اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل السبت ان الحركة ستتعامل مع مسار اوسلو "بواقعية شديدة" مضيفا ان عدم الاعتراف باسرائيل لا يعني عدم "القيام بخطوات تراعي ظروف الواقع ومتطلباته والمرحلة" القائمة.
وقال "لدينا سلطة نشأت على اساس اوسلو وسنتعامل مع هذا الواقع بواقعية شديدة ولكن بشكل لا ينتقص مع حق شعبنا".
واضاف ان حماس "لا تخضع للضغوط بالنسبة الى مسالة الاعتراف باسرائيل لان الاحتلال لا شرعية له ولن نتخلى عن حقوقنا".
واضاف "لكننا واقعيون ونعلم ان الامور تجري على اساس ان عدم اعتراف طرف بطرف اخر لا يعني انه لن تكون هناك خطوات تراعي ظروف الواقع ومتطلباته والمرحلة" القائمة.
وكرر موقف حماس بان اتفاق اوسلو "انتهى زمنيا ودفن وقد ابنه الجميع" مضيفا "نحن متمسكون بتحرير الارض ومتمسكون بالقدس وحق العودة ورفض الاستيطان وبخيار المقاومة وسلاح المقاومة".
وردا على سؤال حول موقف حماس من قيام الدولة الفلسطينية قال "خارطة فلسطين هي خارطة فلسطين المعروفة" في اشارة الى فلسطين التاريخية.
لكنه اضاف "بالتاكيد نؤمن بالمرحلية والتدرج والواقعية ونستطيع انجاز حقوقنا خطوة خطوة ونقيم دولتنا شرط ان تكون ذات سيادة".
واعتبر ان هناك "تناقضا" بين برنامج الحركة والبرنامج الذي ينادي به رئيس السلطة الوطنية محمود عباس داعيا الى "الحوار" لحل مسالة هذا التناقض.
واضاف "لقد عرض على الشعب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية برنامجان، والشعب الفلسطيني اختار برنامجنا، مع ذلك نقول باننا نريد ان نتفاهم معا وسننجح في التفاهم".
وردا على قول عباس ان من يريد ان يتسلم الحكومة عليه ان ينطلق من اتفاقات اوسلو وكل الاتفاقات الموقعة دوليا قال مشعل "الاخ ابو مازن يقول ان من يريد ان يشكل الحكومة فيجب ان يتم ذلك على القاعدة السياسية التي احملها انا (...) لكن الشعب الفلسطيني اختار حماس على اساس برنامجها ونحن لم نخدع شعبنا، الشعب اختارنا عن وعي وهو يدرك تبعات هذا الاختيار".
وحذر مشعل السلطة الفلسطينية من "تعطيل" انتصار الحركة عبر تسريع تسليم السلطة اليها، واتهم "من هو غير راض" عن انتصار الحركة بانه "سيتحمل مسؤولية التعطيل".
وقال في مؤتمره الصحافي "من يريد ان يحشرنا بعامل الزمن فتجري استقالة الحكومة لتقبل على عجل (...) نقول له ان حماس لا تقبل بان تحشر في عامل الزمن".
واضاف "اقول بكل صراحة ان من يحاول تعطيل المسيرة اليوم لانه غير راض عنها هو وحده سيتحمل مسؤولية التعطيل" موضحا في الوقت نفسه ان حماس "لا تزال تمد يدها الى المشاركة" مع القوى الفلسطينية الاخرى.
وشدد على ان "التشاور لتشكيل الحكومة قد يستمر اسابيع وربما اشهرا" مضيفا "ان المرحلة الانتقالية يتحمل مسؤوليتها الناس في السلطة والذين قدموا استقالاتهم".
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع سارع الى تقديم استقالة الحكومة الفلسطينية فور اعلان النتائج التي اعطت حماس فوزا كبيرا.
واضاف مشعل "البعض يسعى لافشالنا ووضع العصي في الدواليب (...) وكما تحملنا المسؤولية من قبل سنتحمل المسؤولية اليوم، ومخطىء من يراهن على فشلنا".
وتابع "كما نجحت حماس في المقاومة ستنجح في التغيير والاصلاح ومن مصلحة الجميع ان يركبوا القطار الذي ستقوده حماس" مضيفا "سننجح وسننتصر وسترون".
واضاف ان لحماس "اهدافها الاستراتيجية وضعت منذ عام 1987 وكنا ندرك منذ انطلقنا اننا سنبلغ نقطة النهاية".
وقال ان الحركة تسعى الى تحقيق ثلاثة اهداف هي "اصلاح الواقع الفلسطيني وتغييره الى الافضل من اجل شعبنا وتخفيف آلامه" ثم ثانيا "حماية المقاومة التي صنعتنا واعطتنا كل هذا المجد وسنكون موحدين حول المقاومة رسميا وشعبيا" وثالثا "ترتيب البيت الفلسطيني ومؤسساته ليقوم على الشراكة" موضحا ان هذا الترتيب "بدأ عبر التشريعي" على ان "يصل لاحقا الى منظمة التحرير الفلسطينية" التي لا تشارك حماس فيها وهي تعتبر راس الهرم للقيادة الفلسطينية.
وقال "طرحنا موضوع الشراكة الفلسطينية وعرضناها على الجميع، البعض يظن ان حماس طرحت الشراكة لانها عاجزة وهي بحاجة لغيرها، هذا غير صحيح لان حماس حريصة على مبدا الشراكة رغم انها قادرة على تحمل المسؤولية وحدها".
وتابع مشعل "لن نكون وحدنا سنكون مع غيرنا من الاخوة في فتح ونقول لهم نحن محتاجون لبعضنا البعض ندعوكم الى المشاركة لمصلحة الشعب الفلطسيني" معتبرا ان فتح استعجلت القول انها لا تريد المشاركة في الحكومة.
وكان العديد من قادة السلطة اكدوا انهم لن يشاركوا في الحكومة الجديدة وستترك لاعضاء حماس وحدهم.