حماس وفتح تؤجلان الحوار على وثيقة التوافق الوطني

تاريخ النشر: 27 مايو 2006 - 11:03 GMT

أجلت فصائل فلسطينية محادثات يوم السبت بشأن خطة تدعو الى اقامة دولة فلسطينية بجوار اسرائيل فيما رفضت حماس مهلة مدتها عشرة أيام حددها الرئيس محمود عباس.

وكان من المتوقع ان تبدأ يوم السبت محادثات بشأن الخطة لكن المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري قال ان الزعماء مازلوا يبحثون مكان انعقاد المحادثات.

وقال ان الاجتماع لم يبدأ لانه لم توضع اللمسات الاخيرة لتشكيل لجان التفاوض.

واضاف ابو زهري ان بعض الفصائل تريد ان يجري الحوار في غزة لان ممثليهم هناك.

وتعترف الخطة ضمنا باسرائيل. ويدعو ميثاق حماس الى تدمير الدولة اليهودية ورفضت الحركة نداءات عباس ودول غربية لتخفيف موقفها.

وقال ابو زهري ان حماس تختلف مع المهلة التي حددها عباس لحماس لقبول الخطة أو مواجهة استفتاء وطني خلال 40 يوما.

واضاف ابو زهري انه لا حاجة لفكرة الايام العشرة وانه طالما يجري الحديث بشأن حوار فانه يجب عدم تحديد مواعيد.

وقال ياسر عبد ربه المسؤول الكبير المقرب من عباس ان الرئيس الفلسطيني سيدعو رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي بحماس ومسؤولين كبار اخرين الى بحث الخطة يوم الاحد.

وقال عبد ربه وهو يرد على حماس ان القانون مثل سكين ذي حدين وان عباس له حق قانوني في ان يعزل الحكومة اذا رفضت حماس هذه الخطة.

وظهرت مخاطر اخرى من تجدد التوترات في غزة يوم السبت بعد ان اعيد نشر افراد قوة تقودها حماس في عدة شوارع بعد يوم من سحب قوة قوامها 3000 رجل بعد نداءات من عباس بحلها.

وقال يوسف الزهار احد قادة قوة حماس ان الحركة قامت باعادة نشر محدودة بعد ان شكا مواطنون فلسطينيون بشأن سحب هذه القوات.

وافاد مشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان خلافات حالت الجمعة دون التوصل الى اتفاق بين الفصائل الفلسطينية المشاركة التي توافقت على استمرار المحادثات من اجل التوصل الى تسوية.

وقال احد المشاركين بعد تلاوة بيان اثر يومين من الاجتماعات "توجد نقاط اختلاف ابرزها يتعلق بالمقاومة ضمن حدود 1967 وبحدود 1967 وبالمبادرة العربية" التي اقرتها الجامعة العربية في 2002.

وتنص المبادرة العربية على اقامة دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في 1967 وعلى السلام مقابل انسحاب اسرائيل من هذه الاراضي الامر الذي يعني اعترافا بالدولة العبرية. وترفض حركة حماس الاعتراف باسرائيل.

وقال البيان "تم التوافق على ان تشكل وثيقة الاسرى اساسا للحوار لكن هناك بعض النقاط الخلافية ستتم مناقشتها في اطار لجنة الحوار الدائمة العليا التي تشكلت بمشاركة ممثل عن كل فصيل من الفصائل الوطنية والاسلامية اضافة الى ممثل عن كل من الرئيس (محمود عباس) ورئيس الوزراء (اسماعيل هنية) ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني (سليم الزعنون) والمجلس التشريعي الفلسطيني (عزيز دويك)".

وكان عباس امهل المشاركين في المؤتمر عشرة ايام للتوصل الى اتفاق والا فسيعرض الوثيقة على الاستفتاء الشعبي.

ووضع الوثيقة عدد من المعتقلين في السجون الاسرائيلية وتنص على حصر المقاومة في الاراضي المحتلة اي وضع حد للهجمات داخل اسرائيل وتشكيل حكومة وحدة وطنية واقامة دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في 1967.

وفي تصريحات صحافية ادلى بها في رام الله بالضفة الغربية اكد دويك انشاء اللجنة العليا "لاعداد برنامج سياسي مشترك كفيل بأن يعزز الوحدة الوطنية" لكنه لم يتطرق الى نقاط الخلاف.

واكتفى دويك بالقول ان "المشاركين رحبوا بكل المبادرات التي نوقشت خلال الحوار وخصوصا وثيقة الوفاق الوطني التي طرحها المعتقلون".

وكان نقل عن مسؤول في حماس الجمعة قوله ان الحركة توافق على 90% مما ورد في مبادرة المعتقلين الفلسطينيين.