في أكبر ضربة للفساد منذ سنوات، أعلنت السلطات العراقية فجر الأحد توقيف 47 مسؤولاً، بينهم أعضاء في مجلس النواب، بتهم التجاوز على المال العام، فيما أكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن لائحة المتهمين ارتفعت إلى 120 شخصاً "سيحاسبون بالقانون".
الهيئة، وفي أول تصريح رسمي بعد المداهمات، قالت إنها باشرت تنفيذ مذكرات القبض القضائية "بإجراءات حازمة"، مشيرة إلى أن العملية جاءت ثمرة تضافر جهود السلطات الثلاث – القضائية والتنفيذية والتشريعية – بعد عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة مستمرة.
وشددت النزاهة على أن جميع الإجراءات تجري "بدقة وتحت مظلة القانون"، مؤكدة أنها تستمد قوتها من الدعم المباشر لرئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، وتعهدت بإطلاع الرأي العام على التفاصيل "بشفافية كاملة ووفق ما تسمح به القوانين".
وبحسب وكالة الأنباء العراقية، واع، لم تقتصر الحملة على بغداد، بل امتدت إلى محافظات أخرى، وشملت مداهمات في المنطقة الخضراء واليرموك والقادسية والشعب ومدينة الصدر وزيونة، بمشاركة الفرقة الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب.
وأكدت مصادر رسمية أن حملة رئيس الوزراء علي الزيدي لملاحقة الفاسدين "مستمرة وممتدة"، وتشمل نواباً ومسؤولين وتجاراً ورجال أعمال وسماسرة، في إطار تعهد الحكومة الجديدة بمحاربة الفساد وسوء الإدارة وحصر سلاح الفصائل المقربة من إيران.
وتأتي الحملة بعد أسابيع من مصادرة أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد كبرى مرتبطة بوكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج عدنان الجميلي، الذي اعتُقل في محافظة صلاح الدين في مايو الماضي.
وعلى إثر اعترافاته، أوقف مجلس القضاء الأعلى مدير صحة صلاح الدين رائد الجبوري، مع ضبط 70 عقاراً و21 سيارة حديثة ونحو 3 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أنه: "لا تمييز بين مسؤول ومواطن.. الجميع تحت القانون".
المصدر: وكالات

