قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الخميس ان الحركة لا ترى أي مكسب سياسي في الاعتراف باسرائيل وانها ستقاوم الضغوط للاعتراف بالدولة اليهودية رغم العقوبات الغربية على الحكومة الفلسطينية.
وقال مشعل في حفل اقامته حماس في دمشق بمناسبة حلول الايام العشرة الأخيرة من رمضان "الرهان بان حركة حماس وضعت في الزاوية فاما أن تخضع سياسيا أو أن تعلن الانهزام والاستسلام وتخرج من الميدان."
وأضاف قائلا "حماس لن تخضع سياسيا ولن تفرط بثوابت الوطن ولن تعترف باسرائيل ولن تتخلى عن المقاومة."
وجدد مشعل موقف حماس بأنها على استعداد لقبول هدنة طويلة مع اسرائيل في حال قيام دولة فلسطينية حتى حدود عام 1967 عاصمتها القدس مع الاحتفاظ بحق العودة لفلسطينيي الشتات.
وقال مشعل "هل يا ترى عدم الاعتراف يحول دون الحركة السياسية.. لا يوجد اعتراف بين الصين وتايوان هناك دول متجاورة في العالم لا تعترف ببعضها البعض ولكن هذا لا يعني أن البديل عن ذلك هو الحرب".
وكانت محاولات لتخفيف الحصار توصلت الى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية على أساس "وثيقة الأسرى" التي وضعها فلسطينيون في السجون الاسرائيلية وتم التوافق عليها مع بين كافة الفصائل الفلسطينية في يونيو حزيران.
ورفض حركة حماس التي تأسست عام 1987 المشاركة في أي ادارة تعترف باسرائيل والتخلي عن الكفاح المسلح ضد الدولة اليهودية من أهم العقبات التي حالت حتى الان دون تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال مشعل الذي يقيم في دمشق "لو كان الاعتراف باسرائيل هو الحل السحري لكان ممكن مناقشته.. ولكن كل الذين ساروا في طريق الاعتراف كأحد شروط التفاوض ما الذي جنوه من ذلك... لا شيء".
واضاف ان حكومة وحدة وطنية ما زالت ممكنة بالرغم من تصاعد الاقتتال الفلسطيني الداخلي الذي راح ضحيته يوم الخميس في غزة احد عناصر المخابرات يدين بالولاء لحركة فتح وناشط في حركة حماس.
ودعا للعمل على تشكيل الحكومة التي تلبي رغبة الفلسطينيين وتلتزم مصالحهم. وقال "تعالوا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.. فلا شيء يمنع تشكيل الحكومة الا اذا احتكمنا للاميركان والرباعية. أما اذا احتكمنا لضميرنا والى نداءات الاسرى ودماء الجرحى وأرواح الشهداء والى أبطال المقاومة والله فلا شيء يمنع تحقيق ذلك."