حماس وفتح تتبادلان الرهائن مع صمود الهدنة بغزة

تاريخ النشر: 30 يناير 2007 - 08:49 GMT

تبادلت حماس وفتح الرهائن في وقت صمدت الهدنة بينهما رغم حادثة قتل ومحاولة خطف طالت اثنين من نشطائهما، فيما ابلغ رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية العاهل السعودي بموافقته على تلبية الدعوة التي وجهها لعقد اجتماع بين قادة الفصيلين المتناحرين في مكة المكرمة.

وقال مسؤولون ان القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية في حكومة حماس سعيد صيام والامن الوقائي الذي تهيمن عليه حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بدأتا الثلاثاء تبادل الرهائن الذين أخذتهم الحركتان خلال تصاعد المواجهات بينهما.

وقال اسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية ان ستة رجال محتجزين منذ اندلاع المواجهات الخميس أُفرج عنهم في غزة في إطار اتفاق الهدنة.

وقال متحدث باسم الامن الوقائي ان قوته سلمت حماس اثنين من أفراد القوة التنفيذية.

ورغم مقتل ناشط من حركة حماس ومحاولة خطف ناشط آخر من حركة فتح في قطاع غزة الثلاثاء يبدو ان اتفاق الهدنة الذي تم التوصل اليه منتصف ليل الاثنين الثلاثاء قد اثبت صموده.

وافادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان ان احد ناشطي حماس قتل برصاص مسلحين مجهولين في خان يونس جنوب قطاع غزة بعد ساعات على دخول اتفاق وقف اطلاق النار بين فتح وحماس حيز التنفيذ فيما اتهمت فتح حماس بمحاولة خطف عدد من ناشطيها.

وعقد بعد ظهر الثلاثاء برعاية الوفد الامني المصري في غزة اجتماع بين حركتي فتح وحماس هو الاول من نوعه منذ اندلاع الجولة الاخيرة من الاشتباكات بين الحركتين الخميس الماضي.

وقال توفيق ابو خوصة الناطق باسم حركة فتح "تم الاجتماع بضيافة الوفد الامني المصري حيث تم الاتفاق على آليات تطبيق الاتفاق الذي جرى امس بين فتح وحماس".

واضاف ان "اجواء ايجابية سادت الحوار ووجه المجتمعون رسالة الى وسائل الاعلام كافة وخاصة وسائل الاعلام التابعة لحركتي فتح وحماس للعمل على نشر وتعميم مفاهيم الوحدة والاصلاح".

وقالت مصادر طبية ان حسين الشباصي (26 عاما) من خان يونس وهو من ناشطي حماس "اصيب برصاص مسلحين مجهولين ما ادى الى مقتله على الفور".

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس "ابلغنا لجنة المتابعة بحادث مقتل احد ناشطي حماس في خان يونس وهذا الامر يعتبر خرقا خطيرا للاتفاقية التي وقعت بالأمس".

من جهتها اتهمت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس حركة فتح بقتل الناشط الشباصي وقالت في بيان "اقدمت فئة مارقة من مسلحي حركة فتح على اطلاق النار على امام مسجد النور بخان يونس ليرتقي الى العلى بدم بارد شهيد قسامي جديد على يد اعوان الصهاينة في غزة".

واضافت كتائب القسام "ان الشيخ المجاهد حسين فخري الشباصي امام مسجد النور بخان يونس اصيب برصاصات في الراس والقدم والصدر ليستشهد بايدي فلسطينية عميلة (...)".

من جهتها اتهمت حركة فتح في بيان لها "عناصر من حركة حماس بمحاولة خطف مجموعة من كتائب شهداء الاقصى في جباليا" شمال قطاع غزة.

وقال البيان "ان عناصر التيار الدموي في حركة حماس فشلوا صباح اليوم في الايقاع بمجموعة من كتائب شهداء الاقصى في جباليا شمال قطاع غزة بعد ان تم اكتشاف الكمين المسلح الذي تم اعداده لهم".

وبحسب مصدر امني سجلت اليوم وخاصة في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء حوادث اطلاق نار قليلة حيث جرى اشتباك مسلح في منطقة تل الهوى واطلاق نار في منطقتي الشيخ رضوان والنصر في مدينة غزة دون تسجيل اصابات.

وساد هدوء حذر كافة مناطق قطاع غزة اثر دخول الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس بوساطة مصرية حيز التنفيذ في الساعة الثالثة فجرا (الواحدة تغ) بعد سلسلة من الاشتباكات الدامية والعنيفة حصدت 35 قتيلا منذ الخميس الماضي.

وقد تم الاتفاق على وقف اطلاق النار خلال اجتماع عقد في غزة ليل الاثنين الثلاثاء بين رئيس الوزراء اسماعيل هنية وروحي فتوح المبعوث الشخصي للرئيس محمود عباس بمشاركة الوفد الامني المصري.

واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية اليوم الثلاثاء في رسالة بعث بها الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز "موافقته وموافقة الحكومة الفلسطينية على (...) تلبية الدعوة" التي وجهها العاهل السعودي لعقد لقاء بين مسؤولين من حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة لوقف الاقتتال الفلسطيني.

وفي الرياض اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان بلاده تنتظر من الافرقاء الفلسطينيين تحديد موعد لاجتماعهم في مكة المكرمة تلبية لدعوة العاهل السعودي.

وكان العاهل السعودي وجه الاحد نداء الى المسؤولين في حركتي فتح وحماس دعاهم فيه الى حقن الدماء والحضور الى مكة المكرمة لعقد "لقاء عاجل" ومناقشة امور الخلاف بينهم "من دون تدخل اي طرف آخر".

ورحب بالدعوة كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي في حماس خالد مشعل.