أعلنت حركة حماس يوم الاثنين انها لن تضغط لاجراء محادثات للمصالحة الفلسطينية اذا اصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.
وفي بيان يهزأ بعباس وانصاره اتهم مسؤول رفيع بالحركة عباس بالوقوف بجانب اسرائيل خلال غزوها الاخير على غزة وبالسعي "للعودة على دبابات اسرائيلية " لحكم القطاع.
ورفض عباس يوم الاحد دعوة حماس لوجود قيادة جديدة للفلسطينيين تحل محل منظمة التحرير الفلسطينية التي يهيمن عليها عباس والفصائل الموالية له.
ورغم تشكيل السلطة الفلسطينية لا يزال للمنظمة تأثير كبير لكونها تتمتع باعتراف دولي على انها "الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني" بمن فيهم سكان مخيمات اللاجئين في لبنان والاردن وسوريا. وبخلاف حماس تعترف المنظمة باسرائيل.
وقال محمد نزال القيادي بحماس في تصريحات من دمشق "ذلك يعكس حالة الارتباك والانفعال التي يعيشها عباس بعد الانتصار الكبير الذي حققته حركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة حيث كان عباس وبطانته ينتظرون انهيار حماس والمقاومة حتى يعودوا على الدبابات الاسرائيلية بعد أن فر الكثير منهم بالملابس الداخلية الى رام الله والقاهرة في حزيران 2007."
واضاف نزال في بيانه "أما الاشتراط الجديد الذي أطلقه عبّاس للحوار معنا فنطمئنه أننا لا نستجدي الحوار ولا نركض وراءه".
وتعتبر حماس موقفها اقوى بعد تصديها لهجوم اسرائيلي على قطاع غزة استمر ثلاثة اسابيع اسفر عن استشهاد اكثر من 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني وعشرة اسرائيليين.
وتدهورت العلاقات بشدة بين حركة حماس وفتح منذ سيطرة الاولى على قطاع غزة في يونيو حزيران 2007 .
وفشلت محاولة مصرية في العام الماضي لعقد مؤتمر للوحدة عندما رفضت حماس الحضور واتهمت عباس بالرغبة في تحقيق مكاسب سياسية على حسابها.
ولا تضم منظمة التحرير التي يسيطر عليها عباس والفصائل الموالية له حماس وحركة الجهاد الاسلامي وذلك رغم اتفاق وقع في عام 2005 يهدف لجمع كل الفصائل تحت مظلة المنظمة.
بناء منظمة التحرير
في سياق متصل قال ممثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في لبنان اسامة حمدان الاثنين ان حركته تريد "خطوات عملية لاعادة بناء" منظمة التحرير الفلسطينية "فورا".
واتهم حمدان في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الرئيس الفلسطيني محمود عباس ب "تعطيل" عملية اعادة بناء المنظمة.
وقال ان "عباس وقع (مع الفصائل الفلسطينية) اتفاق القاهرة الذي نص بشكل واضح على اعادة بناء منظمة التحرير والذي عطل ذلك هو محمود عباس شخصيا لاننا اتفقنا على تشكيل لجنة برئاسته لبحث اعادة هيكلة المنظمة ورفض ان يدعو الى لقاء واحد لهذه اللجنة".
واضاف حمدان "قبل الحديث عن اي مصالحة فلسطينية لا بد من الحديث عن خطوات عملية لاعادة بناء منظمة التحرير فورا".
واضاف حمدان "هناك مسؤولية تقع عى الجانب المصري الذي لم يضغط لتنفيذ الاتفاق الذي وقع في القاهرة وتحت رعايتها عام 2005".
وكان عباس اعلن الاحد في العاصمة المصرية رفضه اجراء اي حوار "مع من يرفض منظمة التحرير الفلسطينية" في اشارة الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) متهما اياها بانها "غامرت" بحياة الشعب الفلسطيني.
واقترحت مصر اطلاق المصالحة الفلسطينية بمؤتمر يعقد في القاهرة بحضور جميع الفصائل الفلسطينية في 22 شباط/فبراير الحالي.
ويفترض ان تنبثق عن هذا المؤتمر اربع لجان لمناقشة تشكيل حكومة وفاق وطني والاتفاق على موعد وترتيبات الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الاراضي الفلسطينية واعادة بناء قوات الامن الفلسطينية واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية بما يسمح بانضمام حركتي حماس والجهاد اليها.