رفضت الولايات المتحدة واسرائيل بعض البنود التي تضمنتها الخطة المصرية الخاصة لقطاع غزة والتي سيتم العمل بها بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع واهم البنود المرفوضة نشر قوات دولية في ميناء ومطار غزة
تفيد المعلومات الواردة من الاراضي الفلسطينية ان مصر تبلغت رسميا رفضا اسرائيليا لـ 3 مطالب بشان الترتيبات وابعاد الانسحاب من قطاع غزة ومستوطنات في الضفة الغربية في الوقت الذي اعلنت القاهرة ان خطتها ستبدا في تشرين الثاني/ نوفمبر.
وقالت المصادر ان المبادرة المصرية كانت تضمنت مطالب بعدم حفر قناة بين قطاع غزة ومصر، ووقف بناء وتوسعة المستوطنات في الضفة، ووقف العمل في الجدار الفاصل وهو الامر الذي ابلغت اسرائيل مصر برفضه.
وكشفت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية تفاصيل ما أسمته خطة مبارك لإحياء عملية السلام و التي تتكون من ثلاثة مراحل و تشمل وجود قوة متعددة الجنسيات في مطار و ميناء غزة ، و هو ما ترفضه الولايات المتحدة حتى الآن .
وأكدت الوكالة نقلا عن مصدر “وثيق الصلة” بالتحرك المصري، ان القاهرة “انتهت بالفعل من وضع الخطة بتفاصيلها في شكلها النهائي بعد لقاءات واتصالات ومشاورات مع مختلف الأطراف سواء كانوا المعنيين مباشرة أو المهتمين بعودة السلام والاستقرار للمنطقة والمستعدين للدعم والمساندة المادية والفنية والسياسية”.
وقالت الوكالة ان مبعوثاً رفيع المستوى للرئيس المصري حسني مبارك، لم تسمه، “سيتوجه الى واشنطن بعد النشاط المكثف الذي ستشهده القاهرة ورام الله وتل ابيب ليلتقي بكبار المسؤولين الاميركيين ليستكمل التشاور والمباحثات هناك حول أهمية مساندة خطة العمل المصرية من جانب الادارة الامريكية لبعث عملية السلام وتنفيذ خريطة الطريق”.
وحسب الوكالة فإن هذه هي المرحلة الاولى من “خطة مبارك” مشيرة الى ان “المرحلة الثانية تتضمن البدء في الانسحاب من غزة وتفكيك المستعمرات” بما فيها المستعمرات الاربع بالضفة الغربية، اما المرحلة الثالثة فهي العودة الى مائدة التفاوض بين الطرفين “الاسرائيلي” والفلسطيني وفي اطار تنفيذ خريطة الطريق”.
وقالت الوكالة في تقرير مطول نقلا عن مصادر “وثيقة الصلة بالتحرك المصري” انه “من المتوقع أن يبدأ التنفيذ العملي سواء بالنسبة لمراحل الخطة الثلاث او للاجراءات التمهيدية اللازمة لها في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل”.
وحسب الوكالة فإنه “في حالة الاتفاق على الشكل النهائي للخطة” بعد المشاورات التي سيجريها سليمان مع الطرفين الفلسطيني و”الاسرائيلي” “فسوف يعلن كل طرف قبوله لها والتزامه ببنودها وبعدها مباشرة تبدأ عملية اعادة بناء السلطة الفلسطينية وأجهزتها الامنية وكوادرها الادارية والفنية بحيث تكون شريكا مؤهلا وقادرا للمشاركة فى عملية الانسحاب من غزة والسيطرة الكاملة على الاوضاع الامنية والادارية”.
واضافت انه في هذا السياق “يتوقع ان يبدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماعاته مع زعماء الفصائل الفلسطينية وبعد ان يتفقوا على اقامة جهاز أمني موحد يأتي رؤساء الفصائل الى القاهرة لاستكمال المشاورات وتأكيد اتفاقهم الكامل على الخطة المصرية”. واشارت الوكالة الى احتمال عقد هذه الاجتماعات “في النصف الثاني من شهر تموز/يوليو المقبل”.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ابلغ المسؤولين المصريين خلال زيارته للقاهرة الاسبوع الماضي ان مشاورات تجري بين السلطة الفلسطينية والفصائل من اجل صياغة “وثيقة مكتوبة” حول ادارة مشتركة لغزة بعد انسحاب “اسرائيلي” منها تتضمن موافقة من كل الفصائل على قبول الدور المصري في غزة.
