تواصلت حملة الاعتقالات في سوريا التي تطال الموقعين على اعلان بيروت-دمشق الداعي لتصحيح جذري للعلاقات السورية-اللبنانية مع توقيف اربعة اشخاص جدد الاربعاء على ما افادت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان.
فقد اعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار القربي لوكالة فرانس برس ان الاجهزة الامنية السورية اعتقلت فجر اليوم الاربعاء ناشطين في مجال الدفاع عن الحريات هما من الموقعين على اعلان بيروت-دمشق كما اعتقلت شخصا ثالثا لتشابه في الاسماء.
واوضح القربي ان الاجهزة الامنية اعتقلت في حماه (320 كلم شمال دمشق) الطبيب والناشط في مجال حقوق الانسان صفوان طيفور. واضاف ان اجهزة الامن اعتقلت ايضا في حمص (162 كلم شمال دمشق) المترجم محمود عيسى. وكان عيسى اعتقل من 1992 الى 2000 لانتمائه لحزب العمل الشيوعي (المعارض).
كما اعتقل خالد خليفة وهو "مواطن لا نشاط سياسي له" في دير الزور (432 كلم شمال شرق دمشق) على ما افاد القربي الذي اوضح ان اعتقاله تم "نتيجة لتشابه بالاسماء" بينه وبين احد موقعي البيان.
واعلن بيان صادر عن المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا ان الاجهزة الامنية اعتقلت ايضا خليل حسين من دمشق "القيادي في تيار المستقبل الكردي وهو معتقل سياسي سابق لمدة 12 سنة على خلفية انتمائه لحزب العمل الشيوعي المعارض".
وتابع ان هناك "استدعاءات بحق سليمان الشمر وكمال شيخو" والثلاثة ايضا من الموقعين على البيان.
وكانت الاجهزة الامنية اوقفت الثلاثاء محمود مرعي امين سر المنظمة العربية لحقوق الانسان ونضال درويش عضو لجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان في الحسكة (شمال شرق سوريا) وهما ايضا من الموقعين على اعلان بيروت-دمشق.
وكان الكاتب والناشط السوري ميشال كيلو اعتقل الاحد واحيل الى القضاء. وهو من ابرز الموقعيين على البيان الذي يدعو الى تصحيح جذري للعلاقات السورية-اللبنانية بدءا بالاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان مرورا بترسيم الحدود والتبادل الدبلوماسي بين البلدين.
وقال القربي "انها حملة منظمة تستهدف الموقعين على اعلان بيروت-دمشق" مضيفا ان هذه الحملة "مرهونة بتأزم العلاقات المتزايد بين البلدين".
واضاف ان حملة الاعتقالات التي تشهدها سوريا حاليا "هي الاوسع" منذ الاعتقالات التي جرت في خريف 2001 معلنة نهاية ربيع دمشق.
وفي بيروت تزايدت دعوات المثقفين والاحزاب السياسية من اجل اطلاق سراح ميشال كيلو وطالب الكاتب ادونيس السوري الاصل السلطات السورية بان تعمل على اطلاقه "لا احتراما للانسان وحقوقه فحسب وانما كذلك احتراما لسوريا ووفاء لتاريخها الابجدي العظيم".
وكان 274 مثقفا وناشطا وسياسيا سوريا ولبنانيا قد دعوا في اعلان مشترك الاسبوع الماضي الى تصحيح جذري للعلاقات السورية-اللبنانية بدءا بالاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان ومرورا بترسيم الحدود والتبادل الدبلوماسي بين البلدين.