خاطفو السياح في مصر اطلقوا الرهائن من تلقاء أنفسهم

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2008 - 06:37 GMT

اكدت المانيا وايطاليا وعدد من مواطنيهما كانوا ضمن السياح الذين اختطفوا في مصر قبل اكثر من عشرة ايام، ان الخاطفين افرجوا من تلقاء انفسهم عن الرهائن وان تحريرهم لم يكن في اطار عملية انقاذ كما تدعي السلطات المصرية.

وقال وزير الدولة الالماني للشؤون الداخلية اوغوست هانينغ لقناة "ان تي في" التلفزيونية ان "فئة من الخاطفين كانت قتلت او اعتقلت من جانب قوات الامن السودانية. عندها، افرج (من تبقى من) الخاطفين بانفسهم عن الرهائن".

من جهة اخرى، اكد الوزير الالماني ان "قوات خاصة (المانية) كانت توجهت الى مصر للمساعدة في عملية الافراج اذا اقتضت الحاجة، لكنها لم تضطر الى التدخل".

وكانت وزارة الخارجية الالمانية تحدثت بدورها عن هذا الامر.

وذكرت مصادر في الاجهزة الامنية الالمانية ان ستة خاطفين قتلوا الاحد فيما كانوا يحاولون عبور حاجز من دون الرهائن، مؤكدة اعتقال اثنين منهم.

واضافت ان الخاطفين يتحدرون من "قبائل محلية تعمل" على تخوم الحدود المصرية والسودانية والتشادية والليبية.

واعلنت الخارجية الالمانية ان السياح الالمان الخمسة الذين خطفوا في مصر قبل عشرة ايام عادوا الثلاثاء الى برلين في صحة جيدة. وقد رافقهم عناصر من قوات التدخل الالمانية الخاصة وخبراء في الشؤون اللوجستية وقوات خاصة من الجيش.

واحتجز الرهائن الاوروبيون الاحد عشر طوال عشرة ايام في الصحراء. وبحسب مصر، فقد تم تحريرهم من جانب فريق كوماندوس في تشاد، لكن نجامينا نفت هذه الرواية.

وقال ايطاليون من الرهائن المفرج عنهم انهم لم يشهدوا عملية انقاذ بل تركهم خاطفوهم ثم قادهم مرشدوهم المصريين الى بر الامان.

وقالت ميريلا دي جيولي (70 عاما) للصحفيين لدى وصولها الى مدينتها تورينو "طلقات.. لم نسمع شيئا." واضافت "وضعنا ثقتنا في الله وقدنا في الصحراء لخمس او ست ساعات دون اطارات احتياطية وبقليل من الماء. لو ارتكبنا خطأ واحدا لمتنا." وتمكنوا من العودة الى مصر ورصدوا رجلين مسلحين.

وقال ولتر باروتو (68 عاما) "في باديء الامر خشينا ان يكونا خاطفين اخرين لكن لحسن الحظ كانا جنديين مصرييين وادركنا ان المسألة انتهت أخيرا."

وقال رهينة مصري مفرج عنه إن الخاطفين تركوا المجموعة التي جاءت القوات المصرية "بعد لحظات" لانقاذها.

وقال مصدر امني غربي إن الخاطفين تركوا الرهائن الاوروبيين وشأنهم بعد تبادل لاطلاق النار مع القوات السودانية التي قتلت احد قادة جماعة الخاطفين.

وقال المصدر ان الخاطفين الذين كانوا يسعون جاهدين لتوفير غذاء للرهائن أبلغوا مسؤولي امن مصريين بالمكان الذي يمكن ان يعثروا فيه على الرهائن ثم اختفوا.

وابلغ وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني محطة اذاعة محلية الثلاثاء انه لم يكن هناك عملية انقاذ مسلحة ولم تدفع فدية. وكان الوزير قال الاثنين إن افرادا من المخابرات والقوات الخاصة الايطالية شاركوا في تحرير الرهائن.

وقال فراتيني إن الخاطفين أطلقوا سراح الرهائن عندما أدركوا مدى حجم عملية الانقاذ الدولية.

وأضاف "التعاون الدولي الكبير بين ايطاليا والمانيا وأجهزة المخابرات السودانية والمصرية مكن من رصد حركة الخاطفين."

وقال الرهائن انهم لم يتعرضوا للعنف وأشادوا بمرشديهم المصريين الذين اختطفوا معهم.

وقالت جوفانا كواليا "قوتنا الحقيقية كانت تكمن في مرشدينا المصريين الذين حمونا طوال الوقت."

وقالت للصحفيين "خاصة في الايام الاولى نحن النساء وضعنا باختيارنا غطاء رأس وكنا ننظر الى الارض ولم نحاول الاتصال بأحد اذ ان النساء يكن عادة أكثر خوفا."