حملة في مصر لتعديل الدستور

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2004 - 04:13 GMT

قال مصريون الاربعاء انهم بدأوا حملة لتعديل الدستور ليسمح بأكثر من مرشح لمنصب رئيس الدولة.

وأعلن عضو سابق في مجلس الشعب (البرلمان) وكاتبة روائية ترشيح نفسيهما للمنصب ايذانا ببدء الحملة.

ويقضى الدستور المصري بأن يختار مجلس الشعب مرشحا واحدا لرئاسة الجمهورية باقتراح من ثلث أعضائه على الاقل وبموافقة الثلثين على الاقل ثم يعرض المرشح على الشعب في استفتاء عام.

وتنتهي فترة رئاسة الرئيس حسني مبارك الحالية وهي الرابعة له في تشرين الاول / أكتوبر القادم.

وقال عضو مجلس الشعب السابق محمد فريد حسنين لرويترز "حان الوقت كي تصبح مصر جمهورية برلمانية ويكون منصب الرئيس شرفيا. حان الوقت كي ينتخب الشعب حكامه في اقتراع حر ونزيه بمن في ذلك محافظ الاقليم ورئيس المدينة وعمدة القرية".

وأضاف "لهذا أعلن ترشيح نفسي لمنصب رئيس الجمهورية. وسأدعو خلال شهور الى مظاهرات حاشدة تحاصر مجلس الشعب الى أن يقرر تعديل الدستور. لسنا أقل من أوكرانيا. ولسنا أقل من جورجيا".

وانتهت مظاهرات حاشدة غاضبة قبل نحو عام في جورجيا بعزل الرئيس ادوارد شيفرنادزه. كما تسبت مظاهرات حاشدة غاضبة في أوكرانيا في الغاء نتيجة انتخابات الرئاسة التي أجريت قبل أسابيع.

واستقال حسنين من مجلس الشعب في نيسان /أبريل الماضي قائلا انه أصابه "اليأس من الاصلاح الذي لا يجيء". وقال في خطاب استقالته انه وعد ناخبيه بأن يبذل كل جهد من أجل تخفيف الامهم خاصة مشكلة البطالة لكنه لم يستطع برغم كل الجهد الذي بذله لدى الحكومة والاحزاب ورجال الصناعة.

واشترك حسنين في مظاهرة غاضبة في  اذار/مارس من العام الماضي احتجاجا على غزو العراق وألقت الشرطة القبض عليه واشتكى من أنه عومل بقسوة وتلقى علاجا في المستشفى خلال فترة احتجازه.

وأعلنت الكاتبة الروائية والطبيبة النفسية نوال السعداوى يوم الاربعاء ترشيح نفسها لمنصب الرئيس. وقالت لرويترز "هدفي أن يحدث ضغط شعبي وأن تقوم حركة شعبية منظمة لتغيير الدستور. اذا استطاع الشعب المصري أن يغير الدستور يستطيع أن يقضي على الفساد في كل مجال".

وأضافت "نريد أن نغير الاطار السياسي والقانوني الخانق الذي يسبب الشلل والسلبية عند 70 مليون مصري ومصرية.

"فكرة ترشيحي نبعت من شبان وشابات يأتون الى بيتي يطلبون أن أوفر لهم عملا أو فرصة للهجرة. كنت أشجعهم على البقاء في مصر وتغيير الوضع فيقولون ان الهجرة أمل حياتهم. وأخيرا اقترحوا أن أخوض الانتخابات لعلنا نستطيع الوصول للتغيير".

وقالت السعداوي التي يثور حول ارائها المتحررة في العلاقات الاجتماعية كثير من الجدل في مصر انها ستعقد مؤتمرات انتخابية وستسافر الى المدن والقرى "لدعوة الناس الى مساندة التغيير المنشود".

ونقلت تقارير صحفية عن سعد الدين ابراهيم النشط في مجال حقوق الانسان قوله انه قد يرشح نفسه للرئاسة اذا تم تعديل الدستور.

ومنذ اعتماد نظام اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية من خلال البرلمان بعد ثورة تموز /يوليو 1952 لم يسفر أي استفتاء عن رفض مرشح. ولم تقل نسبة الاصوات التي فاز بها المرشحون في أي استفتاء عن 90 في المئة. وفي كثير من الاستفتاءات كانت النسبة أكثر من 99 في المئة. ورأس مصر من خلال نظام الاستفتاء جمال عبد الناصر وأنور السادات ومبارك.

وتكونت في مصر قبل أشهر حركة باسم الحركة المصرية من أجل التغيير تضغط من أجل منع مبارك من التقدم للترشيح لفترة رئاسة خامسة كما تقف ضد احتمال ترشيح نجله جمال الذي يرأس لجنة السياسات ذات النفوذ في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وقد نفى مبارك أن نجله يسعى للرئاسة.

وقال الصحفي المعارض والمتحدث باسم الحركة عبدالحليم قنديل "نستعد لدخول معركة سياسية من أجل تغيير طريقة انتخاب الرئيس.

نريد فك القيد الدستوري على ترشح المصريين للمنصب."

وأضاف "نسعى لإعلان مرشح للحركة في الانتخابات القادمة. نبحث عن شخصية يوجد حولها اتفاق عام."