حملة مصرية لاحياء عملية السلام وفرنسا مستعدة للانضمام الى 'وجود دولي' بغزة

تاريخ النشر: 21 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت القاهرة انها ستبدأ خلال الاسبوع الحالي حملة واسعة لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط، بينما ابدت باريس استعدادها للمشاركة في "وجود دولي" في قطاع غزة بعد انسحاب اسرائيل منه. وميدانيا، أصيب 18 فلسطينيا خلال تصدي قوات الاحتلال لتظاهرة احتجاج ضد الجدار العازل قرب سلفيت. 

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الاثنين ان القاهرة تعتزم القيام بحملة خلال الاسبوع الحالي لاحياء عملية السلام بالشرق الاوسط. 

وقالت الوكالة إن التحرك المصري سيبدأ بزيارة يقوم بها رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان إلى إسرائيل والاراضي الفلسطينية. 

واضافت الوكالة ان مدينة طابا المصرية سوف تستضيف الخميس اجتماعا يعقده مبعوثون يمثلون رباعي الوساطة في جهود السلام بالشرق الاوسط الذي يضم كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا في مسعى يتم بشكل مواز لاحياء خطة سلام "خارطة الطريق." 

وتابعت ان الرئيس المصري حسني مبارك الموجود حاليا في المانيا للعلاج وربما يجري عملية جراحية في العمود الفقري سيرسل أيضا مبعوثا إلى واشنطن لحث الادارة الامريكية على مواصلة دورها التقليدي كوسيط في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. 

وأشارت الوكالة إلى أن سليمان سوف يسعى خلال زيارته الاربعاء لمدينة رام الله بالضفة الغربية والقدس وتل أبيب للحصول على ضمانات بأن الجانبين سيلتزمان بتنفيذ الخطة ولن يسمحا بوقوع انتهاكات. 

وسيلتقي سليمان مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه أحمد قريع ومع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز إضافة إلى ممثل لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

ولم تذكر وكالة أنباء الشرق الاوسط في التقرير الذي كتبه محررها السياسي العرض الذي تقدمت به مصر لارسال ما يصل إلى 200 مدرب أمني لتدريب قوات الأمن الفلسطينية. 

وقالت الوكالة إن خطة التحرك المصري تقتضي أن تدمج السلطة الفلسطينية أجهزة الامن الفلسطينية وتعيد هيكلتها. 

وقال مسؤولون فلسطينيون الاحد إن مصر لن ترسل الخبراء إلى غزة قبيل أي انسحاب إسرائيلي ما لم توافق كل الفصائل الفلسطينية على دور القاهرة وعلى وقف لاطلاق النار. 

وقال المسؤولون إن مصر انزعجت من جراء معارضة لدورها المقترح ابدتها فصائل فلسطينية وعدد من قادة أجهزة أمنية فلسطينية يخشون فقدان مناصبهم. 

واطلقت مصر مقترحها في إطار خطة سلام "خارطة الطريق" التي تنص على انسحاب إسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية داخل حدود يتم التفاوض بشأنها. 

إلا أن بعض اعضاء الحكومة الاسرائيلية اظهروا تأرجحا بشأن خطة "خارطة الطريق" ولم تبد الادارة الاميركية سوى رغبة محدودة في الضغط بشدة من أجل تطبيقها. 

واطلق شارون بشكل منفرد خطته للانسحاب التدريجي من قطاع غزة. وفي أحدث صيغة من خطته سيتعين الحصول على موافقة مجلس الوزراء على كل مرحلة مهمة من الخطة. 

وفي سياق متصل، اعلن وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه الاثنين في القاهرة ان فرنسا مستعدة للمشاركة في "وجود دولي" في قطاع غزة بعد انسحاب اسرائيل منه. 

وقال بارنييه في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر "ابدينا استعدادنا للمشاركة, في الوقت المناسب, بما في ذلك من خلال وجود دولي ما زلنا بحاجة الى تحديد شكله". 

واضاف ان "الاوروبيين على استعداد" للقيام بدور مشيرا الى ان قمة الاتحاد الاوروبي اعربت في 18 حزيران/يونيو الجاري عن رغبتها في "اغتنام" الفرصة المتاحة والمتمثلة في خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من غزة. 

اصابة 18 فلسطينيا في سلفيت 

ميدانيا، أصيب ثمانية عشر فلسطينيا من بلدة دير بلوط في سلفيت خلال تصدي قوات الاحتلال لمسيرة جماهيرية سلمية احتجاجاً على تجريف أراضيهم لصالح الجدار العازل. 

وأكد كمال يوسف، رئيس بلدية دير البلوط، الذي أصيب في قدمه بقنبلة غاز، أطلقها عليه أحد جنود الاحتلال عمداً، أن معظم المصابين من النساء والأطفال. 

وقال: إن جنود الاحتلال ردوا على المسيرة السلمية الاحتجاجية على تجريف ومصادرة أراضيهم، بوابل من قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي. 

وأوضح، أن جرافات الاحتلال تقوم بعمليات تجريف واسعة في أراضي البلدة في المنطقة المعروفة باسم "ظهر رجال"، بين دير بلوط ورافات، وتعود ملكيتها لعائلات موسى وعبد الله من دير بلوط. 

وقال: إن بناء الجدار حسب مساره الحالي وخرائط الاحتلال، سيعزل آلاف الدونمات غرب شمال البلدة، مما يؤدي إلى خنق البلدة وتحويلها إلى سجن محكم الإغلاق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)