واكدت الوكالة المصرية ان خطة مبارك لا تستهدف فقط التوصل الى وقف اطلاق نار ملزم بين الفلسطينيين و”الاسرائيليين” ولا تسعى فقط لتسهيل عملية الانسحاب من غزة وانما تسعى من البداية وحتى النهاية الى التوصل الى سلام دائم وشامل بين الفلسطينيين و”الاسرائيليين” طبقا لخريطة الطريق”.
واوضحت الوكالة ان مصر لا تريد ان تكون “خطة (شارون) للانسحاب المنفرد من غزة بمثابة “فخ” أو مناورة تنتهي بأن يصبح القطاع سجنا كبيرا للفلسطينيين ولذلك تضمنت الخطة المصرية اجراءات عملية تحول دون ذلك من خلال سرعة العمل على اعادة فتح ميناء ومطار غزة واعادة تشييد البنى التحتية من طرق وكباري ومحطات مياه وكهرباء وغيرها فضلا عن فتح الممر الامن بين الضفة والقطاع وتسهيل حركة المواطنين”.
أضافت “انه من المتوقع ان يصل حجم قوات الامن الفلسطينية المدربة الى ثلاثين ألف عنصر وأن تستمر عمليات التدريب والتأهيل ستة أشهر كاملة”، وقد تلقت القاهرة في هذا الصدد ردودا ايجابية عديدة من الدول المانحة التي أبدت استعدادها لتقديم الاموال والمعدات والخبراء لتجهيز قوة الأمن الفلسطينية والكوادر اللازمة لإعادة بناء السلطة لتصير شريكا فاعلا على الأرض
وشدد سعيد صيام القيادي البارز في حماس في غزة على أن حركة حماس تدعم الشراكة السياسية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وقال للصحفيين إنه حتى لو كان هناك انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة فإن الاحتلال مازال متواجدا في أغلبية الاراضي الفلسطينية بالاضافة إلى حقيقة أن هناك العديد من القضايا المعلقة.
وأشار إلى أن تلك القضايا تتمثل في القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة والقدس والجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية.وشدد صيام على أن الهجمات المسلحة ستستمر أينما كان هناك احتلال مضيفا أنه سيكون هناك وضع خاص للاراضي التي ستنسحب منها قوات الاحتلال الاسرائيلي.
نسف منازل وحملة اعتقالات
أصيب صباح اليوم، الطفل محمد سمير اللوح (8 أعوام) بعيار ناري في رأسه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال شرق مدينة دير البلح.
وقامت قوات الاحتلال مدعومة بجرافتين وآليات عسكرية توغلت شمال شرق دير البلح، انطلاقاً من مستوطنة "كفار داروم" وأطلقت النار بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى إصابة الطفل محمد بعيار ناري سطحي في رأسه، ونقل إلى "مستشفى شهداء الأقصى" في المدينة لتلقي العلاج.
كما قامت تلك القوات بنسف منزلين مكونين من طابقين يعودان للمواطنين أحمد ومحمد أبو سعيد في دير البلح، بعد أن ذرعت فيهما المتفجرات.
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، ثلاثة مواطنين من بلدة كفر الديك جنوب غرب سلفيت.وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال المعززة بالآليات العسكرية، اقتحمت البلدة وسط إطلاق كثيف للنيران والقنابل الصوتية، وشنت حملة دهم وتفتيش لعدد من منازل المواطنين وتعمد جنودها إتلاف محتوياتها، واعتقلوا المواطن بسام حسن علي أحمد (28 عاماً)، والمواطن مراد فريد صالح حميدان (24 عاماً)، والمواطن عمر عبد الحليم الترك (26 عاماً)، واقتادوهم إلى جهة مجهولة
كما اعتقلت خمسة مواطنين من بلدة قباطية جنوب جنين، وتوغلت في قريتي دير أبو ضعيف وجلبون. عرف منهم: إسماعيل أديب حنايشة (30 عاماً) وعبد الرحمن أحمد نزال (26 عاماً) ونبهان أمين أبو زيد (23 عاماً) وشادي أحمد كميل (21 عاماً).
وفي بلاطة اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، أربعة مواطنين من قرية بيت إيبا ومخيم بلاطة واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وكانت قوات الاحتلال، توغلت داخل القرية وداهمت منزل عصام عارف، وفتشته واعتقلت نجله أمجد (19 عاماً)، كما اعتقلت محمد عبد القادر المصري (21 عاماً)، ووائل السلعوس (47 عاماً) من مكان عمله في إحدى الكسارات في القرية، وهو من سكان نابلس.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)