يعتزم ناشطون اوروبيون اطلاق حملة لمقاطعة مصر بسبب الجدار الذي تبنيه على حدود غزة، فيما طالبت كتلة حماس البرلمانية منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان برفع دعاوى ضد مصر على خلفية بنائها للجدار.
وقالت الحملة الاوروبية لرفع الحصار عن قطاع غزة الأربعاء إن عددا من النشطاء الأوروبيين يعتزمون إطلاق حملة في عموم القارة الأوروبية لمقاطعة حركة السياحة إلى مصر والمنتجات المصرية.
وذكرت الحملة في بيان صحافي أن هذا الموقف جاء في أعقاب "إصرار القاهرة على بناء الجدار الفولاذي" بطول الحدود مع قطاع غزة، في الوقت الذي ترفض فيه فتح معبر رفح الذي يعتبر "شريان الحياة" لمليون ونصف المليون إنسان فلسطيني.
وأوضحت أن اجتماعا عقد أمس لعدد من الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان والمتضامنين مع القضية الفلسطينية ينتمون إلى عدة منظمات أوربية ، وبينها " تضامن من أجل فلسطين" و" سلام لأطفال العالم" لبحث أمر الجدار الفولاذي.
ونقلت الحملة عن النشطاء تنديدهم بهذا الجدار وتشديد الحصار على قطاع غزة وأنهم اقترحوا بعض الأنشطة والفعاليات لمواجهته من خلال حملة مقاطعة تستهدف البضائع المصرية وحركة السياحة الواردة لمصر بهدف تشكيل عامل ضغط علي القيادة المصرية.
وكانت تقارير تحدثت عن أن مصر تقيم جدارا فولاذيا بطول عشر كيلومترات على الحدود مع قطاع غزة، وبعمق يصل إلى ثلاثين مترا تحت سطح الأرض لمنع التهريب إلى قطاع غزة عبر الأنفاق.
ولم تعلن مصر رسميا عن إقامة مثل هذا الجدار، لكن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قال في تصريح له تعقيبا على هذه الأنباء: "من حق مصر فرض سيطرتها على حدودها، وصيانة أرضها".
وفي سياق متصل، طالبت كتلة "حماس" البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني منظمة المؤتمر الإسلامي اليوم الأربعاء ومنظمات حقوق الإنسان برفع دعاوى قضائية ضد الجدار الذي تبنيه مصر في عمق الشريط الحدودي مع قطاع غزة.
وذكرت الكتلة ، في تقرير أقرته اللجنة القانونية خلال اجتماع لنواب حماس في غزة، أن القطاع " كان ولا يزال يمثل البوابة الشمالية الآمنة والحامية لمصر، ولا مبرر لبناء هذا الجدار".
وأوصت الكتلة بضرورة تنفيذ حملاتٍ إعلامية مستمرة توضح مخاطر الجدار على حياة أهالي القطاع من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية.
وأكد التقرير حرص الشعب الفلسطيني، عموما،ً وأبناء قطاع غزة، على وجه الخصوص على مصر وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وأن "فلسطين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأن أي اعتداء على الأراضي المصرية هو اعتداء على الشعب الفلسطيني أولاً وأخيراً".
ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تقدم تقريرها للمجلس حول مخاطر الجدار الفولاذي المصري.
وطالب التقرير المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته الدولية والقانونية وفق ما أورده تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية حول الحرب على غزة بضرورة رفع الحصار عن القطاع .
ودعا الحكومة المصرية إلى وقف أعمال التشييد في الجدار الفولاذي، مشيراً إلى أن مصر "لا زالت تلعب الدور الرئيسي في حماية وحفظ حقوق الشعب الفلسطيني".
وقال إن "العدو الحقيقي للأمن القومي المصري والفلسطيني هو الاحتلال الإسرائيلي الذي هدد قادته علناً بضرب السد العالي في مصر وما زالوا يعملون ليل نهار على تهويد القدس وطرد سكانها الأصليين وبناء مزيد من المستوطنات ويقومون بالاعتداءات الوحشية المتكررة على الفلسطينيين العِزل".
واستنكر تقرير كتلة حماس تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول الجدار الفولاذي الذي أبدى تفهمه لبنائه ودعم إجراءات مصر للحفاظ على سيادتها.