حملة تركية على احكام القضاء السعودي في جريمة مقتل خاشقجي

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2019 - 01:54 GMT
انتقادات لمنظمات انسانية وحقوقيين افردت لها وسائل الاعلام التركية حيزا واسعا 
انتقادات لمنظمات انسانية وحقوقيين افردت لها وسائل الاعلام التركية حيزا واسعا 

في اول رد فعل رسمي لانقرة على الاحكام القضائية السعودية الصادرة ضد مرتكبي جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، اعتبرت وزارة الخارجة التركية ان ما صدرعن المحكمة السعودية لا يلبي التطلعات 

وسبق هذا التصريح انتقادات لمنظمات انسانية وحقوقيين افردت لها وسائل الاعلام التركية حيزا واسعا 

ونقلت وكالة انباء الاناضول عن "مصدر حقوقي"  قوله : "تلك الأحكام نتاج "محاكمة سرية باطلة برأت الكبار ودفعت مجهولين للإعدام قربانا لحماية ولي العهد ودفنا لأسرار القضية بالكامل".

كما نقلت وسائل الاعلام التركية تغريدة لحساب "معتقلي الرأي" عبر "تويتر"، تعقيبا على إعلان النيابة السعودية صدور حكم أولي بإعدام 5 أشخاص، ليس من بينهم المسؤولين البارزين، أبرزهم سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان. 

وقال حساب "معتقلي الرأي": "قبل عام تمامًا نشرت الاستخبارات الأميركية تقريرًا يكشف وجود مراسلات بين سعود القحطاني وبن سلمان قبل وأثناء وبعد عملية اغتيال خاشقجي". 

وقالت الوكالة انه انتهت بشكل أولى، نتائج محاكمة "سرية"، بحق قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بتبرئة 3 كانوا من المتورطين البارزين إعلاميا بالجريمة، وهم مسؤولون سابقون مقربون من ولي العهد محمد بن سلمان تم الإطاحة بهم عقب الحادثة في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 بقنصلية المملكة بإسطنبول.

الثلاثة هم، سعود القحطاني وهو مستشار سابق لـ"بن سلمان"، وأحمد عسيري النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودية، ومحمد العتيبي القنصل السعودي السابق بإسطنبول، والذي نفى أمام كاميرات العالم علمه بالواقعة، وتحدث عن خروج خاشقجي حيا.

وقالت النيابة السعودية، في مؤتمر صحفي الإثنين، إن القحطاني لم توجه لهم تهما، والعسيري تمت تبرئته، والعتبي أثبت أنه كان غير موجود بالقنصلية وقت الجريمة، دون تقديم أدلة لإقناع الرأي العام بذلك.

 

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2018، أصدرت محكمة تركية، مذكرة توقيف بحق عسيري والقحطاني، مؤكدة وجود أدلة على اتهامهما بالمشاركة بـ"القتل المتعمد بطريقة وحشية أو عبر التعذيب مع سابق الإصرار والترصد" .

وتمسكت النيابة السعودية، بعدم ذكر الأسماء، مشيرة إلى أن القضية شملت 31 شخصا، تم إيقاف 21 منهم، واستجواب 10 دون توقيف لعدم وجود ما يستوجب التوقيف.

وأضافت النيابة أن المحكمة أصدرت أحكامًا أولية بحق 11 مدانًا، "بينهم 5 من المدعي عليهم قصاصا، وهم المباشرون والمشتركون في قتل خاشقجي"، دون تسميتهم.

وقالت إن المحكمة ردت طلب المدعي العام الحكم بعقوبة تعزيرية (لم يوضحها) على 3 مدانين آخرين لعدم ثبوت إدانتهم في القضية، مشيرة إلى حفظ الدعوى بحق 10 أشخاص والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة.

وأفادت النيابة بأن التحقيقات أثبتت أنه لم تكن هناك نية مسبقة لقتل خاشقجي، وتم التحقيق في كل من يشتبه فيه.

وأكدت أن الأحكام الصادرة اليوم لا زالت أولية وعندما تكون قطعية (نهائية) سيتم إعلانها (دون تحديد موعد).

وترفض السعودية، تدويل قضية خاشقجي، متمسكة ببراءة بن سلمان، واستقلالية قضاء المملكة، ورفض ما تقول إن حملات تشكيك تجاه الرياض.

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.