خاتمي يتعرض للانتقاد والهجوم في جامعة طهران

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 11:06 GMT
البوابة
البوابة

تعرض الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي للانتقاد والهجوم الاثنين خلال وجوده في جامعة طهران حيث وقعت ايضا مشاجرات متفرقة كما افادت مراسلة لوكالة فرانس برس .

ولدى وصول خاتمي الى قاعة المؤتمرات بالجامعة التي ازدحمت بالطلبة للاحتفال باليوم الوطني للطالب هتف قسم من هؤلاء الطلاب ال1500 "عار عليك يا خاتمي" و"خاتمي نكرهك".

كما هتفوا "لقد انتخبناك دون فائدة" ما يعكس خيبة الذين ساهموا في انتخابه رئيسا في 1997 ثم اعادوا انتخابه في 2001.

ووقعت صدامات بين قوات الامن وطلاب لم يتمكنوا من دخول القاعة. وافاد شهود ايضا عن مشاجرات بين طلاب اصلاحيين وعناصر في الميليشيا الاسلامية الطلابية. وامر خاتمي نفسه بفتح الابواب للسماح للطلاب الذين ظلوا خارجا بالدخول.

وتعتبر الجامعة معقل المطالب الاصلاحية ويشعر قسم كبير من الطلاب بخيبة كبيرة لبطء تطبيق الاصلاحات في البلاد.

واضطر خاتمي الذي اعترف مؤخرا بانه "يعد الثواني على انتهاء" عمله السياسي الى الاستماع لكلمات العديد من الطلبة التقدميين منهم والاسلاميين والتي تندد كلها بعنف بقصور ادارته وتخاذله بالنسبة للبعض والتجاوزات الليبرالية بالنسب للاخر.

واضطر الرئيس الى التدخل اكثر من مرة لدعوة الفريقين الى "الهدوء" والتحلي "بالحكمة".

وسعى حجة الاسلام (رتبة دينية شيعية) الى الدفاع عن حصيلة عمله وعن النظام نفسه الذي نغص عليه عيشته.

وتساءل "في اي بلد اخر من بلدان العالم الثالث يمكن التهجم على رئيس بهذا الشكل" في اشارة الى التسامح الذي اتسمت به رئاسته. واضاف "في القضاء وفي الجيش" معقلي المحافظين "لا يمكن التهجم بهذا الشكل حتى على المرؤوسين".

واثار خاتمي التصفيق عندما دافع عن "الحرية" و"الديموقراطية" لكنه اثار ايضا مطالبة البعض "باستفتاء" عندما وصف الثورة الاسلامية بانها "اكثر الثورات شعبية".

ولم يوفر خاتمي في هجومه الهيئات المحافظة غير المنتخبة التي عمدت بانتظام الى عرقلة اصلاحاته الى حد ابطال ترشيح معظم المرشحين الاصلاحيين للانتخابات التشريعية التي جرت في شباط/فبراير الماضي والتي وضع المحافظون على اثرها يدهم على البرلمان وعلى كل السلطات.

وهكذا اقتصرت صلاحيات الرئيس وحكومته على تصريف الشؤون الجارية حتى الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2005 والتي يبدو النصر فيها محسوما للمحافظين.

وقال خاتمي "لم اتراجع ابدا امام شيء. لكنني تراجعت امام نظام اؤمن به". لكن خاتمي الذي لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة على التوالي حث الاصلاحيين على اجراء نقد ذاتي.

وتحتفل ايران الاثنين بالعيد الوطني للطالب تكريما لثلاثة طلاب قتلوا عام 1953 اثناء احتجاهم على زيارة نائب الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون.