خاطفون يطلقون نائب وزير عراقي وبلير يعلن خفضا كبيرا للقوات في 18 شهرا

تاريخ النشر: 04 يوليو 2006 - 05:23 GMT

اطلق مسلحون نائب وزير الكهرباء العراقي بعد ساعات من خطفه وكامل طاقم حراسته، فيما قتل 8 اشخاص في هجمات متفرقة واعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان "أعدادا كبيرة" من قوات بلاده يمكن ان تنسحب من العراق خلال 18 شهرا.

واعلن مصدر امني عراقي انه تم اطلاق سراح نائب وزير الكهرباء رعد الحارث الذي كان اختطف الثلاثاء مع 19 من مرافقيه في حي الطالبية شرق بغداد.

ولم يكشف المصدر تفاصيل حول عملية تحرير المسؤول العراقي او الجهة التي اختطفته، كما لم يورد ذكرا للمرافقين المختطفين.

وكان مسؤول امني اخر اوضح في وقت سابق ان مسحلين "اقتادوا الوكيل وافراد حراسته الى جهة مجهولة بعد ان استولوا على سياراتهم".

وكانت النائبة السنية تيسير نجاح عوض المشهداني اختطفت مع سبعة من حراسها في شمال بغداد السبت وما زال مصيرها مجهولا.

مزيد من القتل

في غضون ذلك، قتل احد اساتذة كلية الرافدين الاهلية وهو عصام محمد سعيد بيد مسلحين مجهولين في حي المستنصرية وسط بغداد. وقال المصدر ان "مسلحين مجهولين اطلقوا النار على سيارة سعيد بالقرب من الكلية واردوه قتيلا بالحال".

وصباح الثلاثاء اقتحم مسلحون مجهولون مسجد الفردوس في الفولجة التي كانت معقلا للسنة غرب بغداد وقتلوا امام المسجد الشيخ محمد الجميلي.

وفي بغداد قتل شرطيان واصيب ثلاثة اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم. كما عثر في العاصمة العراقية على ثلاث جثث مجهولة في منطقة المدائن (المدخل الجنوبي لبغداد) وعلى جثة رابعة لشرطي في مدينة كربلاء الشيعية المقدسة (جنوب).

ومن جهة اخرى اعلنت القوات الاميركية انها قتلت "ارهابيا" من القاعدة يعتقد انه كان وراء انفجار مدينة الصدر الذي اوقع السبت 66 قتيلا وقرابة 100 جريح.

وقال متحدث باسم الجيش الاميركي ان سبعة اخرين من تنظيم القاعدة القي القبض عليهم في عملية مداهمة قامت بها القوات الاميركية الاحد بمحافظة الانبار (غرب). واضاف المتحدث الاميركي الميجور وليام ولهويت ان "قوات التحالف كانت تستهدف خلية لتنظيم القاعدة ونحن نعتقد ان هؤلاء مسؤولون عن الانفجار" في مدينة الصدر.

انسحاب بريطاني

الى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان "أعدادا كبيرة" من القوات البريطانية يمكن ان تنسحب من العراق خلال 18 شهرا.

وقال بلير امام نواب من لجنة الاتصالات في مجلس العموم ان القوات البريطانية ستبقى في البلد المضطرب طالما رغبت الحكومة العراقية.

واضاف "اعتقد انه خلال الاشهر الـ18 المقبلة ستكون هناك فرص لسحب قوات كبيرة من الجنود البريطانيين لان قدرات القوات العراقية ستزداد". وقال "ما ناقشناه في الحكومة هو كيفية سحب القوات مع تزايد قدرات القوات العراقية تدريجيا للسيطرة على المحافظات واحدة بعد الاخرى".

واضاف "اذا كان هناك حديث عن خفض كبير في عديد القوات لانني اعتقد ان الحكومة العراقية حريصة على السيطرة على وضعها الامني".

وتعتبر بريطانيا شريكا اساسيا في التحالف الذي قام بغزو العراق في 2003 بقيادة الولايات المتحدة وينتشر 7200 من جنودها في جنوب البلاد.

وتستعد القوات البريطانية والاسترالية في جنوب العراق لمغادرة محافظة المثنى الشهر المقبل في اول عملية تسليم الاشراف الى القوات العراقية.

وفي رد على سؤال حول ما اذا كان وجود القوات البريطانية بحد ذاته في جنوب العراق يساعد في تفاقم المشاكل الامنية هناك اقر بلير بان "بعض الجماعات المعينة" تستغل هذا الوجود.

وتابع "ان الوضع صعب للغاية ولكن المهم هو ان نقول دائما لشعبنا +من هو الصوت الحقيقي للعراقيين؟ ان الاشخاص الذين انتخبهم الشعب العراقي سيعطون افضل رأي حول ما يريده العراقيون بالفعل". وقال "ما يقوله العراقيون هو: نعم نريدكم ان تغادروا باسرع وقت ممكن ولكن ليس الان".

وجاءت تصريحات بلير في جلسة تعقدها اللجنة مرتين في العام لمساءلة الحكومة حول سياساتها.

(البوابة)(مصادر متعددة)