ومخزونها التمويني".

واضاف ابو حسنة "تم تعليق توزيع كافة المواد الغذائية لبرنامجي المساعدات العادي والطوارئ" محذرا من ان وقف المساعدات "يعني مزيدا من الضغوط على حياة اللاجئين الفلسطينيين وسيؤثر سلبا على مستوى المعيشة المتدهورة في قطاع غزة".

واغلقت اسرائيل بشكل محكم معابر قطاع غزة اثر اطلاق صواريخ محلية.

وفي بيان حذر مركز الميزان لحقوق انسان في غزة المجتمع الدولي من "الاستمرار في صمته وسط تصاعد التصريحات الاسرائيلية التي تتوعد بتصعيد العدوان واقتران هذه التصريحات بممارسات فعلية على الارض الامر الذي قد يتسبب في مقتل العشرات وتدمير المزيد في قطاع غزة".