حوار القاهرة: الاتفاق او اللاعودة

منشور 26 نيسان / أبريل 2009 - 12:53
قال مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية ان جلسة الحوار المتوقعة الاثنين في القاهرة بين حركتي فتح وحماس "قد تكون الاخيرة اذا لم تتفق الحركتان".

وصرح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "المؤشرات المتوفرة حتى الآن هي ان جلسة الحوار غدا لن تكون افضل من سابقتها".

واضاف ان "هذه الجولة ستكون الاخيرة قبل ان يقوم الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس باتخاذ اجراءات اخرى بديلة".

ويفترض ان يبدأ وفدان من حركتي فتح وحماس الاثنين جولة جديدة من المباحثات تهدف الى التوصل الى اتفاق على ايجاد حلول للصراع القائم بين الحركتين منذ ثلاثة اعوام.

وذكرت صحيفة الاخبار المصرية الرسمية الصادرة الاحد ان وفدي فتح وحماس اللذين وصلا الى القاهرة سيجريان قبل لقائهما الذي يعقد باشراف مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، محادثات منفصلة مع المسؤولين المصريين.

ولم تنجح جولتان من الحوار عقدتا بين الحركتين وبين مختلف الفصائل الفلسطينية بدعوة مصرية، خلال الشهرين الماضيين في القاهرة، اذ توصل الطرفان الى طريق مسدود خصوصا فيما يتعلق بتشكيل حكومة التوافق الوطني وبرنامجها السياسي.

وكان فوزي برهوم المتحدث باسم حماس صرح ان "هذه الجولة هي الاكثر صعوبة نظرا لحالة الجمود التي انتابت هذه الحوارات بعد الجولة الثالثة (الشهر الماضي) التي لم يحصل فيها اي تقدم في اي ملف من الملفات المطروحة".

وتوقع برهوم ان تبدأ هذه الجولة "بلقاء ثنائي بين حركتي فتح وحماس الاثنين، يتبعه في اليوم الذي يليه لقاء ثلاثي يجمع فتح وحماس بالقيادة والمسؤولين المصريين".

واتهم حركة فتح بانها "ما زالت تقدم الاجندة الاميركية المنحازة (لاسرائيل) في مجمل حوارات القاهرة ما يتسبب بعرقلة الحوارات وبعثرة الجهود في كل مرة".

من جانبه، قال القيادي في حماس اسماعيل رضوان "في اعتقادي انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق يمكن تمديد جولة اخرى من الحوارات لان حماس معنية بانجاح هذه الحوارات لتحقيق الوحدة الوطنية".

وسيقود وفد فتح رئيس الحكومة السابق احمد قريع بينما سيقود وفد حماس موسى ابو مرزوق.

وقال المسؤول في منظمة التحرير ان الخيار المقبل امام الرئيس عباس هو "اعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي سلام فياض بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، وان يعرض على كافة الفصائل الفلسطينية المشاركة فيها".

واضاف ان عباس قد يبادر الى اتخاذ هذا الاجراء خلال الايام القليلة المقبلة.

وكان هذا الخيار طرح في السابق. الا ان مسؤولين من خارج كتلتي فتح وحماس توقعوا بان يعود هذا العرض للطرح مجددا في حال فشلت الجولة المقبلة من الحوار الاثنين.

وقال الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي "حتى الان لا يوجد شيء رسمي بشأن هذا العرض، لكن هناك شيء من الفراغ نشأ بعد تأكيد سلام فياض على استقالته".

وكان فياض قدم استقالته الى الرئيس الفلسطيني اواسط الشهر الماضي، واوضح في استقالته انها ستدخل حيز التنفيذ في الحادي والثلاثين من اذار/مارس.

لكن فياض واصل اعماله بعد هذا التاريخ.

وقال فياض في تصريحات صحافية ان "الحكومة الان بيد الرئيس محمود عباس صاحب الشرعية الدستورية ونأمل ان ينتج عن جولات الحوار اتفاق بشأن حكومة التوافق الوطني".

واكد الصالحي ان "سلام فياض اجل اعادة التمسك باستقالته حتى السادس والعشرين من هذا الشهر على امل ان يتم التوصل الى اتفاق في جلسة الحوار في القاهرة".

واضاف "لكن في حال لم يتم التوصل الى اي اتفاق فمن المتوقع اعادة طرح الخيار الذي عرض في السابق".

وكانت مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية ذكرت لوكالة فرانس برس ان مصر عرضت على حركتي فتح وحماس مسودة اقتراح يقضي بتشكيل لجنة مشتركة من الحركتين من الضفة وغزة، لتولي مهمة اعمار غزة وادارة الشؤون الفلسطينية الداخلية حتى موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.

وقالت هذه المصادر ان منظمة التحرير رفضت هذا الاقتراح في مذكرة مكتوبة نقلها السفير الفلسطيني نبيل عمرو الى القيادة المصرية.

وصرح الكاتب السياسي هاني المصري الذي شارك في جلسة الحوار في القاهرة، من فئة المستقلين، ان المعلومات الاولية تشير ان الرئيس عباس بالفعل سيقدم على تكليف فياض بتشكيل الحكومة في حال فشل الحوار قبل زيارة عباس المرتقبة الى امريكيا.

وكان اعلن سابقا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور الولايات المتحدة نهاية ايار/مايو المقبل.

وقال المصري "هناك معلومات تفيد ان الرئيس عباس بدأ بالفعل في تجهيز حكومة جديدة من 21 وزيرا برئاسة فياض، من ضمنها وزراء حاليين واضافة وزراء جدد من مختلف الفصائل".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك