خاطفو الايطاليين الخمسة باليمن يهددون بقتلهم اذا هاجمتهم القوات الحكومية

تاريخ النشر: 02 يناير 2006 - 03:25 GMT

هدد خاطفوا خمسة سائحين ايطاليين في اليمن الاثنين بقتلهم اذا هاجمت القوات الحكومية مخبأهم الواقع في منطقة نائية.

وقال أحد الخاطفين لرويترز هاتفيا طالبا عدم الافصاح عن أسمه "نحن ننذر الحكومتين الايطالية واليمنية بقتلهم إذا استخدمتا القوة."

وأضاف "الحكومة اعتقلت اثنين منا وهم معتقلون منذ عام بدون محاكمة.. وليست لدينا أي اتصالات سياسية" تساعد في الافراج عنهم.

والايطاليون الذين خطفوا يوم الاحد هم رابع مجموعة من السياح الغربيين تخطف في اليمن خلال أقل من شهرين مما أحيى المخاوف من موجة جديدة من اعمال الخطف مشابهة للموجة التي شهدتها البلاد قبل بضعة أعوام.

وقال الخاطف إن الرهائن محتجزون كل على حدة ولكنهم يلقون معاملة طيبة وهم بصحة جيدة.

وكان الخاطف يتحدث من منطقة جبلية نائية في محافظة مأرب. وطوقت قوات الامن ووحدات الجيش المنطقة التي يعتقد أن الخاطفون يحتجزون المخطوفين فيها.

وفي وقت سابق عينت الحكومة ضابطا كبيرا في الجيش ومفاوضا مخضرما في مجال اطلاق سراح رهائن لقيادة المحادثات مع رجال قبيلة خطفوا خمسة سائحين ايطاليين.

وتعهد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بشن حملة ضد المسلحين فيما قال مسؤولون ان العميد علي محمد صلاح نائب رئيس هيئة الاركان يقود الان المفاوضات مع الخاطفين.

ويأمل اليمن في انعاش السياحة لكن هجمات يشنها مقاتلون لهم صلات بتنظيم القاعدة وعمليات الخطف التي ينفذها رجال قبائل تسببت في ابعاد المسافرين عن البلاد.

وذكر مسؤولون أن الايطاليين خطفوا بعد ساعات فقط من اطلاق سراح خمسة رهائن ألمان كان يحتجزهم رجال قبائل. وأفضت عمليات الخطف الى اقالة محافظين ورؤساء الاجهزة الامنية في محافظتي شبوة ومأرب حيث حدثت واقعتا الخطف وحيث تنعدم سيادة القانون إلى حد كبير.

واستمر يوم الاثنين حصار القوات اليمنية لمنطقة في محافظة مأرب الجبلية النائية حيث يطالب الخاطفون باطلاق سراح ثمانية من أقربائهم المسجونين.

وقال محمد رمضان وهو سائق المخطوفين الخمسة لرويترز "رجال القبيلة مستاؤون لان الحكومة سجنت رجلا مسنا لارتكابه جريمة قتل للثأر. قالوا انه كان يجب الاشادة به لا سجنه لانه قتل قاتل أبيه."

وأطلق الخاطفون سراح ثلاث نساء ايطاليات يوم الاحد لكنهن اخترن العودة إلى خاطفيهن بعد أن علمن أن الرجلين المرافقين لهن لا يزالان محتجزين.

وحذرت وزارة الخارجية الايطالية مرارا من السفر الى المناطق القبلية في اليمن.

وخطف عشرات من السياح والأجانب العاملين في اليمن في السنوات الاخيرة ونفذ عمليات الخطف في أغلب الحالات افراد قبائل يطالبون بتحسين المدارس والطرق والخدمات الاخرى في منطقتهم او بالافراج عن اقارب سجناء.

وافرج عن معظم الرهائن السابقين سالمين لكن دبلوماسيا نرويجيا قتل خلال تبادل لاطلاق النار بين قوات الامن وخاطفين في عام 2000. كما قتل اربعة غربيين في عام 1998 خلال محاولة فاشلة للجيش لتحريرهم من قبضة متشددين اسلاميين كانوا قد احتجزوا 16 سائحا