حمى ” باب الحارة” تجتاح العالم العربي ؟!

منشور 04 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:21

حمى " باب الحارة" تجتاح العالم العربي ؟!

 

جذبت عددا من المسلسلات والمسابقات الرمضانية التي تبثها الفضائيات اهتمام قطاع واسع من فئة الشباب والأطفال والمسنين فيما أجبرت أحداثها المشوقه مجموعة من المتابعين على ملازمة شاشة التلفاز وتأجيل كثير من التزاماتهم إلى حين انتهاءها ...

 

فقد حصد المسلسل السوري "باب الحارة" الذي يواصل عرض جزئه الثاني بنفس الشخصيات والفكرة والطرح على اكبر عددا من المشاهدة عربيا واستقطب المسلسل اهتمام الصغار والكبار على حدا سواء وكثيرا من الإعمال والالتزامات والزيارات تؤجل إلى أن تغلق باب الحارة الدمشقية التي قدمت دراما اجتماعية مشوقه موثقة في بعض تفاصيلها الحياتية واليومية على خلفية تاريخية ترتبط بأحداث سياسية، تمثل واقعاً يعيشه شخوص العمل ويتفاعلون معه كجزء لا يتجزأ من مرحلة تاريخية مهمة..

 

وما إن تبدأ موسيقى إشارة «باب الحارة 2» معلنة بدء حلقة جديدة على إحدى المحطات التلفزيونية، حتى يعمّ السكوت في المنازل والمقاهي والمحال ويتحلّق الجميع محدّقين بالشاشة الصغيرة، منتظرين بشغف أحداثاً جديدة ومشوّقة من الجزء الثاني للمسلسل السوري الأبرز بين المسلسلات الرمضانية لهذه السنة. ماذا سيحصل في «الحارة» الليلة؟.

 

ومما لاشك فيه أن حمى مسلسل " باب لحارة" إجتاحت كل دول العالم العربي ولم تترك حارة وطرقت بابها .ففي فلسطين على سبيل المثال نجح المسلسل السوري "باب الحارة" في استقطاب المشاهدين  لدرجة أن بعض المصلين يستعجلون إمام المسجد في الحي الذي يقطنون فيه ويطلبون منه عدم الإطالة في قراءة القرآن لتمكينهم من اللحاق بالمسلسل حتى لا يفوتهم منه شيء بسبب تعلقهم الشديد به.


باب الحارة –وهو واحد من مسلسلات عديدة قديماً وحديثاً في هذا الإطار- ينفتح على مجتمع دمشقي في الثلث الأول من القرن الماضي كما يبدو من أحداثه؛ إذ ينقسم الناس إلى قسمين، الرجال أصحاب المروءة والنخوة، وعلى رأسهم الزعيم، وأولئك الطفرات «الأشرار» عديمو المروءة والنخوة. الرجال أصحاب الصوت العريض والسلطة المطلقة عائلياً، والنساء اللواتي يمكن اختصارهن بثلاث مفردات: «الردح» والثرثرة والخنوع. الحارة التي تبدو كجزيرة مغلقة معزولة عن كل ما يدور في البلد، معظم رجالها أبطال يدعمون الثوار. في ما عدا ذلك، فـ«الأحداث» غالباً تدور حول «طنجرة» الجارة، ومؤامرات الحماة والكنة (زوجة الابن)، والخطّابة حاملة أسرار البيوت.
والسؤال المطروح: لماذا يحظى مسلسل كهذا يبتعد زمنياً وحضارياً من عصرنا بنسبة مشاهدة عالية؟


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك